توقيت القاهرة المحلي 19:45:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خامنئي يناور بين الحرب والدبلوماسية لإنقاذ إيران

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خامنئي يناور بين الحرب والدبلوماسية لإنقاذ إيران

المرشد علي خامنئي
طهران - مصر اليوم

حين يمدّ المرشد الإيراني علي خامنئي يده نحو واشنطن بعد حرب مدمّرة استمرت 12 يوما، فإن المشهد لا يشبه مشاهد الانفتاح أو المصالحة المعتادة. بل هو أقرب إلى لحظة براغماتية باردة، حيث يدفعه ميزان القوى والضغط الداخلي إلى خيار يصفه البعض بـ"المغامرة المتهوّرة".

وقالت رويترز، الخميس، إن "القيادة في إيران باتت تميل نحو المحادثات النووية مع الغرب لأنها رأت تكلفة المواجهة العسكرية".

وأضافت، نقلا عن مصادر إيرانية مطلعة: "خامنئي توصل إلى توافق داخلي على استئناف المفاوضات النووية لأنها ضرورة لبقاء إيران".

وأوضحت أن "القيادة الإيرانية ترى أن المفاوضات مع الولايات المتحدة هي السبيل الوحيد لتجنب المزيد من التصعيد والخطر الوجودي".

هذا التحول يكشف، في عمقه، عن أزمة إستراتيجية تضرب إيران في قلبها، وعن محاولة للهروب إلى الأمام عبر طاولة المفاوضات بدل ساحات المواجهة.

الهزيمة العسكرية وصدمة الردع

  - كشفت الحرب عن ضعف البنية الدفاعية الإيرانية أمام التفوق الإسرائيلي-الأميركي.
 - الضربات الجوية الدقيقة وقنابل الاختراق دمّرت أجزاء حيوية من البرنامج النووي، بما في ذلك مواقع محصّنة مثل نطنز وفوردو.
- الرسالة كانت واضحة: أي تصعيد جديد قد يستهدف بنية الدولة ومراكز القرار نفسها. في هذه المعادلة، تبدو المفاوضات فرصة لتفادي حرب وجودية.

الضغط الاقتصادي والشارع الغاضب

- العقوبات الأميركية تواصل خنق الاقتصاد، فيما التضخم والبطالة يضاعفان الغضب الشعبي.
- شعارات مثل "الموت لفلسطين" في بعض الاحتجاجات داخل إيران تكشف تحوّل المزاج العام ضد سياسات دعم الحلفاء الإقليميين على حساب الداخل.
- الانفتاح على التفاوض قد يمنح متنفسا اقتصاديا، ويخفف الاحتقان، ويعيد للنظام بعض السيطرة على الشارع.

البقاء قبل الأيديولوجيا

في قراءة دوائر القرار بطهران، المفاوضات ليست خيارا سياسيا بل ضرورة للبقاء.

- بعد الحرب، نُقل علماء نوويون إلى مواقع سرية، وأُعيد تقييم أمن المنشآت الاستراتيجية.
- التهدئة مع واشنطن تمنح الوقت لإعادة بناء القدرات وامتصاص آثار الضربة.

توازنات إقليمية تتغير

- انشغال روسيا بحربها وتزايد النفوذ الأميركي في جنوب القوقاز يقلصان هوامش إيران.
- الضربة التي تلقّاها حزب الله تقلل من قدرة طهران على فرض شروطها عبر الوكلاء.
- الدبلوماسية هنا تتحول إلى أداة لتعويض فقدان أوراق القوة الميدانية.

المواجهة داخل النظام

- رغم معارضة شخصيات متشددة في الحرس الثوري لإظهار التفاوض علنا، يبدو أن خامنئي استطاع فرض القرار مستفيدا من سلطته العليا.

- التحرك يعكس أيضا تفكيرا استباقيا بملف الخلافة، حيث يسعى لضمان انتقال مستقر للسلطة في حال غيابه.

دلالات القرار

1.انسحاب تكتيكي لا استسلام: الهدف هو شراء الوقت والحفاظ على مكاسب البرنامج النووي مع انتزاع تخفيف العقوبات.
2. تصدّع داخلي مراقَب: الانقسام بين المتشددين والبراغماتيين حاضر، لكن القرار النهائي لا يزال بيد المرشد.
3. نافذة إقليمية ودولية ضيقة: أي فرصة لإنجاز اتفاق ستصطدم بموقف إسرائيل وبالانتخابات الأميركية المقبلة.

وفق مراقبين، فإن خامنئي لا يبدّل عقيدته، لكنه يبدّل أدواته. الحرب أظهرت أن الاستمرار في مسار المواجهة المباشرة يعني المغامرة بانهيار داخلي أو هزيمة ساحقة، لذلك يختار المفاوضات كخيار اضطراري، يراهن فيه على أن الدبلوماسية قد تمنحه زمنا لإعادة التموضع وإعادة بناء الردع.

لكن، كما في كل جولات التفاوض السابقة، سيحاول أن يعطي أقل ما يمكن ليحصل على أكبر ما يستطيع، وهي لعبة محفوفة بالمخاطر، خصوصا إذا قررت واشنطن وتل أبيب أن وقت الصفقات قد انتهى.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

خامنئي يؤكد أن إيران مستعدة للرد على أي هجوم جديد وقادرة على توجيه ضربة أقوى

خامنئي يشكّك في نجاح المحادثات النووية مع أميركا وطهران تدرس اقتراحاً لجولة جديدة من المفاوضات

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خامنئي يناور بين الحرب والدبلوماسية لإنقاذ إيران خامنئي يناور بين الحرب والدبلوماسية لإنقاذ إيران



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم
  مصر اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
  مصر اليوم - كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 04:34 2025 الثلاثاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غاري نيفيل يتوقع استمرار محمد صلاح في الملاعب حتى سن 52 عاماً

GMT 21:20 2019 الخميس ,25 تموز / يوليو

سموحة يتعاقد مع الليبي محمد الترهوني

GMT 06:07 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 08:50 2024 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

موجة إصابات جديدة تضرب عدداً من لاعبي فريق الاتحاد

GMT 09:30 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt