توقيت القاهرة المحلي 22:58:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأمم المتحدة تحذّر من أن النزاع في سوريا لم ينته بعد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأمم المتحدة تحذّر من أن النزاع في سوريا لم ينته بعد

الأمم المتحدة
دمشق ـ مصر اليوم

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن لمجلس الأمن الثلاثاء، إن التحرك الملموس نحو انتقال سياسي شامل في سوريا سيكون مهماً لضمان حصول البلاد على الدعم الاقتصادي الذي تحتاج إليه.

ووفقاً لـ«رويترز»، أضاف بيدرسن: «هناك استعداد دولي واضح للمشاركة. الاحتياجات هائلة ولا يمكن معالجتها إلا بدعم واسع النطاق، بما في ذلك إنهاء سلس للعقوبات، واتخاذ إجراءات ملائمة بشأن تصنيف (الجماعات) أيضاً، وإعادة الإعمار الكامل».

كما حذّر من أن «النزاع لم ينته بعد»، حيث تسعى السلطات الجديدة إلى طمأنة العواصم الأجنبية بشأن قدرتها على تهدئة الأوضاع في البلاد بعد نزاع مدمر استمرّ أكثر من 13 عاماً.

وأشار بيدرسن إلى الاشتباكات في شمال البلاد بين القوات الكردية السورية والجماعات المدعومة من تركيا، في أعقاب هجوم الفصائل المعارضة الذي أطاح ببشار الأسد من السلطة في 8 ديسمبر (كانون الأول).

وقال بيدرسن: «وقعت مواجهات واسعة خلال الأسبوعين الماضيين، قبل أن تجري وساطة لوقف إطلاق النار... انقضت مهلة وقف لإطلاق النار مدتها خمسة أيام الآن وأشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن تصعيد عسكري... من شأن تصعيد كهذا أن يكون كارثياً».

لكن واشنطن أعلنت الثلاثاء، تمديد الهدنة بوساطتها «حتى نهاية الأسبوع»، مشيرة إلى أنها تعمل على «تمديد وقف إطلاق النار إلى أقصى حد ممكن في المستقبل».

وتعد تركيا قوات سوريا الديمقراطية التي شكّلت وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة عمودها الفقري، فرعاً لحزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه أنقرة وواشنطن «منظمة إرهابية».

وقال القائد العسكري لـ«هيئة تحرير الشام» مرهف أبو قصرة، المعروف باسمه الحربي أبو حسن الحموي، الثلاثاء، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرقي البلاد «ستُضّم» إلى الإدارة الجديدة للبلاد، مؤكداً رفض وجود أي فيدرالية.

وقال أبو قصرة المعروف باسمه الحربي أبو حسن الحموي، الثلاثاء، إن بناء مؤسسة عسكرية تنضوي ضمنها كل الفصائل المعارضة، يشكل «الخطوة المقبلة» بعد إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد.

وقال أبو قصرة: «في أي دولة، يجب أن تنضوي كل الوحدات العسكرية ضمن هذه المؤسسة». وعما إذا كان سيصار إلى حل جناح الهيئة العسكري، أجاب: «بالتأكيد... سنكون إن شاء الله من أول المبادرين وسنبقى مبادرين لأي توجه يحقق المصلحة العامة للبلد».

وكان أبو محمد الجولاني، قائد «هيئة تحرير الشام» تعهّد بـ«حلّ الفصائل» المسلّحة في البلاد، داعياً إلى «عقد اجتماعي» بين الدولة وكل الطوائف، ومطالباً برفع العقوبات المفروضة على دمشق.

أما أبو قصرة فطالب الولايات المتحدة و«الدول كلها» بإزالة فصيله وقائده أحمد الشرع (أبو محمّد الجولاني) من قائمة «الإرهاب»، واصفاً هذا التصنيف بأنه «جائر».
«ذئب في ثوب حمل»

تتطلع قوى غربية إلى تواصل مع السلطات الجديدة في سوريا، بهدف تجنّب فوضى على غرار تلك التي سادت في العراق أو ليبيا، بعد سقوط حكم الأسد.

وأوفدت فرنسا التي عاد علمها ليرفرف فوق سفارتها المقفلة منذ عام 2012 مبعوثاً، وكذلك فعلت ألمانيا والمملكة المتحدة والأمم المتحدة.

وأجرى دبلوماسيون ألمان محادثات الثلاثاء مع الجولاني للتباحث في «العملية الانتقالية السياسية»، وفق برلين.

وقال الموفد الفرنسي جان - فرنسوا غيوم: «تستعد فرنسا لتقف إلى جانب السوريين» خلال المرحلة الانتقالية.

ومن جهته، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه «مستعد» لإعادة فتح سفارته في العاصمة السورية، فيما أقامت الولايات المتحدة اتصالات بـ«هيئة تحرير الشام».

لكن إسرائيل تبدي موقفاً أكثر تحفظاً تجاه السلطات الجديدة في سوريا، وقد عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، اجتماعاً أمنياً على جبل الشيخ في الجولان السوري المحتل، بعدما سيطرت إسرائيل على منطقة عازلة تراقبها الأمم المتحدة تفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية.

ووصفت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي شارين هسكل، الجولاني، بأنه «ذئب في ثوب حمل».

ويقصف الجيش الإسرائيلي بعنف منذ الثامن من ديسمبر (كانون الأول) المواقع العسكرية السورية.

وطالب القائد العسكري لـ«هيئة تحرير الشام»، الثلاثاء، المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الغارات والتوغل الإسرائيلي في سوريا، مؤكداً أن بلاده لن تكون منطلقاً لأي «عداء» تجاه أي من الدول.

في مختلف أنحاء البلاد يعمل السكان على استعادة حياتهم العادية، بعد 14 عاماً على اندلاع الحرب في 2011 على خلفية قمع تحركات احتجاجية وتظاهرات مطالبة بالديمقراطية، ما أوقع البلاد في حرب أهلية تحولت إلى نزاع معقد قضى فيه نصف مليون شخص ولجأ ستة ملايين آخرين إلى خارج البلاد.

في أسواق دمشق القديمة، أعاد معظم التجار فتح محالهم. واستكمل أصحاب محال سوق الحميدية صباح الثلاثاء طلاء واجهات محلاتهم باللون الأبيض بدلاً من ألوان العلم السوري ذي النجمتين الخضراوين، الذي كان معتمداً خلال فترة الحكم السابق.

وبينما ارتفعت أسعار بعض المواد، انخفضت أسعار معظم السلع الغذائية والأساسية في ظلّ رفع الضرائب بشكل موقت.
لا خدمات أساسية

قال أبو عماد الذي حوّل سيارته الصغيرة إلى دكان لبيع الخضار في ساحة السبع بحرات في وسط دمشق: «الخير جاء دفعة واحدة، سقط النظام وانخفضت الأسعار وتحسّنت الحياة ونتمنى ألا يكون ذلك مؤقتاً وأن يستمر على طول».

لكن المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، قالت، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها لا توصي حالياً بعودة جماعية إلى سوريا قبل أن يستقرّ الوضع في البلاد بعد إطاحة الأسد.

وبينما كان بشار الأسد يقدّم نفسه على أنه حامي الأقليات في البلاد ذات الغالبية السنية، تترقب كثير من الدول والمنظمات التي رحّبت بسقوطه، كيف ستتعامل السلطات الجديدة مع هذه الأقليات.

وتحدثت بوب عن تقارير تفيد بأن أفراداً من الطائفة الشيعية هربوا من البلاد «ليس لأنهم تعرضوا لتهديد فعلاً، بل لأنهم قلقون إزاء أي تهديد محتمل».

وقال أحمد الشرع، الاثنين، خلال لقائه أعضاء من الأقلية الدرزية التي تقدّر بنسبة 3 في المائة من السكان، إنّ «سوريا يجب أن تبقى موحّدة، وأن يكون بين الدولة وجميع الطوائف عقد اجتماعي لضمان العدالة الاجتماعية».

وخلال لقائه دبلوماسيين بريطانيين في دمشق، أشار إلى «ضرورة عودة العلاقات»، مؤكداً في الوقت ذاته على «أهمية إنهاء كل العقوبات المفروضة على سوريا حتى يعود النازحون السوريون في دول العالم إلى بلادهم».

وقد بدأ البعض بالعودة في مدنهم المدمرة كما الحال في معرة النعمان في غرب سوريا، حيث خلفت المعارك التي اندلعت ابتداء من 2012 دماراً هائلاً.

ويقول الشرطي جهاد شاهين البالغ 50 عاماً: «النشاط يعود إلى المدينة... تم تنظيف هذا الحي ونحن هنا لحماية الناس وممتلكاتهم. سنعيد البناء بأفضل مما كان عليه من قبل».

لكن كفاح جعفر المسؤول المحلي في «مديرية المناطق المحررة» يقول إن الأمر يتطلب وقتاً.

ويقول: «لا مدارس ولا خدمات أساسية. في الوقت الحالي نحاول تنظيم أنفسنا لمساعدة الناس بأفضل طريقة. لكن الأمر سيستلزم جهداً وكثيراً من المساعدة، فالمدينة تفتقر إلى كل شيء».

قد يهمك أيضاً :

المنظمات الدولية توقف مساعداتها لسكان إدلب بسبب ممارسات "هيئة تحرير الشام"

أنقرة تواصل اتصالاتها مع واشنطن وموسكو حول سبل معالجة الملف السوري

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمم المتحدة تحذّر من أن النزاع في سوريا لم ينته بعد الأمم المتحدة تحذّر من أن النزاع في سوريا لم ينته بعد



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt