توقيت القاهرة المحلي 16:37:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هدنة في معضَّمية الشام تقضي بإدخال الأغذيّة مقابل الأسلحة الثقيلة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هدنة في معضَّمية الشام تقضي بإدخال الأغذيّة مقابل الأسلحة الثقيلة

دمشق ـ جورج الشامي

بعد أشهر، تكاد تقترب من العام، من التجويع والحصار المتواصل على مدينة المعضمية في ريف دمشق، استطاع النظام السوري والمعارضة المسلحة من عقد هدنة في المدينة، بغية تسهيل دخول المساعدات الإنسانية. وينص اتفاق الهدنة على السماح بإدخال الغذاء والمساعدات الطبية إلى المعضمية المحاصرة، مقابل تسليم المعارضة أسلحتهم الثقيلة، ورفع أعلام النظام فوق أبنيتهم، مقابل عدمِ دخول قوات النظام إليها. وأوضح المسؤول في المجلس المحلي للمدينة أبو مالك أنَّ "الهدنة دخلت حيز التنفيذ، الأربعاء، والسكان وافقوا على رفع العلم السوري على خزانات المياه في المدينة، كبادرة حسن نية، وذلك لمدة 72 ساعة". وأشار إلى أنه "من المقرر أن تدخل المواد الغذائية إلى المعضمية، الخميس، وإذا تم الأمر على ما يرام سيتم تسليم الأسلحة الثقيلة، إلا أن جيش النظام لن يدخل إلى مدينتنا". وبيّن أبو مالك أنَّ "الخطوة الأخيرة ستكون السماح للنازحين بالعودة إلى منازلهم، دون أن يتعرضوا للتوقيف، وسحب الحواجز العسكرية عن مدخل المعضمية"، مشيرًا إلى أن "بضعة آلاف من المدنيين، الذين ما زالوا في المدينة، منقسمون بشأن الاتفاق"، موضحًا أن "البعض من هؤلاء يرون أن المهم إدخال المساعدات الغذائية إلى سكان المعضمية، في حين يريد آخرون مواصلة القتال ضد النظام حتى النصر". وظهرت خلافات حادة بين الطرفين حيث وجهت اتهامات للطرف الذي وافق على الهدنة بأنهم "لن يقبلوا بتسليم الأسلحة الثقيلة فقط بل سينتهي الأمر بتسليم الثوار لنظام الأسد", ووصفوهم بـ "القومجيين"، الذين باعوا تضحيات الشهداء ودماءهم. من جانبه، دان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة "استخدام النظام سياسة التجويع الممنهج كوسيلة حرب ضد أبناء الشعب السوري، لا سيما في المعضمية". وأضاف في بيان "أجبر النظام المجرم أهالي المعضمية على رفع العلم الذي يتخذه شعاراً على أعلى نقطة في مدينتهم، مقابل إدخال قوافل إغاثة إنسانية، تقيهم الموت جوعاً وبرداً، وهو ما يمثل أشد وسائل أنظمة الاستبداد انحطاطاً", على حد وصف البيان. وكانت وساطات محدودة أدت لخروج آلاف قليلة من النساء والأطفال من مدينة المعضمية، أشرف عليها الهلال الأحمر السوري, نجحت في مرة من أصل اثنتين حيث تعرض وقتها النازحون لكمين وإطلاق نار من طرف قوات الأسد، ما أفشل عملية الإخراج. يُذكر أن عدد سكان المعضمية، قبل تعرضها للحصار والقصف، كان 70 ألفاً، لم يبقَ منهم سوى أعداد قليلة، عانوا من سياسة التجويع الممنهج، الذي اتبعه نظام الأسد فيها منذ أشهر عدة. وكانت الحواجز العسكرية تطوق المدينة من الجهات كافة، وتمنع إدخال أي نوع من أنواع الأغذية إليها، فارضة ما وصف بسياسة تجويع ممنهج لمئات العائلات داخلها، بالترافق مع قصف مدفعي يومي، وهو ما دفع الأهالي لتناول أوارق الشجر، وحيواناتهم الداجنة، كالخيول والقطط بعد فتاوى أجازت لهم ذلك، للبقاء على قيد الحياة. جميع محاولات المعارضة المسلحة لفك الحصار فشلت، ما أدى لموت عشرات الأطفال، بسبب سوء التغذية، وأتت صور لم تعهدها منطقة الشرق الأوسط سابقا في مشهد أقرب للمجاعة. وزادت المعاناة مع قدوم الشتاء لتكون "اليكسا" ضربة موجعة وسط انعدام وسائل التدفئة، بينما أصدرت منظمات دولية عديدة، بينها العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش"، بيانات، لا حصر لها، تحذر مما تعانيه المعضمية، لكن جميع المحاولات لفتح ممرات إنسانية قوبلت بالطعن من حلفاء الأسد، لتبقى الأسرة الدولية مكتفية بالشجب والتنديد. أشهر والمعضمية على هذا الحال، وهو ما تكرر سابقًا، وفقًا للمنظمات الدولية، في مخيم اليرموك، وأحياء حمص القديمة، وهو أيضًا ما يجري الآن في الريف الشرقي لدمشق، حيث تحاصر عشرات المدن بغية إخضاعها.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدنة في معضَّمية الشام تقضي بإدخال الأغذيّة مقابل الأسلحة الثقيلة هدنة في معضَّمية الشام تقضي بإدخال الأغذيّة مقابل الأسلحة الثقيلة



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt