توقيت القاهرة المحلي 03:15:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحي البرتغالي يُثير اهتمام السياح الأجانب

"مازغان" المغربية تستعيد مجدها من وسط القمامة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مازغان المغربية تستعيد مجدها من وسط القمامة

مدينة "مازغان" المغربية
الجديدة (المغرب) ـ سعيد بونوار
نادرا ما يوقف مغربي سيارته أمام باب الحي البرتغالي في مدينة "الجديدة" المغربية ( 180 كيلومتر جنوب الرباط) للتعرف على أثر تاريخي زاخر، فمشاهد الروائح النتنة والخوف من "المعربدين" و"السكارى" واللصوص التي ظلت لصيقة بالحي تدفع عدداً من هؤلاء إلى الاكتفاء بنظرات عابرة في اتجاه الاصطياف بمنتجع "سيدي بوزيد" و"الواليدية" دون مغامرة ولوج أبوابه الضخمة.
الصورة السلبية ذاتها ظلت ملتصقة بأذهان السياح الأجانب الذين كانوا يتحاشون ولوج أزقة الحي التاريخي المذكور خوفا على أمتعتهم وأرواحهم، اليوم تغيرت الأمور، إذ أضحى الحي البرتغالي قبلة قوافل حافلات السياح الأجانب القادمين من شتى بلدان العالم لاكتشاف خبايا "قلعة مازغان" بعد أن جرى تصنيفها تراثاً إنسانياً عالمياً، ويعتقد مجموعة من المؤرخين أن تحت أعمدة أسوار الحي وقف الفاتح عقبة بن نافع ليردد على مسامع البحر الأطلسي رغبته في نشر الإسلام إلى ما وراء هذا البحر العظيم، وتحت طبقات تراب المنطقة ذاتها عاش الفينيقيون قبل أكثر من 4 آلاف عام.
وفي أقل من أشهر اختفت معالم الفوضى عن الحي الغني بمبانيه التاريخية التي تؤرخ لفترة احتلال البرتغاليين لمناطق من شواطئ المغربي وكان أن جعلوا من منطقة "بريجة" (الجديدة حاليا) قاعدة لغزو العالم وأطلقوا عليها اسم "مازغان"، إذ شيدوا أسواراً عالية وبنوا خنادق على الواجهتين البرية والبحرية، وقاوموا لسنوات المجاهدين المغاربة الذين حاربوا المستعمر من عام 1562 حتى 1769، وهي السنة التي جرى فيها إجلاء البرتغاليين عن المدينة، إذ اضطر حاكمها آنذاك إلى الهروب للبرازيل وعمد إلى بناء مدينة مماثلة بالاسم ذاته سماها "مازغان الجديدة" تقبع عند مصب نهر الأمازون حسرة منه على ضياع "القلعة".
وظل الحي البرتغالي مهملا، يحكمه قطاع الطرق، وتتصدع مبانيه، وتغطي القمامة معظم شوارعة، وتفاقمت وضعيته عام 2004 بعد أن أطلق الباحثون صفارات الإنذار عن احتمال انهيار أسواره، كانت وقتها الحكومة عاجزة عن توفير تكاليف الترميم والإصلاح وحدث أن قدمت البرتغال مساعدات مالية مهمة لمساعدة المغرب على حماية الحي باعتباره يختزن ذاكرة البرتغال واليهود المغاربة والمسلمين الذين كانوا يعيشون في الحي المذكور في تعايش، وكان تصنيف الحي تراثا إنسانيا عالميا دافعا للحكومة المغربية بغية تأسيس مركز يُعنى بحماية الحي وتأمين ظروف زيارة مرافقه ومنها "المسقاة" أو (المطفية كما يسميها المغاربة) والتي تتميز ببراعة هندسية رائعة أسرت خيال المخرج "أورسن ويلز" في فيلمه "عطيل" الذي صوره في المدينة المذكورة عام 1949 ليفتح باب تصوير الأفلام السينمائية الأجنبية بالموقع ذاته.
وتفكر الحكومة بشكل جدي في جعل مضاعفة أعداد زائري الحي ومعه "المسقاة"، إذ تقرر الرفع من أعداد الفنادق ودعم المشاريع السياحية بالمنطقة لجعل المدينة التي كانت تعيش على الفلاحة والصيد التقليدي وجهة سياحية أساسية في المغرب، وانكب اهتمام الباحثين على اكتشاف ذخائر جديدة تحت أقبية الأسوار والإطلاع على جوانب من استراتيجيات المعارك والحروب قديما.
كما أحاطت بالحي البرتغالي عدد من المطاعم التي تقدم وجبات السمك الطري.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مازغان المغربية تستعيد مجدها من وسط القمامة مازغان المغربية تستعيد مجدها من وسط القمامة



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2023 السبت ,01 تموز / يوليو

منة شلبي تروي تفاصيل دخولها عالم التمثيل

GMT 13:03 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:06 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:40 2021 الإثنين ,13 أيلول / سبتمبر

منى زكي تؤكد مشاركتها بموسم دراما رمضان 2022

GMT 05:12 2013 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل وإصابة 10 نتيجة حادث مروريّ في قنا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt