توقيت القاهرة المحلي 07:16:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
تل أبيب - مصر اليوم

تتشابك الملفات السياسية مع ضغوط دولية في أزمة قطاع غزة، مما يعيد طرح مسألة الدولة الفلسطينية بعد عقود من الجمود.

وتزامنا مع طرح البيت الأبيض خطة تمهد الطريق نحو إقامة دولة فلسطينية، تتعامل إسرائيل مع المبادرة بصلابة غير مسبوقة، رافضة أي مشروع قد يُنظر إليه على أنه "مكافأة لحركة حماس" بعد أحداث 7 من أكتوبر، وفق وجهة نظر تل أبيب.

وفي هذا السياق تتقاطع وجهات النظر بين المسؤولين الإسرائيليين من جهة، والمحللين والخبراء الدوليين من جهة أخرى، حول مدى واقعية هذا المسار وإمكانية تنفيذه على الأرض.

فقد أكد العضو المركزي في حزب الليكود الحاكم في إسرائيل مندي صفدي، أن موقف الحكومة لا يزال ثابتا بـ"رفض منح حماس أي مكافأة سياسية" على أحداث 7 أكتوبر، معتبرا أن أي مشروع لإقامة دولة فلسطينية في الوقت الحالي "غير مقبول. مرفوض بالكامل من قبل إسرائيل".

وقال صفدي خلال حديثه لبرنامج "غرفة الأخبار" على "سكاي نيوز عربية"، إن "أي حديث عن حل الدولة أو حل الدولتين أو حتى حلول بديلة، هو مشروع مؤجل إلى أجل غير معلوم"، مشددا على أن القيادات الفلسطينية لن تسعى بجدية لإقامة دولة، لأن مصالحها تتناقض مع ذلك.

وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول مبادرات السلام أو مشاريع الدولة الفلسطينية "لا يمكن فرضها على إسرائيل"،  وأن أي توجه أميركي يجب أن يمر عبر الحوار المباشر مع رئيس الحكومة الإسرائيلية وحكومته، مؤكدا أن أي لقاء بين بنيامين نتنياهو وترامب سيؤكد أن المشروع الحالي "سابق لأوانه ولن يقبل بأي شكل".

من الحقوق إلى الواقع

في موقف أكثر تشددا، أعلن صفدي أنه "لا يرى أي حق للفلسطينيين بدولة"، متسائلا: "متى كانت هناك دولة فلسطينية؟ ومتى كان هناك شعب فلسطيني؟"، مؤكدا أن إسرائيل لا تخشى وجود دولة سلمية، بل تخشى أن تنشأ "دولة إرهابية" على حدودها، وفق تعبيره.

وأضاف أن إسرائيل عرضت دائما السلام، إلا أن "بعض الدول العربية رفضت هذا الخيار تاريخيا"، مشيرا إلى أن 2 مليون عربي يعيشون داخل إسرائيل ويتمتعون بجميع الحقوق المدنية والسياسية، بما في ذلك التمثيل النيابي والقضاء والوظائف العامة.

وأكد صفدي أن "استقرار إسرائيل مرتبط بعدم تمكين حماس من العودة إلى ممارسة نفوذها في غزة"، مشيرا إلى أن "استمرار هذه المنظمة الإرهابية سيعيد الدمار والتوتر ويمنع الاستقرار الداخلي، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا للعيش بأمان داخل الدولة"، حسب تصريحاته.

وأوضح صفدي أن "المصالح الإسرائيلية والأميركية متوافقة في الأساس، وترامب يسعى لتحقيق الاستقرار الإقليمي ومنع تجدد النزاعات، إلا أن العراقيل تأتي من عدم التزام بعض الأطراف، مثل حماس، بالاتفاقيات المبدئية".

وأكد أن نتنياهو وحده وحكومته من يقررون الموقف النهائي، و"لن يُسمح بأي مراوغة لإعطاء حماس مكافأة سياسية، مهما كانت الضغوط الأميركية أو الدولية".
مسار فلسطيني معترف به دوليا

من جهة أخرى، أكد الأكاديمي المختص في الشؤون الاستراتيجية والأمن الإقليمي خالد عكاشة، خلال حديثه لـ"غرفة الأخبار"، أن "المنطقة العربية ترى اليوم فرصة حقيقية لتحقيق المطلب الفلسطيني في إقامة الدولة، وهو مطلب تأخر عقودا وليس مرتبطا بأحداث السابع من أكتوبر فقط".

وأوضح عكاشة أن "سلسلة الاعترافات الدولية الأخيرة بالدولة الفلسطينية كانت عاملا محفزا لتحرك ترامب في المنطقة، حيث طرح مشروع السلام في محاولة لإيقاف الحرب والاستجابة للموجة الكبيرة من الاعترافات الدولية".

وأشار إلى أن "إسرائيل تقدم مغالطات عبر وصف أي تسوية بالاعتراف بحركة حماس"، وهو ما وصفه عكاشة بالقراءة المغلوطة، مؤكدا أن "الحق الفلسطيني هو حق أصيل للشعب الفلسطيني وفق مبدأ حل الدولتين، ويستند إلى قرارات الأمم المتحدة التي نصت على إنشاء دولة إسرائيل والدولة الفلسطينية على أساس التقسيم عام 1947"، موضحا أن إسرائيل لم تكن موجودة قبل هذا التاريخ.

التشنج الإسرائيلي وصراع الروايات

أكد عكاشة أن إسرائيل اليوم تواجه تحديا داخليا وخارجيا، حيث لم يعد خطابها المتشنج والمتحزب قادرا على إقناع المجتمع الدولي أو العرب بحقها في تعطيل المسار السياسي.

وأوضح أن "تصريحات رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين تعبر عن فراغ صبر واستشعار للخطر الكبير، خاصة في ضوء تحركات ترامب الموجهة لإخراج إسرائيل من حالة العزلة وفرض الحل السياسي الواقعي".

وأشار إلى أن الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية لم يعد قضية رمزية، بل أصبح موقفا رسميا من دول كبرى وازنة، بما فيها دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأن "الموقف الأميركي الجديد يفرض على إسرائيل التعاطي بعقلانية وفق مبدأ حل الدولتين كسبيل لإرساء الاستقرار الإقليمي".

ولفت عكاشة إلى أن إدارة ترامب جاءت لتحقيق التوازن الإقليمي ومنع الانزلاق الإسرائيلي نحو مزيد من العزلة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تتصرف بما يضمن مصالح جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، لكنها تشترط على تل أبيب التعاون السياسي.

وأوضح أن التجارب السابقة، مثل توقف العمليات العسكرية على إيران أو في غزة، أظهرت قدرة واشنطن على فرض القرارات سريعا.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئاسة الفلسطينية تطالب بإدخال بيوت جاهزة لمواجهة الظروف القاسية للطقس في قطاع غزة

الولايات المتحدة تضغط على مجلس الأمن لتبني خطة ترامب للسلام في غزة وتحذر من تبعات "وخيمة" على الفلسطينيين

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد أزمة غزة تعيد طرح الدولة الفلسطينية بين تشدد إسرائيلي وضغط دولي متصاعد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 06:11 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

غوغل تطلق ميزة التصفح التلقائي في متصفح كروم
  مصر اليوم - غوغل تطلق ميزة التصفح التلقائي في متصفح كروم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 10:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح ضمن أفضل 50 لاعبًا في العالم خلال العقد الأخير

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 02:16 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أسعار البقوليات في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 18:37 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنجلينا جولي في فيلم جديد عن الموضة والأزياء

GMT 16:35 2019 الخميس ,21 آذار/ مارس

منصور يعلن خوض المباريات بحكام أجانب

GMT 17:38 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

ارتداء الجاكيت الجلد لن يتعارض مع أناقة حجابك بعد الآن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt