توقيت القاهرة المحلي 07:54:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حقق "برنامج العضوية" نجاحًا كبيرًا على المستوى العالمي

"التمويل الجماهيري" لوسائل الإعلام يواجه تحدي إقناع القراء

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التمويل الجماهيري لوسائل الإعلام يواجه تحدي إقناع القراء

وسائل الإعلام
واشنطن - مصر اليوم

تُمثل قصة «توفير التمويل المستدام» لوسائل الإعلام أبرز التحديات التي تواجه صناعة الإعلام عالمياً وعربياً.وتتعدد أنماط وأشكال التمويل، من تقليدية، تتمثل في الإعلانات وعائدات بيع الصحف، إلى أشكال أكثر تطوراً تعتمد على «تمويل الجمهور»، ومن بينها «برنامج العضوية» Membership الذي حقق نجاحاً على المستوى العالمي، ويطبق بشكل أقل في المنطقة العربية. وحسب صحافيين فإن «نظام (أو برنامج العضوية)» هو «نموذج لتبادل المعرفة والأفكار والخبرات بين القارئ والوسيلة الإعلامية، ويعتمد على إقناع القراء». وفرّق الصحافيون بين «نظام العضوية» Membership و«نظام الاشتراكات» Subscription، بقولهم: «في نظام الاشتراكات يدفع المشترك مبالغ مالية للحصول على محتوى، بينما في نظام العضوية يكون المحتوى مجانياً للجميع، ويحصل الأعضاء على مميزات أخرى، مثل المشاركة في الأنشطة وحضور الفعاليات، وأحياناً المشاركة في المحتوى».

الصحافية الجورجية مريم نيكورادزه، المدير التنفيذي لموقع «أو سي ميديا» المتخصص في تغطية أخبار منطقة القوقاز، إن «هناك طرقاً متنوعة لتمويل وسائل الإعلام اعتماداً على عائدات القراء مثل الاشتراكات التي تعتمد عليها صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية، ونظام مِنح المرة الواحدة، ونظام جمع التبرعات، و(نظام العضوية)».نيكورادزه أشارت إلى صحيفة «دي كورسبوندانت» الهولندية، كنموذج للاعتماد على نظام العضويات في التمويل، حيث جمعت الصحيفة نحو 600 ألف عضو خلال الفترة من 2013 حتى بداية 2018، بزيادة سنوية بنسبة 20%.

ولدى موقع «دي كورسبوندانت» مجموعة من التعليمات الخاصة ببرنامج أو «نظام العضوية». تتضمن: «اجعلوا الأعضاء بمثابة مساهمين، ولا تحاولوا خداع القراء للحصول على اهتمامهم، واجعلوا الأعضاء بمثابة سفراء للصحيفة، وأشركوهم في الأنشطة، وفي المواد الصحافية، فالصحافيون هم قادة الحوار، والأعضاء هم الخبراء المشاركون، حيث يمكن الإعلان عن بعض القصص قبل نشرها، والحصول على مساهمات الأعضاء بها».وحسب تصريحات روب وينبرغ، رئيس تحرير «دي كورسبوندانت»، فإن «نظام العضوية لن يكون فاعلاً، لو كان هدفه جمع المال، فهو عقد اجتماعي بين الصحافيين والأعضاء، وبناءً على ذلك نطلب من صحافيينا قضاء 50% من وقتهم في حوار مع القراء».

من ناحية أخرى، نشرت مجلة «كولومبيا جورناليزم ريفيو» التابعة لجامعة كولومبيا الأولمبية، بحثاً عام 2018 حول كيفية تحقيق «عائدات من القراء». وأشارت فيه إلى «نظام العضوية»، الذي يُدعى القراء لمنح وقتهم ومالهم وعلاقاتهم وخبراتهم وأفكارهم لدعم هدف يؤمنون به، فهو نموذج لتبادل المعرفة من طرفين، وهو علاقة أكثر التزاماً وقوة ونشاطاً.

ووفق المجلة فإن «إيجاد نشاطات تحظى باهتمام الصحيفة والأعضاء معاً، يُعد أبرز التحديات التي تواجه خلق نموذج مستدام للعضويات»، لافتةً إلى أن صحيفة «دي كورسبوندانت» تستعين بالأعضاء لمراجعة بعض القصص فنياً، وأعضاء في بعض المواقع الأخرى يشاركون كمديري تعليقات أو محرري «بودكاست»، بينما يوفر موقع «ذا فيرت» الاسكوتلندي خدمات تعليمية عبر مجموعة من ورش العمل في التحقيقات الاستقصائية ومونتاج الفيديو.

من جانبها تشرح نوران حاتم، منسقة «برنامج العضوية» في موقع «مدى مصر» الإخباري بمصر، إن «نظام العضوية مختلف تماماً عن نظام الاشتراكات، فالمشترك يدفع للحصول على محتوى، بينما في نظام العضوية يكون المحتوى مجانياً، ويحصل الأعضاء على مميزات تبعاً لفئة عضويتهم، من بينها حضور فعاليات، وورش عمل، وعروض أفلام، كما يوفر (برنامج العضوية) للقراء تحليلات معمقة خاصة بناءً على رغبتهم، إضافة إلى توفير النشرة الصباحية، والنشرات البريدية، والحصول على بعض المطبوعات وبعض المنتجات».

عودة إلى بحث لمجلة «كولومبيا جورناليزم ريفيو» ليقول إن «العضوية لا تعني الحصول على تخفيضات، فالقارئ يصبح عضواً، بسبب إيمانه بالرسالة التي تقدمها الوسيلة الإعلامية، أو عندما يعتقد أنها تقدم شيئاً فريداً، ويجب أن يشعر العضو بأنه مشارك بشكل كبير في الصحيفة، وهذا يحتاج إلى تغيير ثقافة بيئة العمل، لتأهيل الصحافي للحديث والاستماع للقراء، وتأهيل الوسيلة الإعلامية لتروي قصتها لإقناع الجمهور، وهذه مهارة يجب تنميتها».

هذا، وسبق أن أعلن «مدى مصر» عن بدء تطبيق «نظام العضوية» مستلهماً الفكرة من تجربة صحيفة «الغادريان» البريطانية. ووفق حاتم فإن «الموقع بدأ عام 2017 في تطبيق نظام العضوية على نطاق ضيق يضم الأصدقاء، وتم إطلاق البرنامج رسمياً في نهاية العام الماضي، ووصل عدد الأعضاء إلى أكثر من 300 عضو، ونطمح للوصول لنحو ألف عضو»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا النظام أو البرنامج يوفر استدامة اقتصادية لسنوات، وهو ما نراه في تجربة (الغارديان)».

ما يُذكر أن صحيفة «الغارديان» البريطانية أعلنت في مارس (آذار) الماضي عن تخطيها حاجز المليون مساهم بين مشتركين وأعضاء (أي وفق برنامج العضوية) خلال العالم المالي 2019 و2020، بواقع 790 ألف مساهم بشكل شهري، و340 ألف مساهم لمرة واحدة... وتطمح الصحيفة إلى الوصول لمليون آخر بحلول 2022. وكانت «الغارديان» قد تحدثت في مايو (أيار) عام 2019 عن نجاح استراتيجيتها التمويلية الجماهيرية التي أطلقتها في عام 2016، وذكرت أن لديها 665 ألف داعم شهري بين مشتركين وأعضاء وفق نظام العضوية.وأشارت الصحيفة إلى أنه «كان لديها 12 ألف عضو عام 2015، و175 ألف مشترك في النسخة المطبوعة والإلكترونية، وبنهاية العام المالي 2018 و2019 وصل هذا العدد إلى أكثر من 655 ألفاً، بينهم 355 ألفاً مشاركين متكررين وأعضاء وفق نظام العضوية، و190 ألف مشترك على الموقع، و110 آلاف مشترك في النسخة الورقية».

وفق حاتم، لا توجد تجارب عربية كثيرة لـ«برنامج العضوية»، ذلك أن «التجارب الإقليمية محدودة، مثل تجربة مجلة (معازف) الموسيقية والتي توقفت حالياً، وموقع (الجمهورية) السوري، و(حبر) الأردني، و(منصة صوت) الأردنية المتخصصة في إنتاج البودكاست». وأردفت: «من بين التحديات إقناع المؤسسات التي تعتمد على المنح والدعم المباشر، باستخدام برنامج العضوية، الذي يعد نظاماً أكثر استدامة»، إضافة إلى «تطوير البرنامج باستمرار لتلبية احتياجات الأعضاء، والتواصل المستمر معهم، للوصول إلى أكبر عدد من الجمهور وإقناعه».بدورها، قالت نيكورادزه إنها «تعتمد في موقع (أو سي ميديا) على مشتركين ومانحين، ولم تجرّب بعد نظام العضوية الذي ترغب في تجربته مستقبلاً»، مشيرة إلى أن «العائدات المعتمدة على الجمهور ما زالت نادرة الاستخدام في منطقة القوقاز».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

"تويتر" تفقد 23% في أرباح الإعلانات رغم النمو القوي لعدد المستخدمين

بايدن يدعو مؤسس "فيسبوك" لتغيير ضوابط الإعلانات والخطاب السياسي

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التمويل الجماهيري لوسائل الإعلام يواجه تحدي إقناع القراء التمويل الجماهيري لوسائل الإعلام يواجه تحدي إقناع القراء



التنورة الميدي من القطع الأساسية التي يجب أن تكون في خزانتكِ

إطلالات خريفية تُناسب المرأة في سن الـ30 على طريقة ميغان ماركل

لندن ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - نصائح هامة لسفر منظم وآمن أثناء فترة كورونا تعرّف عليها

GMT 04:34 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل ديكورات حفل الزفاف لعروس خريف 2020 تعرفي عليها
  مصر اليوم - أفضل ديكورات حفل الزفاف لعروس خريف 2020 تعرفي عليها

GMT 06:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل 5 جزر سياحية رائعة قريبة من "أثينا"
  مصر اليوم - تعرف على  أفضل 5 جزر سياحية رائعة قريبة من أثينا
  مصر اليوم - تعرّفي على الأخطاء الشائعة لتتجنّبيها في ديكور غرفة النوم

GMT 18:18 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أسرار منع شهيرة لـ«نجلاء فتحي» من حضور عزاء محمود ياسين

GMT 20:23 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة المصرية بدرية طلبة تعلن تفاصيل حالتها الصحية

GMT 19:36 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

صور أول ظهور لـ أمير شاهين وزوجته بعد 17 يوما من زفافهما

GMT 18:03 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

صبغات شعر تظهر البشرة بشكل أفتح

GMT 19:34 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

انفجار مُروِّع قُرب قصر رئيس دولة الصومال العربية

GMT 13:36 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

مرسيدس وجيب في مزاد جديد 4 فبراير

GMT 16:13 2019 السبت ,11 أيار / مايو

إليكَ 7 نصائح ذهبية لمرضى "الحساسية"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon