توقيت القاهرة المحلي 06:13:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان يراهن على اجتماعات باريس للجم التهديدات الإسرائيلية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لبنان يراهن على اجتماعات باريس للجم التهديدات الإسرائيلية

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي
بيروت - مصر اليوم

لم يعد بيد حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، سوى ورقة الرهان على توصل قادة أجهزة استخبارات الولايات المتحدة الأميركية ومصر وقطر وإسرائيل، في اجتماعاتهم المتواصلة في باريس، إلى اتفاق يقضي بموافقة تل أبيب و«حركة حماس»، على الدخول في هدنة تفتح الباب أمام الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين في مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين؛ كون هذا الاتفاق، يُشكّل المعبر الوحيد، كما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، للجم اندفاع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، نحو توسيع الحرب الدائرة في قطاع غزة، لتشمل الجبهة الشمالية المشتعلة بين إسرائيل و«حزب الله» في جنوب لبنان.
وتواكب حكومة تصريف الأعمال، وفق المصادر الوزارية، الأجواء المسيطرة على النقاشات في اجتماع باريس، مبدية ارتياحها لما آلت إليه، وإن كانت النتائج النهائية تبقى في خواتيمها، مع أنها بدأت تحقق تقدُّماً لا يمكن تظهيره للعلن ما لم يُحسم الخلاف الدائر بين «حماس»، التي تطالب بالاتفاق على وقف طويل لإطلاق النار، وهذا ما أبلغته إلى القاهرة والدوحة، في مقابل إصرار إسرائيل على أن يبقى الاتفاق تحت سقف التوصل إلى هدنة برعاية مباشرة من الدول المشاركة في اجتماع باريس.

وتؤكد المصادر، أن مجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو لهدنة طويلة، سينعكس هدوءاً على الجبهة الشمالية، نظراً لتمسك «حزب الله» بالترابط بين الحرب في غزة والمواجهة في جنوب لبنان، وهذا ما حصل في السابق، عندما توصلت «حماس» وإسرائيل، برعاية مصرية - قطرية، إلى اتفاق على الجبهة الغزاوية، أدى إلى التهدئة لفترة زمنية وجيزة.

وتلفت المصادر الوزارية، إلى أن لبنان الرسمي يتعامل بجدية مع التهديدات الإسرائيلية التي وصلته تباعاً من الموفدين الأوروبيين، أكانوا سياسيين رسميين أو أمنيين، يتهافتون على زيارة بيروت، ويحملون في جعبتهم تحذيرات إسرائيلية من العيار العسكري الثقيل، بذريعة أن نتنياهو يتعرض لضغط من المستوطنين الذين اضطروا لمغادرة المستوطنات الواقعة على الحدود مع لبنان، مطالبين بإعادتهم إلى أماكن سكنهم الأصلية.
وتقول المصادر إن الرسائل النارية التي يحملها هؤلاء من تل أبيب، تتلازم مع ارتفاع منسوب المواجهة العسكرية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي على طول الجبهة الشمالية، ما يدعوهم للطلب من الحكومة، الضغط على «حزب الله» لضبط النفس والامتناع عن توفير الذرائع لتوسعة الحرب، خصوصاً وأن ما يسمعونه على لسان نتنياهو وفريق حربه، لا يقتصر على تحذير لبنان من الانجرار إلى حرب مع إسرائيل، وإنما يتجاوزه إلى التهديد بشن حرب لا تقتصر على مناطق معينة في الجنوب، بل ستمتد إلى أخرى خارج هذه المناطق.

وتكشف المصادر نفسها، أن تهافت الأوروبيين، أكانوا على مستوى وزراء خارجية أو مسؤولين أمنيين، على زيارة لبنان لم يتوقف، وتؤكد أن كثيراً من الوفود الأوروبية تأتي سراً إلى بيروت وتعقد لقاءات، من دون أن يستثني بعضها قيادة «حزب الله»، كونه يمسك بزمام الأمور في الورقة الجنوبية، ويواصل مساندته لـ«حماس» والفصائل الفلسطينية في غزة،

وتضيف أن الموفدين الأوروبيين يقرأون في كتاب واحد، وهم يُسدون نصائحهم إلى حكومة تصريف الأعمال، وهي نصائح تقع في شقين أساسيين لا يمكن الفصل بينهما: الأول يتمحور حول امتناع «حزب الله» عن أخذ المبادرة بتوسعة الحرب، وهذا ما يلتزم به، ويشاركه في الرأي حلفاؤه في محور الممانعة، وصولاً إلى إيران. ويتعلق الثاني بضرورة تهيئة الظروف الأمنية والسياسية لتطبيق القرار الدولي «1701»، بوصفه الناظم الوحيد لإعادة تحديد الحدود بين لبنان وإسرائيل، شرط التزامها بإخلاء النقاط التي لا تزال تحتلها، وتقع ضمن خط الانسحاب المعترف به دولياً.

وتؤكد المصادر الوزارية، أن الموفدين الأوروبيين، على اختلاف مناصبهم، يولون أهمية للدور الذي يُفترض أن يناط بالجيش اللبناني، بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل»، لضبط الوضع في الجنوب، بدءاً بمنطقة جنوب الليطاني، شرط أن تكون خالية من أي وجود مسلح غير شرعي. وتقول: تبدي دول الاتحاد الأوروبي، ومعها الولايات المتحدة الأميركية، كل استعداد لتطوير برامج المساعدات العسكرية واللوجيستية للجيش، إضافة إلى توفير الدعم المالي الذي يحتاج إليه لفتح دورات لتطويع عسكريين لصالحه، للتعويض عن النقص وتعزيز انتشاره في الجنوب.
وساطة هوكستين والقرار «1701»

وفي هذا السياق، تتعاطى المصادر الوزارية بجدية مع الدور المولج به الوسيط الرئاسي الأميركي آموس هوكستين لجهة مواصلة وساطته بين بيروت وتل أبيب، ليعيد الاعتبار لقرار «1701»، من خلال تطبيقه الذي يؤدي إلى تثبيت وقف إطلاق النار بصورة نهائية، خصوصاً وأن رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، ومعه وزير الخارجية عبد الله بوحبيب، يتعاطيان بإيجابية مع العرض الأمني الذي أعده للشروع بتطبيقه، بعد أن مضى على صدوره أكثر من 17 عاماً، وكان وراء وقف حرب يوليو (تموز) 2006.

ويبقى السؤال: هل لنتنياهو مصلحة في التوصل إلى اتفاق في ختام اجتماعات باريس؟ وأين يقف «حزب الله»، الذي هو في حاجة، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، إلى هدنة لتقويم الوضع في الجنوب، ليكون في وسعه سد الثغرات «التكنولوجية» التي استخدمتها تل أبيب في استهدافها لهذا العدد الكبير من مقاتليه، وبينهم قادة ميدانيون...

وعليه، هل تتفرغ الحكومة لإدراج تطبيق قرار «1701» بوصفه أولوية على جدول أعمالها، استجابة للنصائح الغربية بتغليب الحل الدبلوماسي على الحل العسكري؛ لكبح جماح نتنياهو نحو توسعة الحرب، أم أن انقضاء الفترة الزمنية للهدنة، أو لوقف إطلاق النار، من دون الشروع في البحث عن حل سياسي لوقف العدوان على غزة، لن يبدل من واقع الحال اللبناني، ويبقى الشغور في رئاسة الجمهورية قائماً إلى أمد طويل، تحت وطأة تمديد الحزب للترابط بين غزة وجنوب لبنان؟

   قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

تدريبات عسكرية للجيش الإسرائيلي على حدود لبنان و"حزب الله" يستهدف موقعين للإحتلال

المقاومة اللبنانية تستهدف بالأسلحة الصاروخية ‏تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي في محيط ثكنة ميتات

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يراهن على اجتماعات باريس للجم التهديدات الإسرائيلية لبنان يراهن على اجتماعات باريس للجم التهديدات الإسرائيلية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt