توقيت القاهرة المحلي 10:59:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مؤسسة غزة الإنسانية تُقر بتسرب المساعدات إلى السوق السوداء وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مؤسسة غزة الإنسانية تُقر بتسرب المساعدات إلى السوق السوداء وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع

الحرب على غزة
غزة - مصر اليوم

أقرّ المكتب الإعلامي لمؤسسة غزة الإنسانية، اليوم الأربعاء، بإمكانية تسرب بعض المساعدات الغذائية إلى السوق السوداء، مؤكدًا أن هذه الحوادث تتم بشكل فردي، وأن أولوية المؤسسة لا تكمن في محاربة السوق السوداء، بل في زيادة كميات المساعدات التي تصل إلى السكان المحليين في غزة. ورغم ذلك، تواجه الخطة انتقادات متزايدة من منظمات إنسانية ووكالات دولية، حيث اعتبرت الأمم المتحدة أن المؤسسة تمثل "فخ موت" يعرض حياة المدنيين للخطر ويهدف إلى التهجير القسري أو التصفية.

وفي تصريح لصحيفة "فاينانشيال تايمز"، نفت المؤسسة تلقيها أي تصريح بالبيع التجاري للسلع من مؤسسة التمويل الدولية، مشددة على أن هدفها الوحيد هو توفير الإغاثة العاجلة.

لكن على أرض الواقع، تشير شهادات ميدانية من منظمات إنسانية ونشطاء اقتصاديين داخل غزة إلى فشل الخطة الجديدة في منع تسرب المساعدات إلى السوق السوداء، رغم أن إسرائيل والولايات المتحدة قدمتا "مؤسسة غزة الإنسانية" كبديل ضروري وآمن لنظام التوزيع الأممي السابق، متذرعتين بخطر وقوع المساعدات في أيدي حركة حماس.

وذكرت التقارير أن نقاط التوزيع الأربع التابعة للمؤسسة والمتمركزة في جنوب القطاع، لا تكفي لتلبية احتياجات أكثر من مليوني نسمة، وتعمل في أوقات محدودة. هذا الواقع يُجبر العديد من السكان على قطع مسافات طويلة للحصول على الطعام، وغالبًا ما لا يتمكنون من العودة به إلى منازلهم بسبب طول الطريق وخطورة المرور عبر مناطق عسكرية إسرائيلية.

هذا الوضع أدى إلى ظاهرة بدأت تتسع في القطاع، حيث يعمد تجار محليون إلى شراء المساعدات مباشرة من الفلسطينيين الذين يئسوا من نقلها، ثم يعيدون بيعها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة تصل إلى عشرات أضعاف قيمتها الأصلية.

ويعود تاريخ انطلاق العمل بالخطة الحالية إلى نهاية مايو الماضي، بعد انقطاع دام نحو شهرين ونصف من منع إسرائيل دخول المساعدات. وتشمل الخطة توزيع السلع في مواقع تخضع لحماية الجيش الإسرائيلي. وكانت إسرائيل قد أغلقت سابقًا جميع المعابر، مبررة ذلك بأن حماس كانت تسيطر على توزيع المساعدات ضمن النظام الذي تنسقه الأمم المتحدة، وتستغلها في تمويل أنشطتها العسكرية، وهو ما دفع تل أبيب إلى إنشاء بديل تحت سيطرتها.

لكن الانتقادات الدولية تصاعدت في الأسابيع الأخيرة، إذ طالبت أكثر من 170 منظمة إغاثة دولية بإغلاق المؤسسة فورًا، معتبرة أنها تعرض حياة المدنيين للخطر، خصوصًا في ظل إطلاق النار المتكرر من قبل القوات الإسرائيلية على الطرق المؤدية إلى مواقع التوزيع، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والمصابين. ووفقًا لبيانات وزارة الصحة في غزة، قُتل ما لا يقل عن 600 فلسطيني وأُصيب أكثر من 4186 خلال محاولاتهم الوصول إلى المساعدات.

وفي الأول من يوليو، صدر بيان من جنيف وقّعت عليه 171 جمعية خيرية طالبت فيه بالضغط على إسرائيل لإلغاء خطة "مؤسسة غزة الإنسانية"، وإعادة تفعيل نظام توزيع المساعدات بالتنسيق مع الأمم المتحدة، الذي كان معمولًا به قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

ويعيش أكثر من مليوني فلسطيني في غزة على وقع أزمة إنسانية كارثية منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، الذي أشعل حربًا مستمرة منذ أكثر من 21 شهرًا. وقد فرضت إسرائيل حصارًا خانقًا على القطاع، وقصفت بنيته التحتية على نطاق واسع، ما تسبب في دمار كبير ودفع مئات الآلاف من السكان إلى حافة المجاعة، بحسب تقارير من خبراء في الأمن الغذائي.

وبينما تسعى إسرائيل لتقديم "مؤسسة غزة الإنسانية" كحل مستدام، تزداد المخاوف من تفاقم الأزمة وتكريس نظام توزيع محفوف بالمخاطر على حساب آليات الأمم المتحدة، وسط تساؤلات متزايدة عن مستقبل المساعدات الإنسانية في غزة في حال استمرار هذا النهج.

 قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

نتنياهو ينفجر غضباً في اجتماع عاصف مع الجيش

إسرائيل تدرس خطوات جديدة في غزة وسط ضغوط أميركية لإنهاء الحرب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤسسة غزة الإنسانية تُقر بتسرب المساعدات إلى السوق السوداء وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع مؤسسة غزة الإنسانية تُقر بتسرب المساعدات إلى السوق السوداء وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 06:53 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتماد قواعد تسجيل الدراسات العليا في الجامعات المصرية

GMT 09:02 2021 الثلاثاء ,02 آذار/ مارس

مؤتمر صحفي لوزيري خارجية مصر والسودان اليوم

GMT 01:37 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

مدبولي يتفق مع بنكي مصر والأهلي على "تطوير المحافظات"

GMT 01:20 2020 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

قرار جديد من إيطاليا لمواجهة تفشي "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt