طهران ـ مصر اليوم
أظهرت صور أقمار اصطناعية التقطتها شركة الاستخبارات المكانية "فانتور" خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية أضراراً واسعة في منشأة نطنز النووية الإيرانية، أحد أكثر المنشآت العسكرية حساسية وأكبر مراكز تخصيب اليورانيوم في إيران، وذلك بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة.
وأوضح معهد العلوم والأمن الدولي أن الصور التي اطلع عليها أظهرت غارتين استهدفتا مداخل المنشأة تحت الأرض، حيث توجد قاعتان تحتويان على آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة لتخصيب اليورانيوم، سواء لأغراض مدنية أو عسكرية. وأشار ديفيد ألبرايت، المفتش النووي السابق في الأمم المتحدة ومؤسس المعهد، إلى أن الضربتين يبدو أنهما وقعتا بين ظهر الأحد وصباح الاثنين بالتوقيت المحلي، إلا أنه لم يتمكن من تحديد الجهة المنفذة للهجوم.
وأكد رضا نجفي، مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن موقع نطنز تعرض لضربة الأحد، في حين شكك رئيس الوكالة رافاييل جروسي في وجود أدلة على تعرض المنشأة لأي قصف، مستنداً على صور التقطت قبل وقوع الضربة الأخيرة. ولم ترد الوكالة الدولية أو البيت الأبيض أو القيادة المركزية الأميركية على طلبات التعليق حتى الآن.
وأفاد تقرير ألبرايت أن الصور كشفت تدمير ثلاثة مبانٍ في منشأة نطنز، اثنان منها مدخلان للقاعتين تحت الأرض، فيما المبنى الثالث يغطي المنحدر الوحيد الذي يمكن من خلاله الوصول إلى القاعات. وأضاف التقرير أن الضربات قد تشير إلى احتواء القاعات على "أجهزة طرد مركزي قابلة للإصلاح" أو معدات أخرى ذات صلة، على الرغم من أن القاعتين كانتا قد تضررتا بالفعل في الضربات الأميركية السابقة عام 2025.
وأكد غروسي أن مركز الاستجابة للأزمات التابع للوكالة لم يتمكن من التواصل المباشر مع السلطات النووية الإيرانية، مشيراً إلى أن الوكالة لا تمتلك موظفين في إيران حالياً، لكنها تتابع الوضع عن طريق صور الأقمار الصناعية. وفي المقابل، أكد نجفي أن الموقع تعرض فعلاً لهجوم، محذراً من التقديرات التي تتجاهل هذه الأضرار.
قد يهمك أيضا:
إيران تتوصل إلى اتفاق "جزئي" مع وكالة الطاقة بشأن معدات "المراقبة النووية"
إيران ترفض إطلاع "الوكالة الذرية" على صور مراقبة المواقع النووية


أرسل تعليقك