لندن - مصر اليوم
لم تكن الأميرة ديانا تتعامل مع الأزياء باعتبارها إطلالات موسمية عابرة، بل نجحت منذ ثمانينيات القرن الماضي في ترسيخ مفهوم إعادة تدوير الملابس وتعديلها بأسلوب مبتكر سبق عصر الموضة المستدامة بسنوات طويلة. ففي وقت كان يُنظر فيه إلى تكرار الإطلالات الرسمية على أنه أمر غير مقبول داخل الأوساط الملكية، اختارت أميرة ويلز أن تعيد ارتداء العديد من قطعها المفضلة بعد تعديل تصاميمها أو تغيير طريقة تنسيقها، لتمنحها روحاً جديدة تتماشى مع تطور أسلوبها وأناقتها المتجددة.
ومن أبرز الإطلالات التي أعادت ابتكارها، فستان أزرق باستيل ارتدته خلال زيارة رسمية إلى البرتغال عام 1987، حيث ظهر في تصميمه الأول بأكمام طويلة وقصة كلاسيكية ناعمة، قبل أن تعيد تعديله بالكامل بعد سنوات، فتخلّت عن الأكمام وحولته إلى فستان سهرة بياقة قلب مكشوفة الكتفين، وارتدته مجدداً خلال مناسبة رسمية بأسلوب أكثر عصرية وأنوثة.
كما أعادت الأميرة تنسيق تنورة واسعة مخططة باللونين الكحلي والأبيض بأكثر من طريقة، فظهرت بها أولاً مع بليزر كحلي ذي أزرار ذهبية، ثم نسقتها لاحقاً مع بليزر أبيض وحذاء مختلف، لتبدو الإطلالة وكأنها تصميم جديد تماماً رغم اعتماد القطعة نفسها.
وامتد شغف ديانا بإعادة الابتكار إلى مجوهراتها أيضاً، إذ أعادت تصميم قطعة مرصعة بالياقوت والألماس وحولتها من ساعة إلى طوق ترتديه على الرأس، ثم استخدمتها لاحقاً كعقد فاخر حول العنق في مناسبة رسمية أخرى، في خطوة عكست جرأتها في التعامل مع الأكسسوارات والمجوهرات بطريقة غير تقليدية.
ومن الإطلالات اللافتة أيضاً، فستانها الأسود والأبيض المنقط الذي ظهرت به في إحدى فعاليات الفروسية، حيث أعادت ارتداءه لاحقاً بعد إزالة الذيل الخلفي وإجراء تعديلات على التصميم، مع تغيير الإكسسوارات والجوارب ليظهر الفستان بروح مختلفة تماماً.
كما اعتمدت ديانا أسلوب إعادة تنسيق التايير الكلاسيكية، فظهرت في إحدى المناسبات ببدلة مزينة بالورود مكونة من جاكيت وتنورة، ثم ارتدت التنورة وحدها بعد سنوات مع بلوزة بيضاء وحزام أحمر، ما منح القطعة طابعاً جديداً أكثر بساطة وعصرية.
ولم تتردد أيضاً في تعديل فساتين السهرة الفاخرة، إذ أعادت تصميم فستان مطرز ارتدته في مأدبة رسمية عبر استبدال تنورته الواسعة بقصة مستقيمة ضيقة في ظهور لاحق، لتثبت قدرتها على تجديد القطع القديمة بأسلوب يتماشى مع الموضة المتغيرة.
أما التنانير المنقطة التي اشتهرت بها، فقد أعادت تنسيقها بأكثر من أسلوب، فظهرت بها مرة مع معطف أحمر وقبعة متناسقة، ثم ارتدتها لاحقاً مع كنزة صوفية بيضاء خلال زيارة رسمية، محافظة على أناقتها الهادئة المعروفة.
وفي واحدة من أبرز إطلالاتها في التسعينيات، ارتدت ديانا بدلة كلاسيكية مع سروال واسع، ثم أعادت اعتماد البدلة نفسها بعد فترة قصيرة ولكن مع تنورة بدلاً من البنطال، في خطوة أكدت شغفها بالتجديد الذكي للقطع الأساسية داخل خزانتها.
واستطاعت الأميرة ديانا من خلال هذه الاختيارات أن تترك بصمة خاصة في عالم الموضة، ليس فقط بأناقتها الملكية، بل أيضاً بقدرتها على إعادة ابتكار ملابسها بطريقة جعلتها تبدو دائماً متجددة وعصرية، لتصبح اليوم واحدة من أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها مبكراً بمفهوم الاستدامة في الأزياء.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الأميرة ديانا ندمت على مقابلتها الشهيرة قبل وفاتها بعشرة أيام
ديانا الأميرة التي لم يغب حضورها عن ذاكرة السينما والدراما رغم رحيلها


أرسل تعليقك