توقيت القاهرة المحلي 11:57:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أهالي غزة يواجهون مأساة المفقودين بين الجثث مجهولة الهوية والمقابر الجماعية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أهالي غزة يواجهون مأساة المفقودين بين الجثث مجهولة الهوية والمقابر الجماعية

من آثار القصف الإسرائيلي على غزة
غزة - مصر اليوم

في قاعة في مستشفى ناصر في خان يونس، عيون تحدق في صور جثث بدأت بالتحلل، علّها تتعرف على جثامين أقارب فُقدوا خلال الحرب في قطاع غزة.يدعو كثيرون منهم الله أن يدلهم على معرفة جثمان أقاربهم، ليطمئنوا إلى قبره، لكن العشرات من الجثامين دُفنت لاحقاً كأرقام ومجهولي الهوية في مقبرة جماعية، فلم يعرفهم أحد.

لم ينته الأمر عند هذا الحد، فأطباء ومن عاينوا الجثامين قدموا روايات عن "آثار تعذيب" وُجدت على بعض الجثث.

في دير البلح وسط قطاع غزة، دُفنت جثامين 95 فلسطينياً لم يجرِ التعرف والاستدلال عليهم، في مقبرة جماعية، بعد تسلمهم من إسرائيل في إطار عملية تبادل الجثامين بعد وقف الحرب في قطاع غزة.

وتقول صحيفة يديعوت أحرونوت إن إسرائيل تُسلم 15 جثة فلسطينية مقابل تسلمها لجثة رهينة إسرائيلية واحدة.

وبدأ تسليم جثث الفلسطينيين في 14 أكتوبر/تشرين الأول، ووصل عدد الجثامين المسلمة إلى 195 جثة.

وأقيمت مراسم الدفن بطقوس إسلامية، وأدى مفتي خان يونس الشيخ إحسان عاشور صلاة الجنازة على الجثامين.

وتحدث عاشور لبي بي سي، عن وجود جثث متحللة ولها رائحة، ولا يمكن الانتظار طويلاً بدون دفنها في ظل عدم وجود ثلاجات كافية لحفظها لمدة طويلة.

وأضاف عاشور أن الجثامين دُفنت من خلال حفظ علامات وأرقام معينة، وإذا حدث تعرف على جثث معينة، سيجري تغيير الرقم باسم صاحب الجثمان.

قال مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة منير البرش لبي بي سي، إن لجنة مختصة تتسلم الجثامين وهي مشكلة من وزارتي الصحة العدل، والنيابة العامة والطب الشرعي.

وتُجرى فحوصات للجثامين لتوثيق العلامات والمقتنيات في حال توافرها، ثم تُنشر صور للجثامين ومقتنيات وعلامات مرفقة برمز خاص.

وإذا تعرف أشخاص على صاحب الجثمان من خلال الصور والمقتنيات يتوجه الأهالي للجنة المختصة في المستشفى الميداني بمجمع ناصر الطبي في خان يونس للإدلاء بشهاداتهم، قبل تحديد موعد استلام الجثة وفق الإجراءات.

أما الجثث التي لم يتعرف عليها أحد فيُحتفظ بها لفترة قبل دفنها.

وأشار البرش إلى أن تسليم الجثامين كان يُفترض أن يكون عبر كشوفات يُسلمها الجانب الإسرائيلي، لكن لم تُسلم سوى ستة كشوفات، مضيفاً: "عندما كشفنا على أرقام هويات الكشف … وجدنا أنها لأسماء لكبار سن أحياء في غزة".

يدعو مروان أبو حرب الله من أجل أن يجد جثمان نجله حتى يتمكن من دفنه.

فقد مروان نجله منذ أول أيام الحرب، ولم يتعرف على ابنه من بين الصور المنشورة، مضيفاً لبي بي سي: "نسأل الله أن نجده وندفنه، ونعرف أن له قبر ونقرأ له سورة الفاتحة".

وقال مروان إن المدفونين في دير البلح ليست لهم ملامح ونقول للعالم إن أبناءنا ليسوا أرقاماً.

وأعلنت وزارة الصحة في القطاع التعرف على هوية جثامين 75 فلسطينياً من قبل ذويهم، عبر رابط إلكتروني نُشرت فيه صور الجثامين ومتعلقاتهم.

وتصر أم إبراهيم على البحث عن نجلها بين الصور، فيما تتحدث امرأة أخرى لم تُفصح عن اسمها لبي بي سي، عن غياب الملامح عن الجثامين، وعبرت عن الأسى والحسرة على دفنهم بدون التعرف عليهم، مضيفة: "قلبي محروق".

أما أكرم مناصرة فتمكن من التعرف على نجله، وقال لبي بي سي "تعرفت عليه من شامة في وجهه، وأسنانه".

ولا تزال إسرائيل تحتجز مئات الجثث لفلسطينيين قُتلوا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفقا لوكالة رويترز للأنباء.

وتتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر عملية نقل الجثامين للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وتحث الطرفين على "ضمان التعامل مع الجثامين بكرامة".

لم تتمكن السلطات الصحية في القطاع من التعرف على هوية الجثامين عن طريق فحص الحمض النووي (DNA).

وأوضح البرش لبي بي سي، أن الجيش الإسرائيلي دمر كل المختبرات القادرة على إجراء هذا الفحص خلال الحرب.

وأُخذت عينات من الجثامين قبل دفنها، لفحصها لاحقاً حين تتوافر المختبرات القادرة على إجراء فحص الحمض النووي.

وبعد معاينة الجثث وفحصها، اتهمت جهات عدة الجانب الإسرائيلي بارتكاب انتهاكات بحق أصحاب هذه الجثامين، وهو ما نفته إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس إن معظم الجثث وصلت إلى مستشفى ناصر في خان يونس "في حالة سيئة للغاية".

وتحدث البرش لبي بي سي، عن وجود "تنكيل وتهشيم، وتعذيب وإطلاق نار عن قرب في الرأس والصدر، وإعدام ميداني وحرق لجثث بعد قتلها، وتمثيل ببعض الجثث وتشريح …".

وأضاف البرش: "استلمنا ثلاثين جثة الأربعاء، وكانت مسحوقة … كما يقال في الطب الشرعي بين قوتين متعاكستين، يعني الأرض وآلية عسكرية ضخمة …".

وتابع: "لا تزال تعلق في ذهني جثة عليها آثار جنزير".

أما رئيس إدارة الجثامين في وزارة الصحة في غزة أحمد ضهير فقال لبي بي سي، إن "الطب الشرعي أظهر وجود إصابات وكدمات على الجثامين".

وأشار ضهير إلى "استخراج عيارين ناريين من الجثامين"، ووجود "جثث مقيدة المعصمين والكاحلين وأخرى عليها آثار التقييد، كما وصلت جثتان معصوبتا العينين".

ووصفت المتحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي شوش بيدروسيان التقارير الواردة من غزة بأنها "مجرد جهود أخرى لتشويه صورة إسرائيل".

أما الجيش الإسرائيلي فعلق بقوله إنه "يعمل وفقاً للقانون الدولي بشكل صارم".

وعاينت بي بي سي بعض صور الجثامين التي نشرتها وزارة الصحة لإتاحة الفرصة لذويهم للتعرف عليهم، ولاحظت وجود إصبع إبهام مقطوع في القدم اليسرى لإحدى الجثث، ورباط قماشي مربوط على رقبة جثة، وآثار قيود على مفصلي قدم إحدى الجثث.

كما تبين لها من معاينة الصور وجود إصبع يد مقطوع، وقيد بلاستيكي حول يدي جثمان مقيد من الخلف، وأثار قيود عند مفصل الكف وعلى الساعدين وقرب المرفق، وجثة معصوبة العينين.

ورد الجيش الإسرائيلي على اتهامات بانتزاع أصبع أو أكثر من الجثث، بقوله إن "جميع الجثث التي أُعيدت حتى الآن تعود لمقاتلين داخل قطاع غزة". ونفى الجيش ربط أي جثث قبل الإفراج عنها.

 قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

حماس تحمّل نتنياهو يُفشل المفاوضات و تصعّد حربها ضد جيشه والوسطاء ينشطون

ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين في قطاع غزة إلى 231

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهالي غزة يواجهون مأساة المفقودين بين الجثث مجهولة الهوية والمقابر الجماعية أهالي غزة يواجهون مأساة المفقودين بين الجثث مجهولة الهوية والمقابر الجماعية



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt