توقيت القاهرة المحلي 11:40:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإندبندنت تطرح تسألها حول المكان الذي سيذهب إليه سكان مدينة غزة في وجه واقع بلا مفر منه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإندبندنت تطرح تسألها حول المكان الذي سيذهب إليه سكان مدينة غزة في وجه واقع بلا مفر منه

الحرب على غزة
لندن ـ مصر اليوم

طرحت صحيفة الإندبندنت البريطانية في تغطية حديثة تساؤلاً محورياً: "إلى أين سيذهب سكان مدينة غزة؟"، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية وتقلص المساحات الآمنة، بعد بدء الجيش الإسرائيلي هجوماً برياً شاملاً على المدينة، أدى إلى نزوح جماعي واسع النطاق وسط ظروف إنسانية كارثية.

الصحفية المتخصصة في قضايا حقوق الإنسان، بريوني غوش، نقلت صورة قاتمة عن الخيارات المحدودة التي يواجهها مئات الآلاف من الفلسطينيين العالقين في المدينة. فمع توالي إخطارات الإخلاء، وتكثيف القصف الجوي والبري، نزح عدد كبير من السكان نحو الجنوب، حيث أصبحت مناطق مثل دير البلح وخان يونس ومخيم المواصي الوجهة "المفترضة" للفرار من الموت. لكن الواقع، كما تنقله الصحيفة، مختلف تمامًا: لا أماكن آمنة في القطاع، ولا ملاذ من الغارات، حتى في المناطق المعلنة "إنسانية".

ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، شهد الشهر الماضي فقط أكثر من 150 ألف حركة نزوح من شمال غزة، فيما تحرك أكثر من 70 ألفاً خلال الأيام القليلة الماضية وحدها. وقد طُلب من السكان التوجه إلى منطقة المواصي، لكنها بدورها تعرضت للقصف، رغم تصنيفها من قبل الجيش الإسرائيلي كمنطقة إغاثة إنسانية. وقد أفادت منظمة اليونيسف أن الوضع هناك مروع للغاية، حتى أن بعض الأطفال فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم جلب المياه.

وفي الوقت ذاته، يُعد طريق الرشيد الساحلي هو المسار الوحيد المتاح للتنقل جنوبًا، لكنه مكتظ للغاية ومخيف. ويصف سكان محليون الطريق بأنه "عنق زجاجة" للموت، حيث تقطعت السبل بآلاف العائلات، وسط نقص الوقود وارتفاع أسعاره بشكل فاحش، ما أجبر البعض على استخدام وقود منزلي الصنع يتم إنتاجه من حرق البلاستيك، رغم سُميته وخطورته. ويبلغ سعر لتر الوقود التقليدي نحو 100 شيكل (ما يزيد عن 30 دولاراً)، بينما يصل سعر اللتر المصنع محليًا إلى نحو 50 شيكلًا.

ورغم هذه الكارثة المتراكبة، لا تقدم إسرائيل للسكان خيارات حقيقية. فهي تواصل قصف المدينة، وتعتبرها "منطقة قتال خطرة"، مبررةً عمليتها بتدمير "البنية التحتية لحماس". أما السكان، فيُتركون دون حماية، أو مأوى، أو حتى ضمانة بعدم استهدافهم أثناء محاولات النزوح.

وتنقل الصحيفة مشاهد مروعة للدمار والذعر، حيث يُجبر الناس على ترك منازلهم المحطمة، حالمين بمكان يوفر لهم الحماية، ولو بشكل مؤقت. غير أن هذا الحلم يبدو أبعد منالاً مع استمرار القصف، وتراجع إمكانيات المساعدات، وانهيار النظام الصحي، واستهداف المستشفيات، كما حصل مع مستشفى عبد العزيز الرنتيسي للأطفال، الذي تعرض للقصف ثلاث مرات متتالية.

القلق لا يقتصر على الداخل فقط، بل يطال أيضاً الموقف الدولي. وتلفت الإندبندنت إلى أن تعاطي الدول الكبرى، وعلى رأسها بريطانيا، لا يزال "رمزياً" أكثر منه عمليًا، رغم الاعتراف المتزايد دوليًا بتدهور الأوضاع إلى حد الإبادة الجماعية. إذ لم تعترف الحكومة البريطانية حتى الآن بأن ما يحدث في غزة يرقى لمستوى الإبادة، رغم تقرير الأمم المتحدة الذي أشار إلى ارتكاب إسرائيل أربعة من أصل خمسة أفعال تُعرف قانونياً كجرائم إبادة جماعية.

بين نيران القصف ووعود مناطق آمنة لا تتحقق، يقف سكان مدينة غزة في وجه سؤال لا يجد له أحد إجابة: إلى أين نذهب؟
والإجابة المؤلمة التي ترشح من شهادات النازحين هي: لا مكان نذهب إليه... إلا الصمود أو الموت.

 

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن

الجيش الإسرائيلي يفتح ممراً مؤقتاً عبر صلاح الدين لخروج سكان غزة لمدة 48 ساعة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإندبندنت تطرح تسألها حول المكان الذي سيذهب إليه سكان مدينة غزة في وجه واقع بلا مفر منه الإندبندنت تطرح تسألها حول المكان الذي سيذهب إليه سكان مدينة غزة في وجه واقع بلا مفر منه



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:18 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا
  مصر اليوم - مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا

GMT 06:45 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 28 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 11:28 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

قصور رقابي

GMT 21:45 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحفيظ يؤكد ثقته في عودة الأهلي لطريق الإنتصارات

GMT 19:22 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

بنك مصر يوقع اتفاقية قرض مع بنك الاستثمار الأوروبي

GMT 01:48 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

كليب راسمك في خيالي لـ محمد حماقي تريند رقم 1 على يوتيوب

GMT 23:07 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

علي فرج يتأهل إلى نصف نهائى بطولة مصر الدولية للإسكواش
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt