قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في منشور عبر منصة تروث سوشيال، إن التفاوض بشأن الاتفاق مع إيران "لم يُستكمل بصورة كاملة حتى الآن".
وأضاف أنه في حال توصله إلى اتفاق مع إيران، فإنه سيكون "اتفاقاً جيداً ومناسباً، وليس كالذي أبرمه باراك أوباما، والذي منح إيران مبالغ نقدية ضخمة ومساراً واضحاً ومفتوحاً نحو امتلاك سلاح نووي".
وقال ترامب: "اتفاقنا يمثل النقيض التام لذلك، غير أن أحداً لم يطّلع عليه أو يعرف تفاصيله بعد، بل إن المفاوضات بشأنه لم تُستكمل بصورة كاملة حتى الآن".
وأضاف: "لذا، لا تصغوا إلى الخاسرين الذين يوجهون الانتقادات إلى أمر يجهلون حقيقته تماماً".
وقال الرئيس الأمريكي: "خلافاً لمن سبقوني، ممن كان ينبغي لهم معالجة هذه المشكلة منذ سنوات عديدة، فأنا لا أبرم اتفاقات سيئة".
يأتي ذلك فيما أفاد مسؤول أمريكي بارز، خلال مؤتمر صحفي، بأن البيت الأبيض لا يتوقع التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران يوم الأحد، مرجحاً أن تستغرق عملية إقرار الاتفاق من جانب القيادة الإيرانية عدة أيام، بما في ذلك موافقة المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، بحسب ما ذكر موقع أكسيوس الإخباري.
وفي الوقت الذي يبدي فيه المسؤولون الأمريكيون تفاؤلهم بإمكانية توقيع اتفاق خلال أيام، فإنهم يقرّون أيضاً بأن الاتفاق لم يُنجز بصورة نهائية بعد، ولا يزال احتمال انهياره قائماً.
ومن المتوقع أن يسهم الاتفاق في تجنب تصعيد الحرب وتخفيف الضغوط الواقعة على إمدادات النفط العالمية، بيد أنه لا يزال من غير الواضح إذا كان سيفضي إلى اتفاق سلام دائم يعالج كذلك مطالب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المرتبطة بالملف النووي أم لا.
وقالت وكالة تسنيم شبه الرسمية الإيرانية للأنباء إن الولايات المتحدة تواصل عرقلة بعض البنود الجوهرية في الاتفاق المحتمل، ولا سيما ما يتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وأضافت الوكالة أن ذلك يُبقي "احتمال انهيار الاتفاق أو إلغائه قائماً".
وكان ترامب قد صرح على منصة تروث سوشيال، في وقت سابق، قائلاً "المفاوضات تمضي بصورة منظمة وبنّاءة"، موضحاً أنه أبلغ الفريق الأمريكي "بعدم التسرع في التوصل إلى اتفاق"، مضيفاً أن "الوقت يصب في مصلحتنا".
وأضاف ترامب: "سيظل الحصار قائماً بكامل قوته وتأثيره إلى حين التوصل إلى اتفاق يتم اعتماده والتوقيع عليه. ويتعين على الجانبين التمهل وإنجاز الأمر على النحو الصحيح".
وشدد الرئيس الأمريكي: "لا مجال لأي أخطاء! علاقتنا مع إيران أصبحت أكثر مهنية وإنتاجية بدرجة كبيرة. غير أنه يجب عليهم أن يدركوا أنهم لا يستطيعون تطوير أو امتلاك سلاح أو قنبلة نووية".
وقال ترامب: "أود، حتى هذه اللحظة، أن أتوجه بالشكر إلى جميع دول الشرق الأوسط على دعمها وتعاونها، وهو ما سيتعزز بصورة أكبر من خلال انضمامها إلى دول الاتفاقيات الإبراهيمية التاريخية، وربما، من يدري، ترغب جمهورية إيران الإسلامية أيضًا في الانضمام".
يأتي ذلك في وقت قال فيه ترامب سابقاً إنه جرى "إنجاز قدر كبير من التفاوض"على مذكرة تفاهم تتعلق باتفاق سلام مع إيران من شأنه أن يفضي إلى فتح مضيق هرمز، في الوقت الذي تزايدت فيه التوقعات بأن نقطة تحول ربما تكون وشيكة في الحرب المستمرة منذ ثلاثة شهر، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
ونشر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الاتفاق الذي يلوح في الأفق وتتوسط فيه باكستان سيؤدي إلى فتح المضيق، وهو ممر ملاحي حيوي أدى إغلاقه إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير/شباط، ولم يذكر ما الذي سيتضمنه الاتفاق بخلاف ذلك.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشال: "يجري حالياً مناقشة الجوانب والتفاصيل النهائية للاتفاق، وسيتم الإعلان عنها قريباً".
وقال ترامب: "تم التوصل إلى اتفاق بشأنه إلى حد كبير، وهو رهن الموافقة النهائية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والدول الأخرى المذكورة".
كما ذكرت وسائل إعلام مختلفة أمريكية وإيرانية أن مذكرة التفاهم المقترحة تحدد إطاراً تدريجياً لإنهاء القتال وفتح مضيق هرمز قريباً ورفع الحصار الأمريكي على إيران.
ووردت أنباء بأن الخطط المتعلقة بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي تصر واشنطن على التخلي عنه، سيجري التفاوض بشأنها في غضون 30 إلى 60 يوماً.
يأتي ذلك في وقت أكد فيه ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن أي اتفاق مع إيران سيشمل تفكيك البرنامج النووي ونقل مخزون طهران من اليورانيوم المخصّب، بحسب ما أفاد مسؤول إسرائيلي الأحد مشترطاً عدم الكشف عن هويته.
وقال المسؤول في بيان، إنه خلال اتصال هاتفي مساء السبت، "أكد الرئيس ترامب بشكل واضح أنّه سيكون حازماً في المفاوضات بشأن مطلبه القديم بتفكيك البرنامج النووي الإيراني ونقل كامل اليورانيوم المخصّب من الأراضي الإيرانية، وأنه لن يوقع اتفاقاً نهائياً بدون هذين الشرطين".
وأضاف: "الولايات المتحدة تُطلع إسرائيل على مستجدات المفاوضات المتعلقة بمذكرة التفاهم لإعادة فتح مضيق هرمز وبدء محادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا العالقة المتنازع عليها".
وقال نتنياهو، إنه أجرى محادثة مع ترامب الليلة الماضية، تناولت آخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات مع إيران.
وكتب في منشور عبر منصة إكس، أن الجانبين اتفقا على أن "أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يزيل التهديد النووي".
وأوضح أن هذه العملية تتضمن إزالة "المواد النووية المخصّبة" من إيران، فضلاً عن تفكيك منشآت التخصيب النووي التابعة لطهران.
وأضاف: "سياستي، شأنها شأن سياسة الرئيس ترامب، لم تتغير: إيران لن تمتلك أسلحة نووية".
وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده "مستعدة لطمأنة العالم" بأنها لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، وفقاً لما أوردته وسائل الإعلام الرسمية.
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية "إرنا" عنه قوله في منشور عبر تطبيق تيليغرام: "قبل استشهاد آية الله خامنئي، القائد الإيراني الراحل، كنا قد أعلنّا، ونؤكد ذلك مجدداً الآن، أننا مستعدون لطمأنة العالم بأننا لا نسعى إلى امتلاك أسلحة نووية".
وأضاف، بحسب الوكالة، أن إيران "لا ترغب في زعزعة الاستقرار الإقليمي"، معتبراً أن "النظام الإسرائيلي هو الطرف الساعي إلى زعزعة استقرار المنطقة".
كما شدد على أن المفاوضين الإيرانيين لن "يفرّطوا في كرامة البلاد وشرفها".
وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية للأنباء إن مذكرة التفاهم المقترحة بين إيران والولايات المتحدة تنص على أن عدد السفن القادرة على عبور مضيق هرمز سيعود إلى مستواه قبل الحرب في غضون 30 يوماً.
وأضافت الوكالة أنه يجب رفع الحصار البحري بالكامل خلال 30 يوماً بموجب مذكرة التفاهم المقترحة، وأنه ينبغي الإفراج عن جزء من أموال إيران المجمدة في المرحلة الأولى.
وقال محسن رضائي المستشار العسكري للزعيم الأعلى الإيراني، الأحد، إن إدارة مضيق هرمز "حق قانوني" لطهران من أجل ضمان الأمن القومي.
ونقلت وكالات أنباء إيرانية عن رضائي قوله إن "إدارة إيران لمضيق هرمز تنهي 50 عاماً من انعدام الأمن في الخليج".
وتسعى الولايات المتحدة وإيران، اليوم الأحد، إلى إبرام اتفاق نهائي بعد الإعلان عن تقدم في محادثاتهما لإنهاء الحرب، مع إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن اتفاقاً يشمل فتح مضيق هرمز "قطع شوطاً كبيراً".
وبحسب وسائل إعلام أمريكية، سيسمح هذا الاتفاق للسفن بعبور مضيق هرمز، الحيوي للاقتصاد العالمي، كما سيخفف العقوبات المفروضة على إيران. إلا أن قضية البرنامج النووي الإيراني الشائكة ستُؤجل إلى مفاوضات لاحقة.
وذكرت شبكة "سي بي إس نيوز" نقلاً عن مصادر مطلعة على المناقشات أن المقترح الأخير يتضمن رفع التجميد عن بعض الأصول الإيرانية في المصارف الأجنبية ومواصلة المفاوضات لمدة 30 يوماً إضافية.
كما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بمعلومات مشابهة بشأن هذا التمديد.
من جانبها، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الاتفاق قيد المناقشة لا يحسم مسألة كيفية تخلص إيران من مخزونها من اليورانيوم المخصّب، التي ستكون موضوع جولة أخرى من المفاوضات "في الأسابيع أو الأشهر المقبلة".
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية السبت أن طهران حالياً "في مرحلة إنجاز إطار التفاهم" مع واشنطن.
لكنه أشار إلى أن "هذا التقارب لا يعني بالضرورة أننا سنتوصل والولايات المتحدة لاتفاق على القضايا المهمة"، لافتاً إلى أن الملف النووي ليس جزءاً من الاتفاق قيد المناقشة "في هذه المرحلة".
وظهر الأحد، ألمح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى احتمال صدور "أخبار جيدة" خلال الساعات المقبلة تتعلق بمضيق هرمز، مع تأكيده أن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران أحرزت "تقدّماً كبيراً، لكنه ليس نهائياً بعد".
وجاءت تصريحات روبيو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار في العاصمة الهندية نيودلهي، حيث شدد على أن الولايات المتحدة لا تزال تفضّل الحلول الدبلوماسية.
وأكد روبيو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان واضحاً في موقفه بأن إيران "لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً"، واصفاً فكرة قبول واشنطن باتفاق يمنح طهران وضعاً أقوى في الملف النووي بأنها "أمر عبثي".
وفي معرض رده على أسئلة بشأن العمليات العسكرية، قال روبيو إنه لن يتحدث عن "التكتيكات العسكرية" لأنها ليست ضمن اختصاصه، موضحاً أن أهداف العملية الأمريكية المسماة "الغضب الملحمي" تمثّلت في تدمير البحرية الإيرانية، وتقويض قدرتها على إطلاق الصواريخ الباليستية، وإلحاق الضرر بقاعدتها الصناعية الدفاعية.
وأضاف: "هذه كانت أهداف عملية "الغضب الملحمي" وقد تحققت تلك الأهداف"، قبل أن يختتم المؤتمر الصحفي.
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأحد، عن أمله في أن تستضيف بلاده قريباً الجولة القادمة من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.
وقال شريف، الذي أدّت بلاده دوراً محورياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، في منشور على منصة إكس: "ستواصل باكستان جهودها السلمية بكل جدية، ونأمل أن نستضيف الجولة القادمة من المحادثات قريباً جداً".
ومع ذلك، يتوخى الجانبان الحذر، حيث صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن قضية الأسلحة النووية لن تكون جزءاً من أي مقترحات أولية.
في حين، صرح ترامب لشبكة سي بي إس نيوز، الشريك الإعلامي الأمريكي لبي بي سي، بأنه اطلع على مسودة اتفاق مع إيران، مصراً على أن أي اتفاق سيمنع إيران "قطعاً" من الحصول على سلاح نووي.
وقال: "لن أوقع إلا على اتفاق نحصل فيه على كل ما نريده. إما أن نتوصل إلى اتفاق، أو أن نصل إلى وضع لا تتعرض فيه أي دولة لضربة قاسية كتلك التي ستتعرض لها".
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، للتلفزيون الرسمي يوم السبت، بأن المواقف الأمريكية والإيرانية قد تقاربت خلال الأسبوع الماضي، لكنه حذّر من أن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاقات بشأن القضايا الرئيسية، واتهم الأمريكيين بـ"التصريحات المتناقضة".
ووفقاً لوكالة رويترز للأنباء، قال بقائي: "كانت خطتنا هي صياغة مذكرة تفاهم، أو اتفاق، في شكل إطار عمل، يتألف من 14 بنداً".
وأضاف بقائي أنهم بصدد وضع الصيغة النهائية للمذكرة، حتى يتسنى عقد المزيد من المحادثات في غضون 30 إلى 60 يوماً، "ويمكن في نهاية المطاف التوصل إلى اتفاق نهائي".
وكان وقف لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان قد وضع حداً للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط.
تأتي تصريحات ترامب بعد أن نقل موقع أكسيوس الإخباري عن ترامب قوله إنه سيناقش أحدث مسودة للاتفاق مع إيران مع مستشاريه، وقد يتخذ قراراً بشأن استئناف الحرب بحلول الأحد.
وأضاف: "إما أن نتوصل إلى اتفاق جيد أو سأقضي عليهم تماماً".
وذكر موقع أكسيوس الأمريكي وشبكة "سي بي إس"، في وقت سابق، أن الولايات المتحدة تدرس شن ضربات جديدة على إيران، وأن ترامب غيّر جدول أعماله للبقاء في واشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف القتال ضد طهران.
ونقلت الشبكة عن مصادر عديدة أن بعض أفراد الجيش الأمريكي وأجهزة الاستخبارات ألغوا خططهم لعطلة نهاية الأسبوع، تحسباً لضربات محتملة.
وأضافت أن مسؤولي الدفاع والاستخبارات بدأوا في تحديث قوائم استدعاء القوات الأمريكية في المنشآت الخارجية، مع تناوب دفعات من القوات المتمركزة في الشرق الأوسط على مغادرة المنطقة، وذلك في إطار جهود تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وسط مخاوف من رد إيراني محتمل.
وفي صباح الجمعة، جمع الرئيس ترامب أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران بحسب أكسيوس، فيما أشارت سي بي إس إلى أنه لم يُتخذ أي قرار بعد.
وفي منتصف اليوم، أعلن ترامب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه الأكبر دونالد ترامب جونيور، في نيوجيرسي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن "لأسباب تتعلق بشؤون الدولة".
في المقابل، أكدت الحكومة الإيرانية مجدداً أنها "لن تستسلم أبداً للترهيب"، فيما هدد الحرس الثوري بتوسيع نطاق الحرب "إلى ما هو أبعد من المنطقة" في حال وقوع هجوم أمريكي جديد.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إنه رغم "الخيانة المتكررة" من جانب الولايات المتحدة، فإن إيران "شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول، وتسعى إلى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة".
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أكد الجمعة أن وفداً من قطر، التي عززت في الآونة الأخيرة دورها في جهود الوساطة، يزور إيران كذلك، والتقى هذا الوفد عراقجي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترامب يؤكد لنتنياهو تفكيك البرنامج النووي الإيراني ضمن أي اتفاق
الخارجية الألمانية تدعو إلى عودة الملاحة إلى مضيق هرمز فورا بدون قيود
أرسل تعليقك