توقيت القاهرة المحلي 21:51:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإندبندنت تطرح تسألها حول المكان الذي سيذهب إليه سكان مدينة غزة في وجه واقع بلا مفر منه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الإندبندنت تطرح تسألها حول المكان الذي سيذهب إليه سكان مدينة غزة في وجه واقع بلا مفر منه

الحرب على غزة
لندن ـ مصر اليوم

طرحت صحيفة الإندبندنت البريطانية في تغطية حديثة تساؤلاً محورياً: "إلى أين سيذهب سكان مدينة غزة؟"، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية وتقلص المساحات الآمنة، بعد بدء الجيش الإسرائيلي هجوماً برياً شاملاً على المدينة، أدى إلى نزوح جماعي واسع النطاق وسط ظروف إنسانية كارثية.

الصحفية المتخصصة في قضايا حقوق الإنسان، بريوني غوش، نقلت صورة قاتمة عن الخيارات المحدودة التي يواجهها مئات الآلاف من الفلسطينيين العالقين في المدينة. فمع توالي إخطارات الإخلاء، وتكثيف القصف الجوي والبري، نزح عدد كبير من السكان نحو الجنوب، حيث أصبحت مناطق مثل دير البلح وخان يونس ومخيم المواصي الوجهة "المفترضة" للفرار من الموت. لكن الواقع، كما تنقله الصحيفة، مختلف تمامًا: لا أماكن آمنة في القطاع، ولا ملاذ من الغارات، حتى في المناطق المعلنة "إنسانية".

ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، شهد الشهر الماضي فقط أكثر من 150 ألف حركة نزوح من شمال غزة، فيما تحرك أكثر من 70 ألفاً خلال الأيام القليلة الماضية وحدها. وقد طُلب من السكان التوجه إلى منطقة المواصي، لكنها بدورها تعرضت للقصف، رغم تصنيفها من قبل الجيش الإسرائيلي كمنطقة إغاثة إنسانية. وقد أفادت منظمة اليونيسف أن الوضع هناك مروع للغاية، حتى أن بعض الأطفال فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم جلب المياه.

وفي الوقت ذاته، يُعد طريق الرشيد الساحلي هو المسار الوحيد المتاح للتنقل جنوبًا، لكنه مكتظ للغاية ومخيف. ويصف سكان محليون الطريق بأنه "عنق زجاجة" للموت، حيث تقطعت السبل بآلاف العائلات، وسط نقص الوقود وارتفاع أسعاره بشكل فاحش، ما أجبر البعض على استخدام وقود منزلي الصنع يتم إنتاجه من حرق البلاستيك، رغم سُميته وخطورته. ويبلغ سعر لتر الوقود التقليدي نحو 100 شيكل (ما يزيد عن 30 دولاراً)، بينما يصل سعر اللتر المصنع محليًا إلى نحو 50 شيكلًا.

ورغم هذه الكارثة المتراكبة، لا تقدم إسرائيل للسكان خيارات حقيقية. فهي تواصل قصف المدينة، وتعتبرها "منطقة قتال خطرة"، مبررةً عمليتها بتدمير "البنية التحتية لحماس". أما السكان، فيُتركون دون حماية، أو مأوى، أو حتى ضمانة بعدم استهدافهم أثناء محاولات النزوح.

وتنقل الصحيفة مشاهد مروعة للدمار والذعر، حيث يُجبر الناس على ترك منازلهم المحطمة، حالمين بمكان يوفر لهم الحماية، ولو بشكل مؤقت. غير أن هذا الحلم يبدو أبعد منالاً مع استمرار القصف، وتراجع إمكانيات المساعدات، وانهيار النظام الصحي، واستهداف المستشفيات، كما حصل مع مستشفى عبد العزيز الرنتيسي للأطفال، الذي تعرض للقصف ثلاث مرات متتالية.

القلق لا يقتصر على الداخل فقط، بل يطال أيضاً الموقف الدولي. وتلفت الإندبندنت إلى أن تعاطي الدول الكبرى، وعلى رأسها بريطانيا، لا يزال "رمزياً" أكثر منه عمليًا، رغم الاعتراف المتزايد دوليًا بتدهور الأوضاع إلى حد الإبادة الجماعية. إذ لم تعترف الحكومة البريطانية حتى الآن بأن ما يحدث في غزة يرقى لمستوى الإبادة، رغم تقرير الأمم المتحدة الذي أشار إلى ارتكاب إسرائيل أربعة من أصل خمسة أفعال تُعرف قانونياً كجرائم إبادة جماعية.

بين نيران القصف ووعود مناطق آمنة لا تتحقق، يقف سكان مدينة غزة في وجه سؤال لا يجد له أحد إجابة: إلى أين نذهب؟
والإجابة المؤلمة التي ترشح من شهادات النازحين هي: لا مكان نذهب إليه... إلا الصمود أو الموت.

 

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن

الجيش الإسرائيلي يفتح ممراً مؤقتاً عبر صلاح الدين لخروج سكان غزة لمدة 48 ساعة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإندبندنت تطرح تسألها حول المكان الذي سيذهب إليه سكان مدينة غزة في وجه واقع بلا مفر منه الإندبندنت تطرح تسألها حول المكان الذي سيذهب إليه سكان مدينة غزة في وجه واقع بلا مفر منه



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt