توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"ليبرلاند" جمهورية أرض الحرية التي تبحث عن مواطنيها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ليبرلاند جمهورية أرض الحرية التي تبحث عن مواطنيها

ليبرلاند جمهورية أرض الحرية
لندن ـ ماريا طبراني

حين تفتقت عبقرية الشاب التشيكي فيت جيديكا بتأسيس "جمهورية أرض الحرية" (ليبرلاند) في منطقة محايدة بين صربيا وكرواتيا، لم يكن يعلم أنه رمى بحبل الأمل إلى آلاف العرب الهاربين من شلالات دم "الربيع العربي" والباحثين عن طرق أخرى غير "قوارب الموت"، إلى أرض الأحلام و"الجمهورية الفاضلة" في قلب أوروبا.


القصة بدأت أشبه بكذبة نيسان/أبريل، عندما قرر شاب وناشط سياسي يبلغ من العمر 31 سنة من تشيكيا الإفادة من أرض بمساحة سبعة كيلومترات مربعة غرب نهر الدانوب تتنازع عليها كرواتيا وصربيا منذ العام 1947، ليُعلن قيام دولة مستقلة فيها باسم "Liberland"، قائلاً إن الوقت "لا يتأخر أبداً كي يؤسس المرء دولته المستقلة على رقعة صغيرة من الأرض". 

واختار جيديكا لها اسم "جمهورية أرض الحرية" واعتمدت التشيكية والإنكليزية لغتين رسميتين للدولة بنظام حكم "جمهوري دستوري تُطبق فيه كل مبادئ الديموقراطية" قائمة على أسس "الحرية السياسية والاقتصادية والشخصية".

 هذه "الحرية" ليست مكفولة بقوة السلاح والشرطة السرية والجيش العقائدي، بل لأن "السياسيين لا يمكنهم التدخل في حريات الشعب غير الموجود بعد".

"الرئيس" اختار لـ "جمهوريته" علمها الخاص وهيئتها القيادية (3 شباب وفتاة)، ورسم حدود هذه "الدولة" كي يتجنب مطالب جغرافية من جارتيه الكبريين صربيا وكرواتيا.

 ووضع شعارها بـ "عش ودع غيرك يعيش"، الذي هو أشبه بالنشيد الوطني. وباتت أسس الدولة موجودة للحصول على اعتراف الدول والامم المتحدة بهذا الكيان الذي تزيد مساحته على الفاتيكان وإمارة موناكو. هناك رئيس وحدود وعلم وشعار ومبادئ وبقي الشعب، فما كان من "الرئيس" إلا أن أعلن مناقصة لقبول مواطنين من أنحاء العالم. وكي يصبح المرء "ليبرلاندياً"، عليه أن "يحترم الآخرين وآراءهم على اختلاف أصولهم وأعراقهم ودياناتهم وأن يحترم الملكية الخاصة وعدم المساس بها وألا يكون له تاريخ نازي أو شيوعي أو يتبنى في الماضي أي فكر متطرف وألا يكون عوقب عن جرائم ارتكبها".


خلال أيام من إعلان تأسيس هذه "الجمهورية"، وصل إلى مكتب "الرئيس" نحو 20 ألف طلب جنسية مع توقع أن يصل العدد إلى 100 ألف خلال أسبوع. كما قفز مشتركو صفحة "الجمهورية" على موقع "فيسبوك" إلى 60 ألفاً خلال أيام، فضلا عن 500 مشترك في النسخة العربية لهذه "الجمهورية".

 وكان الإقبال العربي على الطلبات لافتاً، إذ أظهر منتدى الحوار الموجود على صفحة "الجمهورية" في الإنترنت، وجود 318 عربياً يشاركون في النقاش مقابل ألف شخص يتحدثون بالإنكليزية وسبعة هولنديين. وكتب شاب عربي: "سأكون ليبرلاندياً حتى النخاع"، وسأل آخر عما اذا كانت ستكون في هذه الدولة "أجهزة استخبارات وسجون". وعندما قال سمير إنها بمثابة "باب للهجرة الشرعية"، أمل آخر بوداع "قوارب الموت" التي تنقل العرب من جحيم الحروب. وأضاف: "ليبرلاند لا تنسوا أنها تقع في أوروبا، لذا يجب علينا نحن العرب أن نعيش فيها بعقلية أوروبية من حيث الحرية والاحترام المتبادل والنقاش الراقي". أما أحد الإسلاميين، فكانت "أمنيته" ان يكون "لنا الشرف لبناء أول مسجد ومكتبة إسلامية" في الأرض الموعودة.
المحبط في الأمر للباحثين عن أرض الأحلام، أن "الرئيس" لن يقبل سوى حوالي 3500 مواطن.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبرلاند جمهورية أرض الحرية التي تبحث عن مواطنيها ليبرلاند جمهورية أرض الحرية التي تبحث عن مواطنيها



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt