توقيت القاهرة المحلي 13:14:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

باريس تراهن على الدعم الأوروبي والأميركي في حربها في الساحل الأفريقي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - باريس تراهن على الدعم الأوروبي والأميركي في حربها في الساحل الأفريقي

باريس تراهن على المساندة الأوروبية والأميركية في حربها
باريس ـ مصر اليوم

في الحرب التي تخوضها في منطقة الساحل الأفريقي ضد التنظيمات الجهادية وعلى رأسها «دولة الخلافة» والفرع الأفريقي من «القاعدة»، تسعى باريس للحصول على دعم دولي جماعي وبالدرجة الأولى أوروبي. وهذا المطلب برز بقوة الأمر وشكل إحدى النتائج الرئيسية للقمة الفرنسية - الأفريقية التي استضافتها مدينة بو «جنوب غربي فرنسا» في 13 الجاري. ولكن الهم الفرنسي ــ الأفريقي الآخر الذي أرخى بظلاله على القمة تمثل في مستقبل الانخراط العسكري الأميركي في المنطقة. وهاتان المسألتان تشكلان، في الوقت الراهن، الشغل الشاغل لباريس بعد أن اعتبرت أنها نجحت مع القادة الأفارقة الخمسة في «تجديد» شرعية حضورها العسكري في المنطقة واستحصلت منهم على تعهد خطي، نص عليه البيان الختامي للقمة، بتغطيته سياسيا والدفاع عنه أمام الرأي العام الأفريقي. والهم الفرنسي أن تسير الأمور سريعا وأن تحصل على نتائج ملموسة في أقرب وقت خصوصا أن الرأي العام الفرنسي أخذ يطرح تساؤلات عن مستقبل انخراط الجيش الفرنسي في إطار «قوة برخان» المنتشرة في بلدان الساحل منذ بداية العام 2014.

ووفق رئيس أركان القوات الفرنسية الجنرال لو كوانتر، فإنه يتعين التحلي بالصبر لأن دحر التنظيمات المسلحة والإرهابية لن يحصل غدا أو بعد غد ما يعني عمليا انتشار 4500 جندي فرنسي مع كل الدعم الجوي واللوجيتسي. يضاف إلى ذلك أن الرئيس ماكرون قرر إرسال تعزيزات إضافية من 250 رجلا بدأوا بالوصول إلى مالي للتركيز على المثلث الحدودي «مالي، النيجر وبوريكنا فاسو» حيث تتركز منذ عدة أشهر عمليات التنظيمات المسلحة.

من هذه الزاوية يتعين النظر إلى الزيارة الأوروبية الجماعية لوزراء دفاع أوروبيين تقودهم الوزيرة الفرنسية فلورانس بارلي التي يريدها الجانب الفرنسي ترجمة «التحالف من أجل بلدان الساحل» الذي دعت إليه القمة الأخيرة. ووزراء الدفاع «المرافقون» هم من السويد والدنمارك وإستونيا. وهذه الدول أعلنت استعدادها للمشاركة في قوة الكوماندوز الأوروبية التي تعمل باريس لقيامها والتي أطلق عليها اسم «تاكوبا» التي تعني «السيف».

أقرأ أيضًا:

ماكرون يعرب عن تضامنه مع ترامب بعد مقتل سليماني

وأعلنت بارلي أن الفرنسيين «لن يكونوا وحدهم وستكون القوة «المشار إليها» أكثر عددا الصيف القادم». ومن جانبه، أبدى الرئيس إيمانويل ماكرون الكثير من التفاؤل في الخطاب الذي ألقاه الخميس الماضي أمام جنود وضباط القاعدة الجوية قريبا من مدينة أورليان، جنوب باريس حيث أعلن أن «قوة «برخان» سوف تتحول إلى تحالف عسكري دولي وهي اليوم كذلك جزئيا، بفضل مساهمات شركائنا الأوروبيين والأميركيين.

حقيقة الأمر أن باريس التي تعتبر أنها «تحارب بالنيابة عن الأوروبيين» الحركات المسلحة والإرهابية في منطقة الساحل، ليست راضية عن مساهمة شركائها في الاتحاد الأوروبي رغم أهميتها. فحتى اليوم، تنحصر الجهود الأوروبية في الدعم اللوجيستي وفي المساهمة في تدريب القوات المسلحة لبلدان الساحل أكان ذلك على المستوى الثنائي أو في إطار «القوة المشتركة الخماسية».

وما تريده باريس وجود وحدات أوروبية تقاتل إلى جانب «قوة برخان» وهو ما ليس موجودا حتى اليوم. فبريطانيا مثلا توفر ثلاث طوافات من طراز «شينوك» والدنمارك اثنتين بينما إستونيا تساهم بخمسين رجلا وقد التزمت بتوفير أربعين جنديا لقوة «تاكوبا» الأمر الذي يبين هزال المساندة الأوروبية. ومن جهتها، فإن ألمانيا منخرطة إلى جانب القوة الأممية «مينوسما» في مالي والمشكلة من 13 ألف رجل وتنحصر مساهمتها في التدريب. وتظهر هذه المعطيات «الإحباط» الفرنسي وبالتالي رغبة باريس الجامحة بأن تحظى بمزيد من المشاركة في جهودها العسكرية في بلدان الساحل. ثمة إحباط آخر يقض مضاجع المسؤولين الفرنسيين ومصدره الخطط الأميركية للانسحاب من منطقة الساحل أو على الأقل خفض حضورها فيها.

وتتعين الإشارة أن القوة الأميركية توفر لـ«برخان» دعما رئيسيا عنوانه توفير المعلومات الاستخبارية والدعم اللوجيستي. وما يقلق باريس احتمال إقدام القيادة الأميركية على إغلاق القاعدة الجوية التي تشغلها شمال النيجر حيث يرابط سرب من الطائرات المسيرة القادرة على توفير رقابة جوية شبه دائمة في منطقة تزيد مساحتها على خمسة ملايين كلم مربع. لكن السطات الفرنسية ما زالت تأمل بأن تنجح في ثني واشنطن عن خططها وهو ما أشار إليه الرئيس ماكرون في ختام القمة الفرنسية ـ الأفريقية حيث عبر عن أمله في إقناع الرئيس دونالد ترمب بالحاجة إلى استمرار الدعم الأميركي. وأعلن الجنرال مارك ميلي، رئيس الأركان الأميركي أن قرارا سيتخذ في غضون شهرين ما يترك فسحة للطرف الفرنسي للتحرك.

في هذا السياق، يتعين النظر إلى إعلان وزيرة الدفاع الفرنسية أمام البرلمان أواسط الأسبوع المنصرم، أنها ستزور واشنطن قبل نهاية الشهر الجاري لبحث مستقبل الدعم الأميركي لجهود بلادها ودول الساحل الأفريقي في مواجهة الجماعات الإرهابية. ووصفت بارلي المساهمة الأميركية بـ«القيمة» ودورها بـ«القيم والأساسي». وبحسب مصادر وزارة الدفاع الفرنسية، فإن ما تسعى إليه باريس هو تجنب أن تقوم في بلدان الساحل «معاقل إرهابية» مذكرة بأن الانخراط الفرنسي يعود لقرار الرئيس السابق فرنسوا هولندا إرسال القوات الفرنسية إلى مالي لوقف «نزول» التنظيمات الجهادية من الشمال والوسط إلى العاصمة باماكو.

هل ستنجح بارلي في مهمتها؟ يبدو اليوم أن الجواب غير محسوم. لكن المصادر الفرنسية تعتبر أن «تجارب الماضي» مع الرئيس ترمب «متأرجحة» إذ أن باريس وشركاءها الأوروبيين نجحوا في السابق، كما في سوريا أحيانا، في حمله على تغيير خططه وأحيانا أخرى أصيبوا بإخفاق ذريع. ولذا، فإن مهمة بارلي في واشنطن في الأيام القادمة، ستكون «مفصلية».

وقد يهمك أيضًا:

ماكرون يُعلن بَدء إجراء رسمي في تحطّم الطائرة الأوكرانية وكييف تُرجّح إصابتها بصاروخ

ماكرون يوضّح أبلغت اليابان أن ظروف احتجاز اللبناني كارلوس غصن ليست مرضية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باريس تراهن على الدعم الأوروبي والأميركي في حربها في الساحل الأفريقي باريس تراهن على الدعم الأوروبي والأميركي في حربها في الساحل الأفريقي



صدمت الجمهور بإطلالتها الجريئة في فعاليات اليوم الخامس

رانيا يوسف تُثير جدلًا على السجادة الحمراء في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 05:00 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تسريحات شعر مستوحاة من أميرات ديزني لعروس 2020 تعرفي عليها
  مصر اليوم - تسريحات شعر مستوحاة من أميرات ديزني لعروس 2020 تعرفي عليها

GMT 05:03 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وجهات سياحية في أثينا تستحق الزيارة عن جدارة تعرف عليها
  مصر اليوم - وجهات سياحية في أثينا تستحق الزيارة عن جدارة تعرف عليها

GMT 05:42 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

7 نصائح لاختيار أرضيات "الباركيه" لمنزل أنيق وعصري
  مصر اليوم - 7 نصائح لاختيار أرضيات الباركيه لمنزل أنيق وعصري

GMT 04:48 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

استطلاع "البيت الأبيض" يُظهر تقدم ترامب على بايدن بفارق ضئيل
  مصر اليوم - استطلاع البيت الأبيض يُظهر تقدم ترامب على بايدن بفارق ضئيل

GMT 18:01 2020 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ظهور نادر لابنة نجلاء فتحي في مهرجان الجونة السينمائي

GMT 03:33 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صاحبة صور"رأس البر" المثيرة للجدل تكشف تفاصيل نشرها

GMT 01:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

فستان لورديانا الأكثر مبيعا في دمياط

GMT 04:30 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

3 إصابات بفيروس كورونا في فريق المقاصة

GMT 09:50 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ثوب جديد يحول ميني Countryman إلى سيارة راليات

GMT 04:55 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

"كوميكس" تعرض 4 إصدارات في الشارقة للكتاب

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

تأجيل 6 حفلات غنائية في السعودية بسبب كورونا

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

ساعات ألماس نسائية رسمية

GMT 19:43 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

حقائب Capucines تمزج التجدد بالابتكار

GMT 13:48 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

نفاد تذاكر حفل تامر حسنى وإيكون فى السعودية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon