توقيت القاهرة المحلي 12:24:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوضحت أنه كان أكثر ادراكًا من صانعي السياسة

رصد محادثة للقذَافي يحذّر فيها بلير من خطورة المتطرَفين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رصد محادثة للقذَافي يحذّر فيها بلير من خطورة المتطرَفين

توني بلير مع العقيد معمر القذافي في عام 2007
لندن - كاتيا حداد

كشفت مكالمة هاتفية ماضية أن الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، حذَر البريطاني توني بلير من أن المتطرفين سيهاجمون أوروبا عند انهيار نظامه، حيث جاءت تنبؤات القذافي خلال اثنين من المكالمات الهاتفية مع السيد بلير بتاريخ 25 فبراير/شباط عندما اجتاحت الحرب الأهلية ليبيا، حيث قال القذافي في المكالمة الأولى، "يريد المتطرفون السيطرة على البحر الأبيض المتوسط وبعده سيهاجمون أوروبا".
 
وأصر القذافي في المكالمة التي استمرت لمدة نصف ساعة، أنه كان يحاول الدفاع عن ليبيا من مقاتلي تنظيم "القاعدة"، وأن تنظيم "القاعدة" لاحقًا سيحل محله ما يسمى "داعش"، مضيفًا "نحن لا نقاتلهم ولكنهم يهاجموننا، أريد أن أخبرك الحقيقة أنه ليس وضعا صعبا على الاطلاق، والقصة ببساطة هي أن منظمة أسست خلايا نائمة في شمال أفريقيا باسم تنظيم "القاعدة" في شمال أفريقيا، والخلايا النائمة في ليبيا تشب الخلايا النائمة في أميركا قبل هجمات 11 سبتمبر/ أيلول، لقد تمكنوا من الحصول على السلاح وأرهبوا الناس حتى أنهم أصبحوا لا يغادروا منازلهم، إنها حالة جهاد".
 رصد محادثة للقذَافي يحذّر فيها بلير من خطورة المتطرَفين
وبيّن القذافي للسيد بلير خلال المكالمة الثانية، بعد أربع ساعات من المكالمة الأولى، "يجب علي تسليح الناس والاستعداد للقتال، وسيموت الشعب الليبي وستتضرر منطقة البحر المتوسط وأوروبا والعالم كله، وهذه الجماعات المسلحة تستخدم الوضع في ليبيا كمبرر ويجب علينا قتالهم".
 
وتلقى القذافي اتصالين هاتفيين من السيد بلير للتفاوض على ترحيل القذافي من طرابلس بعدما اجتاحت الحرب الأهلية البلاد، وبعدها بثلاثة أسابيع بدأ حلف الناتو الذي ضم بريطانيا بالغارات التي أدت إلى الإطاحة بالقذافي، وتم خلع القذافي في آب/أغسطس وتم قتله على يد حشد من الشعب الليبي في أكتوبر/ تشرين الأول.
 رصد محادثة للقذَافي يحذّر فيها بلير من خطورة المتطرَفين
وطوّر السيد بلير صداقة مع القذافي، حيث زار الزعيم الليبي ستة مرات على الأقل بعد مغادرة داونينج ستريت عام 2007، ومسح المكالمات الهاتفية مع ديفيد كاميرون وهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية حينها في محاولة لإقناع القذافي بالخروج الأمن من ليبيا وتجنب المزيد من الصراع، وظهرت المكالمات الهاتفية العام الماضي ومرر بلير نص المكالمات إلى لجنة الشؤون الخارجية التي تحقق في انهيار ليبيا، ونشرت اللجنة نص المكالمات الخميس.
 
وذكر السيد بلير للقذافي في الاتصالات الهاتفية "إذا كان لديك مكان آمن عليك الذهاب إليه لأن ما يحدث لن ينتهي بسلام ويجب إجراء عملية تغيير، ويجب علينا إيجاد طريقة لإدارة هذا التغيير، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في موقف صعب في الوقت الراهن وأحتاج إلى إخبارهم بشيء ما يؤكد أن هذا سينتهي بشكل سلمي"، وأنهى بلير حديثه قائلا "أود توفير وسيلة سلمية، لنبقى على اتصال ولتبقى الخوط مفتوحة بيننا".
 
وأوضح رئيس اللجنة النائب كريسبين بلانت "تظهر النصوص التي قدمها بلير نظرة جديدة بشأن وجهات نظر القذافي أثناء انهيار ديكتاتوريته من حوله، في حين لم يتابع القذافي التواصل مع السيد بلير بعدها بشأن إيجاد وسيلة سلمية وهو ما ينعكس صداه حاليا في البلاد، وترغب اللجنة في إعادة النظر عما إذا كان تم تجاهل تحذيرات القذافي من صعود تنظيم "داعش" المتطرف عقب انهيار بلاده بشكل خاطئ بسبب القذافي، أم بسبب نوع من الخداع الوهمي للشؤون الدولية، حيث اعتمدت اللجنة في تحقيقاتها على دليل يقترح أن صانعي السياسة الغربيين كانوا أقل إدراكا من القذافي بشأن مخاطر التدخل لكل من الشعب الليبي والمصالح الغربية".

يُشار إلى أن تحذيرات القذافي تتحقق بالفعل، حيث انهارت ليبيا بعد الإطاحة به ولا تزال البلاد في غمار الحرب الأهلية ويسيطر المتطرفون المرتبطون بـ "داعش" على أجزاء كبيرة من الدولة، كما أرسل المتطرفون بواسطة "داعش" إلى فرنسا لتنفيذ هجمات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني، وسط تزايد المخاوف من عبور المتطرفين إلى أوروبا من شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رصد محادثة للقذَافي يحذّر فيها بلير من خطورة المتطرَفين رصد محادثة للقذَافي يحذّر فيها بلير من خطورة المتطرَفين



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:58 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

سنغافورة مدينة الأحلام لمحبي السفر والمغامرة
  مصر اليوم - سنغافورة مدينة الأحلام لمحبي السفر والمغامرة

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 20:58 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

لجان البرلمان المصري تستعد لمناقشة أزمة سورية

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 15:31 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تبدأ فحص "كورونا الصين" في مطار أديس أبابا

GMT 19:09 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

البرلمان يزف بشرى بشأن أسعار الدواء في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt