توقيت القاهرة المحلي 00:52:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ستارمر يستعين بغوردون براون بعد الهزيمة القاسية لحزب العمال

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ستارمر يستعين بغوردون براون بعد الهزيمة القاسية لحزب العمال

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
لندن - مصر اليوم

سعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، السبت، إلى احتواء التداعيات السياسية للهزيمة القاسية التي مُني بها حزب العمال في الانتخابات المحلية، متعهداً بـ«الاستماع إلى الناخبين من دون الانحياز إلى اليمين أو اليسار». وفي خطوة لافتة، أعلن ستارمر تعيين رئيس الوزراء السابق غوردون براون مستشاراً خاصّاً، ضمن محاولة لإعادة بناء الثقة داخل الحزب واستعادة الدعم الشعبي المتراجع له.

وأعلن مكتب ستارمر تعيين براون، البالغ 75 عاماً، مستشاراً لشؤون التمويل العالمي، إلى جانب تعيين هارييت هارمان مستشارة لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات، في خطوة فُسّرت بأنها استدعاء لـ«الحرس القديم» في مواجهة تصاعد الضغوط الداخلية والمطالبات باستقالته.

خسارة مدوية
يأتي ذلك بعدما تكبّد حزب العمال أسوأ خسارة لحزب حاكم في انتخابات محلية منذ عام 1995، بعد خسارته 1406 مقاعد في المجالس المحلية الإنجليزية، متجاوزاً حتى خسائر حزب المحافظين بقيادة تيريزا ماي عام 2019، التي بلغت 1330 مقعداً، وفق آخر البيانات التي نقلتها «رويترز».

وفي مقال نشرته صحيفة «الغارديان»، قال ستارمر إن «الدرس الأهم هو الاستماع إلى الناخبين»، مؤكداً أن ذلك «لا يعني الانحياز إلى اليمين أو اليسار».

وأضاف: «ارتكبنا أخطاء كان يمكن تجنبها»، مشيراً إلى أن حكومته ستحدد «في الأيام المقبلة» أولوياتها الجديدة للأشهر المقبلة، وسط تكهنات بإجراء تعديل وزاري وشيك.

وأكد ستارمر أنه لن يتنحى رغم الضغوط المتزايدة، قائلاً خلال جولة في جنوب لندن: «لن أنسحب، فهذا سيغرق البلاد في الفوضى»، متعهداً بمنح البريطانيين «أملاً أكبر».

مساعي براون لإنعاش الاقتصاد
وحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء، سيتولى براون العمل على جذب استثمارات دولية جديدة وتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تطوير شراكات تمويلية تدعم الاستثمار في الدفاع والأمن. أما هارمان فستُركّز على ملفات مكافحة كراهية النساء والعنف ضد النساء والفتيات، بالإضافة إلى خلق فرص اقتصادية.

ويُنظر إلى براون بوصفه أحد أبرز مهندسي مشروع «حزب العمال الجديد» خلال عهد توني بلير، الذي قاد الحزب إلى ثلاثة انتصارات انتخابية متتالية بدءاً من عام 1997.

كما يُنسب إليه دور محوري في إنقاذ القطاع المصرفي البريطاني خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، عبر تأميم بنوك كبرى وتحقيق الاستقرار المالي في أثناء توليه رئاسة الحكومة بين عامَي 2007 و2010.

تراجع الأحزاب التقليدية
أظهرت نتائج الانتخابات المحلية تقدماً كبيراً لحزب «الإصلاح» الشعبوي والمناهض للهجرة بقيادة نايجل فاراج، الذي حصد 1453 مقعداً وسيطر على 14 مجلساً محلياً، في مؤشر على تصاعد الغضب الشعبي من الأحزاب التقليدية.

وفي ويلز، فقد حزب العمال السيطرة على البرلمان المحلي للمرة الأولى منذ تأسيسه عام 1998، لصالح حزب «بلايد كمري» المؤيد للاستقلال. أما في اسكوتلندا فخسر حزب العمال أربعة مقاعد، متعادلاً مع «الإصلاح» عند 17 مقعداً لكل منهما، فيما احتفظ الحزب الوطني الاسكوتلندي بهيمنته بحصوله على 58 مقعداً من أصل 129.

كما شهدت الانتخابات تراجع حزب المحافظين إلى 797 مقعداً فقط، خلف حزب الديمقراطيين الليبراليين الذي حصل على 842 مقعداً، في حين حقق حزب الخضر اليساري بقيادة زاك بولانسكي مكاسب ملحوظة بحصوله على 548 مقعداً. ووصف ستارمر النتائج بأنها «مؤلمة»، لافتاً إلى أن حالة «التشرذم السياسي» تعكس «إحباط الناخبين من الوضع الراهن».

تصاعد دعوات الاستقالة
رغم غياب تحرك رسمي للإطاحة بستارمر حتى الآن، فإن الدعوات المطالبة بتنحيه تتزايد داخل حزب العمال. وقالت الوزيرة السابقة كاثرين ويست، عبر منصة «إكس»، إن «نهجه لا يجدي، والنتائج خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية كارثية بكل معنى الكلمة». وأضافت: «أعلم أنني لا أمثل نفسي فقط، بل كثيرين داخل حزب العمال يرغبون في أن يتنحى عن قيادة الحزب».

كما قال النائب العمالي كلايف بيتس لإذاعة «بي بي سي» إنه يريد من ستارمر أن يتنحى «في المستقبل غير البعيد».

ويواجه ستارمر تحديات متزايدة في ظل استمرار أزمة غلاء المعيشة التي تفاقمت بفعل الحرب في أوكرانيا والتوترات مع إيران، إلى جانب سلسلة من التراجعات السياسية والتغييرات المتكررة في فريقه الاستشاري.

كما أضرت بحكومته قضية تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة، قبل إبعاده لاحقاً بسبب علاقته برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم ضد قاصرات. ويترقب ستارمر اختباراً سياسياً مهماً الأربعاء المقبل، عندما يلقي الملك تشارلز الثالث خطاب الحكومة أمام البرلمان، مستعرضاً مشروعات القوانين التي تعتزم الحكومة طرحها خلال الدورة البرلمانية المقبلة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

اتهام ثلاثة رجال بتنفيذ هجمات حرق مرتبطة بممتلكات رئيس وزراء بريطانيا

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر الحرس الثوري الإيراني

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستارمر يستعين بغوردون براون بعد الهزيمة القاسية لحزب العمال ستارمر يستعين بغوردون براون بعد الهزيمة القاسية لحزب العمال



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt