توقيت القاهرة المحلي 21:33:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألمانيا تتجه نحو قانون لجوء أكثر تشددًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ألمانيا تتجه نحو قانون لجوء أكثر تشددًا

أنغيلا ميركل وهورست زيهوفر
برلين ـ مصر اليوم

يخفي النزاع الحاد داخل معسكر المحافظين في ألمانيا حقيقة أن البلاد باتت تتجه نحو قانون لجوء أكثر تشددًا من أي وقت مضى، الأرضية المعتمدة للقانون المنتظر ستكون خطة من 63 نقطة طرحها وزير الداخلية من الحزب الاجتماعي المسيحي البافاري (أحد قطبي التحالف المسيحي). وهي ذات الخطة التي أشعلت فتيل النزاع بين المستشارة أنغيلا ميركل ووزير داخليتها هورست زيهوفر.

ويدور الخلاف الجوهري بشأن مسألة إرجاع طالبي اللجوء على الحدود الألمانية والمسجلين في دول أخرى. ميركل ترفض هذه الخطة، وحصلت على دعم حزبها، الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وعلى دعم جزء من حزب زيهوفر نفسه أيضًا.

وتنطلق المستشارة الألمانية من قناعة أنه لا بد من حلول أوروبية لأزمة اللاجئين، وأن التحرك من وجهة نظرية وطنية ضيقة ستزيد من تعقيدات المشهد الأوروبي الحالي، وحتى الآن لم يطلع على تفاصيل خطة زيهوفر إلا القلة من السياسيين في برلين وعلى رأسهم ميركل، بل حتى الصحافة الألمانية لم تحصل على نسخة منها. بينما وفي تصريحات عديدة يوضح زعماء الحزب البافاري أن الخطوط العريضة لهذه الخطة، تتضمن على سبيل المثال تقديم مساعدات عينية مقابل مساعدات مالية للاجئين، والإسراع في دراسة طلبات اللجوء، والعمل على توسيع رقعة البلدان المصنفة "آمنة" لتسهيل عملية ترحيل اللاجئين، وتأسيس مراكز المرساة كمراكز يتوجب على اللاجئين عدم تركها حتى الإقرار في طلباتهم للجوء.

ورغم هذا النزاع بين ميركل وزيهوفر والذي تصدر وبقوة المشهدين الإعلامي والسياسي في البلاد، يجب التذكير بأن ميركل وافقت "دون أي قيد أو شرط" على النقاط الـ62 لخطة زيهوفر، ما يعني أن الخلاف اقتصر على نقطة إعادة اللاجئين على الحدود فقط.

ويبدو أن محاولات رأب الصدع بين الحزب الأكبر وشقيقه الأصغر، أسفرت عن  شبه توافق يقضي بإعادة اللاجئين من على الحدود الألمانية الصادرة بحقهم قرارات الحظر لدخول البلاد. وهو ما جعل زيهوفر يبدو سعيداً أثناء المؤتمر الصحافي المشترك مع ميركل يوم أمس الاثنين (18 حزيران/ يونيو 2018)، رغم أنه كان يود الحصول على موافقة كاملة من قبل رئيسته لكي يعلن عن خطته الأسبوع المقبل

ولم يستفد في نهاية الأمر سوى حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي والمناهض للاجئين والإسلام، إذ كشفت أحدث نتائج استطلاعات الرأي أن الوضع المتأزم تسبب في تراجع شعبية التحالف المسيحي بمقدار أربع نقاط مئوية، لتصل إلى 30 بالمائة. وهذه هي أدنى نسبة حصل عليها التحالف منذ الانتخابات البرلمانية في أيلول/ سبتمبر الماضي عندما وصلت إلى 33 بالمائة.

في المقابل، ارتفعت شعبية حزب "البديل من أجل ألمانيا" إلى جانب حزب الخضر بمقدار نقطتين مئويتين لكل منهما.

قضية أن أزمة اللاجئين لا يمكن حلها سوى في إطار أوروبي شامل، حقيقة يدركها زيهوفر أيضاً. فألمانيا لا تحدها دولة من خارج دول الاتحاد الأوروبي. والمهاجرون يصلون أراضيها في الغالب عبر ما يطلق عليه دول ثالثة. غير أن الحل الأوروبي لأزمة الهجرة واللاجئين لا يزال بعيد المنال، ومشروع التوزيع العادل للاجئين والمهاجرين يصطدم بصخرة الحسابات الوطنية الضيقة للدول الأعضاء، وهذا ما تعنيه ميركل عندما تحذر من الخطر الذي يواجه مشروع أوروبا.
القمة الأوروبية
ويتساءل العديدون في برلين لماذا احتدم الصراع بين المحافظين، في حين أنه وبعد أسبوعين فقط ستنعقد أزمة أوروبية من المنتظر أن تفضي إلى حلول تمّ انتظارها منذ ثلاث سنوات على الأقل. 

لكن، ماذا إذا خرجت القمة الأوروبية خالية الوفاض؟ وكيف ستنعكس على الوضع الألماني الداخلي؟ في هذه الحالة، فإن زيهوفر يشدد أنه سوف يستخدم صلاحياته الوزارية لفرض النقطة 63 والأخيرة.

غير أن هكذا تحرك سيجبر ميركل على استخدام الفيتو بموجب صلاحياتها العليا كمستشارة، ما سيعني نهاية المسار السياسي لميركل وزيهوفر على حد سواء من جهة، وسيشكل زلزالاً في برلين بعواقب مفتوحة لا أحد يمكنه ضبطها.

ومباشرة عقب المؤتمر الصحافي مع زيهوفر، توجهت ميركل لاستقبال رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبيه كونتي الذي يقود حكومة شعبوية تتبنى سياسة هجرة صارمة.وبعد لقاء كونتي ستقوم ميركل بزيارة إلى فرنسا، تدخل ضمن الماراثون الصعب الذي بات عليها أن تقطع أمياله حالياً في سبيل البحث عن حلفاء يسعون مثلها إلى حل أوروبي لهذه المعضلة. وإذا نجحت في ذلك فإنها ستقوي في الوقت ذاته موقفها على المستوى الداخلي.

وعدت ميركل إيطاليا في دعم جهودها لخفض عدد المهاجرين الذين يصلون إلى شواطئها، موضحة "نريد دعم إيطاليا في دعوتها إلى التضامن ونأمل أن تلقى ألمانيا أيضاً تفهماً فيما يتعلق بالتضامن في أوروبا بخصوص قضايا اللجوء والهجرة".في المقابل، تلقت ميركل إشارات طيبة من الجانب الإيطالي، إذ أعرب كونتي أن "ألمانيا مدركة" للمطالب الإيطالية.

وأضاف أن بلاده تريد تعديل قواعد تنظيم اللجوء في الاتحاد الأوروبي من أجل "مفهوم جديد أكثر تناغماً، بحيث يكون من تطأ قدمه إيطاليا يكون قد وطأت قدمه أوروبا".

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألمانيا تتجه نحو قانون لجوء أكثر تشددًا ألمانيا تتجه نحو قانون لجوء أكثر تشددًا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 18:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

الكرملين يدعو لضبط النفس ويحذر من فوضى إقليمية بسبب إيران
  مصر اليوم - الكرملين يدعو لضبط النفس ويحذر من فوضى إقليمية بسبب إيران

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 20:16 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب
  مصر اليوم - دور السينما في جنوب أفريقيا تسحب وثائقي ميلانيا ترمب

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات الثلاثاء 27 يناير 2026 والقنوات الناقلة

GMT 14:28 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير المصري تدعم إستمرار ميمي عبد الرازق كمدير فني

GMT 15:13 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

أجمل فساتين السهرة التي تألقت بها سيرين عبد النور في 2025

GMT 10:31 2024 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علي ماهر يبحث تدعيم الجبهة اليسرى بالمصري بعد رحيل مارسيلو

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند

GMT 03:05 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طُرق طبيعية جديدة للتخلّص مِن عدوى الجيوب الأنفية المُؤلمة

GMT 09:13 2022 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

اذا طرق العنف بوابة الزواج

GMT 23:29 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

منة شلبي تثير الجدل حول عودة حنان ترك للتمثيل

GMT 08:43 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

كشف ملابسات العثور على جثة مسن داخل بئر بمركز قوص في قنا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt