توقيت القاهرة المحلي 12:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معلمو الموصل يتدربون لمساعدة تلاميذهم على محو آثار الحرب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - معلمو الموصل يتدربون لمساعدة تلاميذهم على محو آثار الحرب

تلاميذ الموصل
الموصل - مصر اليوم

تشكلت في مدينة الموصل في شمال في شمال العراق، حلقات لتدريب معلمين على كيفية التعاطي مع تلاميذهم في مواجهة صعوبات العودة إلى الدراسة، بين الكوابيس التي يعيشونها وسلوكيات العنف، بعد الصدمة التي تلقوها خلال حكم الجهاديين والمعارك الدامية.

داخل قاعة رياضية في جامعة مدينة الموصل التي أعلنت القوات العراقية استعادتها قبل ستة أشهر من تنظيم الدولة الإسلامية، يتحلق عشرات المعلمين حول مدرب رسم على لوحة بيضاء "شجرة مشاكل" تتفرع عند جذورها عبارات تشير إلى تلك المشكلات ومنها "مقتل الآباء"، "مشهد قطع الرؤوس"، "الدمار"، وأيضا "الفقر" الذي يدفع بالأطفال إلى ترك الدراسة والبحث عن عمل.

وفي أعلى الشجرة وعلى أغصانها كُتبت عبارات "إعادة البسمة"، "الأمل"، و"التفاؤل".

ويكمن هدف عملية التدريب التي يشرف عليها ناظم شاكر في تأهيل التلامذة للعودة إلى مقاعد الدراسة من خلال الألعاب والأنشطة الرياضية، علما أن المعلمين والمعلمات تعرضوا هم أنفسهم لصدمات خلال ثلاث سنوات من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

يقول شاكر إن الهدف الأول هو مساعدة الأطفال على إعادة بناء أنفسهم والتخلص من الإجهاد والضغوطات والذكريات السيئة. لكنه يشير أيضا إلى وجوب تعليمهم "أن يعيشوا سويا" و"نبذ العنف".

- مستنزفون -

يفول مدير مدرسة الأربجية في شرق الموصل نعمت سلطان لوكالة فرانس برس إن "أحد تلامذتنا كان عدوانيا ويستفز الطلاب ويتشاجر معهم باستمرار".

ويضيف "لقد تبين لنا أنه يعاني من ضغوط نفسية كبيرة نتيجة فقدان والده وأخيه اللذين قتلا في انفجار".

ويتابع سلطان وهو في خمسينات العمر وأب لثمانية أطفال، أنه من خلال الحديث مع زملائه و"بمساعدة أخيه الأكبر، المستنزف بدوره"، وبجهود معلمي المدرسة "تمكنا من إقناعه بعدم ترك المدرسة".

من جهتها، قالت معلمة التربية البدنية رشا رياض أنها تشعر كل يوم "بالضغوط النفسية الكبيرة التي يعانيها الأطفال جراء مشاهد الإعدامات والأموات والانفجارات، وموت أقربائهم".

وترى المعلمة رشا رياض، وهي أم لثلاثة أطفال، أنهم "يتقبلون هذه البرامج ويتفاعلون معها إيجابيا، لأنهم يريدون التخلص من الأفكار والذكريات التي تعيدهم إلى مرحلة داعش".

من بين هؤلاء التلامذة، يقول أحمد محمود الذي لم يتجاوز عمره 12 عاما، وقد بدا منهكاً وارتسمت علامات الحزن على وجهه المستدير تحت شعره الأسود القصير لفرانس برس، "أنهكنا الجهاديون، ما زلنا نشعر بالتعب إلى اليوم. لم ينته الأمر. عندما أجلس في الصف لا أشعر بالرغبة في الدراسة".

ويضيف الفتى الذي يرتدي سترة جلدية بنية اللون "أفكر على الدوام بأيام داعش، أتذكر الناس الذين أعدموا، اتذكر عمي الذي أعدموه. كانوا يرمون الناس من أسطح المباني ويجبروننا على المشاهدة".

- "لم يعد يأكل" -

وعدا عن المشاهد المرعبة التي تلاحق الأطفال نهارا، والكوابيس التي تؤرق نومهم، تركت أيام المعارك آثارا أخرى مؤلمة في نفوسهم.

وتقول والدة أسامة البالغ من العمر 12 عاما، إن ابنها لا يتوقف عن الحديث عن المباني التي شاهدها تنهار في شارع منزلهم فوق جيرانهم ومن بينهم أصدقاء طفولته الذين ماتوا تحت ألانقاض، جراء القصف الجوي.

وتؤكد الأم البالغة من العمر 33 عاما، أن أسامة "لم ينطق بكلمة لعدة أسابيع. أحيانا يخرج من المنزل من دون أن يخبر أحداً، ويسير من دون وعي لساعات. كنا نتعب للعثور عليه".

ظل أسامة لأسابيع "صامتاً، لا ينطق بكلمة" تقول والدته، واليوم "لا يأكل أو يرتدي ملابسه ويرفض أن يغتسل، من دون مساعدتي أو مساعدة والده ويبدو في أكثر الأحيان شاردا".

لم يلتحق أسامة بالمدرسة بعد، أما الآخرون الذين عادوا إلى مدرسة الأربجية فكان عليهم التكيف مع الدمار الذي لحق بصفوفهم.

وتستقبل المدرسة اليوم أكثر من 900 تلميذ رغم أنها لم تعد تتسع لهذا العدد بعدما تعرض نصفها تقريبا للدمار؛ وهكذا تكتظ المقاعد الخشبية المتوفرة بخمسة تلامذة أو أكثر أحياناً في حين أنها تتسع عادة لاثنين، أما العشرات الباقون فيفترشون الأرض مع حقائبهم.

نقلاً عن أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معلمو الموصل يتدربون لمساعدة تلاميذهم على محو آثار الحرب معلمو الموصل يتدربون لمساعدة تلاميذهم على محو آثار الحرب



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt