توقيت القاهرة المحلي 00:25:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وصفه رجال السياسة الغربيين أنه إنسان "بلا روح"

بوتين رجل دولة بالمعايير الروسية ودكتاتور بمقاييس أخرى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بوتين رجل دولة بالمعايير الروسية ودكتاتور بمقاييس أخرى

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
موسكو ـ حسن عمارة

عمد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إظهار جسده أثناء لعب الرياضات المختلفة، وأصبح ذلك مألوفًا في الصور والجرائد العامة , ولكن يبقى السؤال ما الذي يخفية بوتين خلف البدلة العسكرية؟، فبعد 18 عامًا زعيمًا لروسيا – وربما أيضًا بعد فترة ست سنوات أخرى  قد يقضيها في الحكم  بعد انتخابات أذار/مارس - لا يظهر "بوتين" اي ضعف يمكن أن يميز الرؤساء الأجانب، حتى عندما يكون لديه اي من لحظات من البهجة أو الحزن، فإنها تحدث في محيطة الشخصي ولا تظهر أبدًا للاعلام، طالما أظهر الجلد و الصبر وضبط النفس حول الثقافة السياسية الأكثر صلابة في روسيا، ولم ينفجر "بوتين" أبدًا في وجه "بوريس يلتسين" أو دخل فى نقاش صبياني مثلما فعل  "ديمتري ميدفيديف" .

بوتين رجل دولة بالمعايير الروسية ودكتاتور بمقاييس أخرى

يعتقد البعض تعمد بوتين كي لا يعرض حياته الداخلية للقلق والقيل والقال، فقد يستغل أحد معارضية ذلك. أو قد يكون ذلك مجرد جوهر " رجل يركز على السلطة ويهتم بها أكثر من المصالح الأخرى". فعندما التقى الرئيس الأميركي "جورج دبليو بوش" "بوتين" في عام 2001، وقال إنه شعر "بروحه"، بينما اشتكى بعض النقاد وجه "بوتين" المتحجر وقالوا إنه بلا روح، إذ قال "ميخائيل زيغار" وهو محرر كبير في تلفزيون "اندبندنت دوزد"  ومؤلف كتاب "رجال الكرملين": "بوتين لا يحب الناس بطبيعة الحال". "وهو يعتبر أن هؤلاء السياسيين الذين يتحدثون عن القيم , يخشونه ".

ويرى آخرون أن بوتين يملك قوة من الدفء، إذ يرى "يوري تولستوي"أنه إنسان "سهل" و لين ، وكان "تولستوى" واحدًا من أساتذة القانون لـ "بوتين" في لينينغراد، والآن سانت بطرسبرغ. ويقول "تولستوي" البالغ من العمر 90 عامًا إن الرئيس البالغ من العمر 65 عامًا زاره في خريف هذا العام بعد أن حصل على أعلى شرف مدني في روسيا. وقال  "تولستوي" لـ  "أسوشيتد برس" "يجب أن أقول إنه بعد الاجتماع الأخير مع "فلاديمير بوتين" تحسنت صحتي , لقد أضاف لي بطاقة حياة " , وقال آخر من أساتذة "بوتين" السابقين، "دزينيفرا لوكوفسكايا" "إنه رجل ساحر وبارع ، إنه مخلص ويتواصل مع أي شخص وعلى الصعيد العالمي، أود أن أقول إن الرئيس "بوتين "يواجهة الكتير من التحديات

ويقول"زيغار" "إنه رجل يحاول إنقاذ البلاد وليس بدكتاتور" وفي الوقت ذاته، ليس لاعبًا استراتيجيًا كما يتصور البعض، إنه لاعب تكتيكي جيد ، وإنه لأمر جيد، واستشهد بالعمليات العسكرية الروسية في سورية كمثال على ذلك، وكانت دوافع "بوتين " في بدء الحملة السورية مجرد سخط من الانتقادات الدولية، حول دعم روسيا للمتمردين الانفصاليين في حرب أوكرانيا.

بوتين رجل دولة بالمعايير الروسية ودكتاتور بمقاييس أخرى

وولد بوتين في 7 أكتوبر/تشرين الأول 1952، كان والده عامل في مصنع في لينينغراد، والآن مدينة سانت بطرسبرغ، وهي مدينة تنتشر فيها ذكريات الحصار النازي الذي اقترب من 900 يوم خلال الحرب العالمية الثانية . وتوفي أحد إخوته الأكبر سنًا بسبب الدفتيريا أثناء الحصار. وتوفي الآخر بعد بضعة أشهر من الولادة  . ووفقًا لكتاب "الشخص الأول"، الذي يحتوى على مقابلات نُشرت بعد أن أصبح رئيسًا بالنيابة في عام 1999 ، كان بوتين ووالديه يعيشون في شقة طائشة مع مرحاض بائس أسفل القاعة .

وقال بوتين إنه استجاب للظروف القاسية بأن أصبح طفلًا "مشاغبًا"، ومنع من الانضمام إلى الشباب الشيوعي في مدرسته، وفي أوائل سن المراهقة وجه بوتين اتجاهاته العدوانية إلى فنون الدفاع عن النفس، وهي الرياضة التي يمارسها برفق في أواخر العمر. وفي لحظة من لحظات العزيمة الساذجة، يقول إنه ذهب إلى مكتب محلي في "كي بي جي" يسأل عن الانضمام إلى خدمة التجسس، وقيل له إن الوكالة كانت متشككة للغاية حول ثقة العملاء المحتملين الذين ساروا من الشارع .

وقال بوتين "طوال تلك السنوات في الجامعة، انتظرت أن يتذكرني الرجل في مكتب "كي جي بي". وفى يوم واحد "جاء رجل وطلب مني أن ألتقي به. لم يقل من هو، لكني عرفته على الفور ... كان من ذلك المكتب . واتضح أن مهمة بوتين النهائية مع "كي جي بي" أصبحت "درسدن"، حليف الاتحاد السوفييتي الوثيق، في ألمانيا الشرقية. عندما ارتقى "بوتين" في وقت لاحق إلى مكانة بارزة في روسيا ، ارتاب أن يتم نشر معلومات عنه  في بلد صديق لا يتكلم جيدًا لعبة المخابرات .

وذكر زيغار "لن أكون مبالغًا في أهمية سنوات "كي بي جي"، حيث كان كونه  "بيروقراطي" أكثر من متجسس . بدلًا عن ذلك ، يرى أن ارتقاء "بوتين" حدث بعد أن غادر الحزب وأصبح نائبه "أناتولي سوبتشاك" ، عمدة سانت بطرسبرغ الإصلاحي. وكان "سوبتشاك" ديموقراطيًا في قلبه حيث سمح بإجراء انتخابات مفتوحة ثم قبل هزيمته فيها، واضاف "زيغار" : "كانت هذه مأساة لفريق "سوبتشاك" ومأساة "لبوتين" شخصيًا وكان ذلك الدرس: كيف لا يجب ًأبدًا تكرار تلك الأخطاء: انتخابات حرة ونزيهة، ومناقشات مفتوحة ومعارضة مؤثرة حقًا ...".

ومن المرجح أن يطبق هذا الدرس على الانتخابات الرئاسية لعام 2018 . ومن المؤكد تقريبا أن يكون المرشح المعارض الوحيد المؤثر حقًا، ومحارب مكافحة الفساد "أليكسي نافالني" ، محجوبًا من الاقتراع بسبب إدانة جناية. وهذا يعني أن الروس الذين يأملون في أن يغادر "بوتين" ركزوا على النغمة "كسينيا سوبتشاك" - ابنة "أناتولي سوبتشاك"، وهي شخصية تلفزيونية لم تتول منصبًا ولم تتأهل بعد للاقتراع.

فهيمنة بوتين على السياسة الروسية تتجلى بسرعة غير عادية.  وقلة من السياسيين، إن وجدوا، صعدوا بسرعة أكبر إلى موضوع المصلحة في الداخل والخارج. وقبل تعيينه رئيسًا لوزراء "يلتسين" في أغسطس/آب 1999، كان رئيس جهاز الأمن الاتحادي ، وهو أحد الوكالات التي خلفت "كي بي جي" وهو منصب يفتقر إلى الرؤية، وقد قام "يلتسين" بتعطيل رؤساء الوزراء بمعدل مثير للجزع ، وقد يكون "بوتين" مجرد آخر يمر عبر الباب ، لكن بينما كان يعلق على الأيام الأولى للحرب الثانية ضد المتمردين الشيشان، فقد كان له رأي . إذ قال "سنقوم بالقبض عليهم في المراحيض، ثم سنقوم بإرجاعم  للمنزل"

ونادرًا ما ينحرف عن تلك الصورة العامة منذ ذلك الحين . فتجد هناك لحظة حلوة قصيرة له كحضن جرو صغير  أهداه له أحد الشخصيات الأجنبية، قد يبدوا ذلك مسليًا أو قد يصدم جمهوره عن طريق تقبيل بطن صبي صغيرو لمسه، ولكن لمحات الرجل الخاصه قليلة جدًا , فإنه لا يظهر أبدًا مع بناته الكبار، وعندما قرر عام 2013 إعلان أنه وزوجته، "ليودميلا" ، سيحصلان على الطلاق كان مجرد دقيقه في "ستاغرافت". وظهر الزوجان على شاشة التلفزيون الوطني في مدخل الأوبرا، وقالوا إنهما سينفصلا .

وأردف "ديمتري ترينين" مدير مركز" كارنيجي موسكو" "لا أتوقع أن يتقاعد بعد الرئاسة واعتقد أنه من المرجح أن يتخذ موقعًا أخر و يشرف على الأمور في روسيا من جانب مختلف"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين رجل دولة بالمعايير الروسية ودكتاتور بمقاييس أخرى بوتين رجل دولة بالمعايير الروسية ودكتاتور بمقاييس أخرى



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
  مصر اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 13:28 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

عمرو موسى ضيف برنامج الحكاية مع عمرو أديب

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:42 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ليفربول يصدم ريال مدريد بشأن محمد صلاح

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

قصة مقتل شاب بمشروب مجهول في حفل زفاف في الشرقية

GMT 17:43 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

مصرية تطلب الخُلع لتصوير زوجها لها وهي عارية

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة ليال عبود تحصد الجائزة الكبرى في ليلة رأس السنة

GMT 21:27 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي يؤكد أن إسماعيل يس كان سابقًا لعصره

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

"هيومن رايتس" تنتقد "تقاعس" مصر في قضية "الفيرمونت"

GMT 00:09 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مرتضى منصور يردّ على بيان مجلس إدارة النادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt