توقيت القاهرة المحلي 00:14:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعتقال نيكولاس مادورو يشعل انقساماً حاداً ويُحدث زلزالاً في السياسة الأوروبية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اعتقال نيكولاس مادورو يشعل انقساماً حاداً ويُحدث زلزالاً في السياسة الأوروبية

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
كراكاس - مصر اليوم

أحدث إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس خلال عملية عسكرية في العاصمة كاراكاس صدمة واسعة في الأوساط السياسية الدولية، ولا سيما في أوروبا، حيث فجّر الحدث انقسامات حادة داخل الحكومات والأحزاب، وأعاد إلى الواجهة الجدل حول القانون الدولي وحدود التدخل العسكري الأمريكي.
وبحسب ما أُعلن، جرى نقل مادورو وزوجته مكبلين إلى نيويورك، حيث وُجهت إليهما تهم تتعلق بتهريب المخدرات والإرهاب وإدخال الكوكايين إلى الولايات المتحدة وحيازة أسلحة حربية، ثم أُودعا أحد مراكز الاحتجاز الفيدرالية المعروفة باستضافة كبار زعماء الجريمة المنظمة. وقد مثل مادورو أمام المحكمة نافياً جميع التهم، ومؤكداً أنه لا يزال يعتبر نفسه رئيساً شرعياً لفنزويلا.
وأثار تنفيذ العملية دون تفويض واضح من الكونغرس الأمريكي جدلاً داخلياً في الولايات المتحدة، حيث انقسم المشرعون بين مؤيدين اعتبروا ما جرى خطوة لحماية الأمن القومي، ومعارضين حذروا من خرق الدستور ومن تداعيات خطيرة على السياسة الخارجية الأمريكية. ورأى منتقدون أن استهداف رئيس دولة ذات سيادة يشكل سابقة خطيرة ويعرض الأمريكيين ومصالحهم في المنطقة للخطر.
وفي فرنسا، كان وقع الحدث شديداً على الطبقة السياسية المنقسمة أصلاً، إذ تعرض الرئيس إيمانويل ماكرون لانتقادات بسبب تأخره في التعليق، واكتفائه بالدعوة إلى انتقال ديمقراطي في فنزويلا من دون إدانة صريحة للعملية العسكرية أو الإشارة المباشرة إلى اعتقال مادورو. لاحقاً، حذّر وزير الخارجية من أن اللجوء إلى القوة يخالف مبادئ القانون الدولي، وأن تكرار مثل هذه الانتهاكات يهدد الأمن العالمي.
أما أحزاب اليسار الفرنسي فقد أجمعت على إدانة التدخل الأمريكي، معتبرة أن القوة لا يمكن أن تحل محل القانون، وأن اختطاف رئيس دولة يمثل عودة إلى منطق الغزو وفرض الأمر الواقع. وذهب بعض قادتها إلى التحذير من أن تهم المخدرات تُستخدم ذريعة لتكريس “قانون القوة” وتقويض ما تبقى من النظام الدولي.
وامتد الانقسام إلى صفوف اليمين واليمين المتطرف، حيث دانت شخصيات بارزة العملية رغم عدائها السياسي لنظام مادورو، مؤكدة أن سيادة الدول مبدأ غير قابل للتفاوض، وأن التهاون في هذه الحالة قد يفتح الباب مستقبلاً لانتهاك سيادة دول أخرى. وأدت هذه المواقف إلى سجالات حادة داخل الأحزاب، واتهامات بالخيانة والتخاذل، ما كشف عن تصدعات عميقة قد تكون لها انعكاسات انتخابية لاحقاً.
وفي بريطانيا، اتسم موقف الحكومة بالحذر، إذ ذكّرت بمواقفها السابقة المعارضة لحكم مادورو، لكنها دعت إلى التريث وانتظار اتضاح التفاصيل، مع التأكيد على السعي إلى انتقال سلمي للسلطة في فنزويلا. وأثار هذا الموقف انتقادات واسعة من أوساط يسارية اتهمت الحكومة بالارتهان للسياسة الأمريكية، وشبّهت موقفها بدعم حكومات سابقة لتدخلات عسكرية مثيرة للجدل.
وعلى الصعيد الدولي، سارعت كل من الصين وروسيا إلى إدانة العملية، واعتبرتا اعتقال مادورو وزوجته انتهاكاً صارخاً لسيادة فنزويلا وللقانون الدولي، ودعتا إلى الإفراج عنهما وحل الأزمة عبر الحوار. كما طالبت موسكو بعقد اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة التطورات، محذرة من أن ما جرى يشكل اعتداءً مسلحاً ستكون له تبعات خطيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وبينما احتفل بعض المعارضين الفنزويليين في الخارج باعتقال مادورو، خرجت تظاهرات أخرى تندد بالحرب وتطالب بوقف التدخل العسكري والإفراج عنه. وفي ظل هذا المشهد المتشابك، يبدو أن عملية اعتقال مادورو لم تُسقط فقط رئيساً مثيراً للجدل، بل فتحت أيضاً فصلاً جديداً من التوتر والانقسام في السياسة الدولية، ووضعت أوروبا أمام اختبار صعب في علاقتها بالولايات المتحدة وفي تمسكها بمبادئ السيادة والقانون الدولي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

تقرير استخباراتي أميركي يحدد رجال مادورو كأفضل خيار للحكم المؤقت

200 عنصر أميركي يشاركون في اعتقال مادورو خلال هجوم كراكاس

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتقال نيكولاس مادورو يشعل انقساماً حاداً ويُحدث زلزالاً في السياسة الأوروبية اعتقال نيكولاس مادورو يشعل انقساماً حاداً ويُحدث زلزالاً في السياسة الأوروبية



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt