واشنطن ـ العرب اليوم
تواصل الولايات المتحدة تعزيز قدراتها العسكرية في ظل التوترات المتصاعدة، عبر خطوات متزامنة تشمل إعادة نشر أصول بحرية هجومية متقدمة إلى الشرق الأوسط، وتوسيع برامج التسلح المرتبطة بالحرب تحت الماء لمواجهة التهديدات المتزايدة.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية إعادة نشر سفينة الإنزال البرمائي USS Tripoli، التابعة لفئة Wasp، من اليابان إلى الشرق الأوسط، برفقة وحدة المشاة البحرية الحادية والثلاثين، ضمن تحرك يهدف إلى توسيع خيارات العمليات العسكرية في المنطقة.
وسترافق السفينة مجموعة قتالية تضم الطراد USS Robert Smalls من فئة Ticonderoga، والمدمرة USS Rafael Peralta من فئة Arleigh Burke، إلى جانب نحو 2200 من مشاة البحرية، ما يعزز قدرة هذه القوة على تنفيذ عمليات متعددة، سواء بحرية أو برية.
وتتميز USS Tripoli بقدرتها على حمل ما يصل إلى 20 مقاتلة من طراز F-35B، بالإضافة إلى طائرات MV-22B، ما يمنحها مرونة كبيرة في تنفيذ مهام هجومية، ودعم عمليات الإنزال البرمائي، والقيام بمهام استطلاع وإسناد جوي.
ويعزز إدخال مقاتلات F-35B إلى هذه الفئة من السفن من قدراتها القتالية بشكل ملحوظ، حيث يمكن استخدامها في مهام الاستهداف والدفاع الجوي وتنفيذ ضربات دقيقة، في وقت تعمل فيه أيضاً مقاتلات F-35C ضمن الجناح الجوي لحاملة الطائرات USS Abraham Lincoln في مسرح العمليات، بمدى وقدرات قتالية أكبر.
وفي موازاة ذلك، تتحرك البحرية الأميركية لتعزيز قدراتها في الحرب تحت الماء، حيث أعلنت خططاً لزيادة إنتاج نظام الألغام المضادة للغواصات Hammerhead، من خلال تعديل عقد مع شركة General Dynamics Mission Systems لتلبية احتياجات الأسطول بدءاً من السنة المالية 2027.
ويُعد نظام Hammerhead من الأنظمة الحديثة المصممة لمواجهة الغواصات، إذ يعمل كلغم بحري ذكي يعتمد على أجهزة استشعار لرصد النشاط تحت الماء، وعند اكتشاف غواصة معادية يقوم بإطلاق طوربيد موجه لاعتراضها وتدميرها.
وتسعى البحرية الأميركية من خلال توسيع إنتاج هذا النظام إلى تعزيز قدرتها على مراقبة الممرات البحرية الحيوية وفرض نوع من الردع تحت الماء، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها الغواصات المتطورة، والتي تعد من أكثر التهديدات صعوبة في الاكتشاف والتعامل.
ويمكن نشر هذه الأنظمة في مواقع استراتيجية مثل نقاط الاختناق البحرية والممرات الحيوية، ما يسمح بإنشاء مناطق مراقبة وهجوم مستمر دون الحاجة إلى وجود دائم لسفن مأهولة، كما يجري العمل على تطوير وسائل لنشر هذه الألغام باستخدام مركبات غير مأهولة تحت الماء لتقليل المخاطر على الأطقم البشرية.
وتعكس هذه التحركات توجهاً أميركياً واضحاً نحو الجمع بين القوة البحرية التقليدية والأنظمة الذكية غير المأهولة، بما يعزز القدرة على العمل في بيئات عالية الخطورة، ويدعم الاستعداد لمواجهة سيناريوهات معقدة سواء على سطح البحر أو في أعماقه.
قد يهمك أيضــــــــــــــا


أرسل تعليقك