دمشق ـ مصر اليوم
أثارت تحركات مجموعة إسرائيلية تُعرف باسم «رواد الباشان» جدلًا واسعًا بعد تداول مقاطع فيديو وتقارير تُظهر قيام مستوطنين إسرائيليين باقتحام مناطق حدودية داخل الأراضي السورية، والمطالبة بإقامة مستوطنات جديدة في الجنوب السوري، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا خطيرًا يحمل أبعادًا سياسية وأمنية تتجاوز حدود التحركات الفردية.
وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن عشرات المستوطنين تسللوا عبر الجولان المحتل إلى مناطق قريبة من بلدة الحضر في ريف القنيطرة، حيث رفعوا شعارات تدعو إلى «الاستيطان في سوريا»، قبل أن تتدخل قوات الجيش الإسرائيلي لإعادتهم إلى داخل الأراضي المحتلة. كما تحدثت وسائل إعلام عن قيام بعض الناشطين بالاعتصام قرب السياج الحدودي وتقييد أنفسهم احتجاجًا للمطالبة بالسماح بإقامة بؤر استيطانية في المنطقة.
وتُعرف حركة «رواد الباشان» بأنها مجموعة استيطانية يمينية متطرفة تروج لفكرة التوسع الاستيطاني خارج حدود الجولان المحتل، مستندة إلى روايات دينية وتوراتية تعتبر مناطق من جنوب سوريا جزءًا مما تسميه «أرض إسرائيل التاريخية». وتشير تقارير بحثية إلى أن الحركة تسعى إلى إنشاء تجمعات استيطانية جديدة داخل الأراضي السورية، مستفيدة من التوترات الأمنية والوجود العسكري الإسرائيلي المتزايد قرب الحدود.
كما كشفت تقارير عن قيام ناشطين من الحركة سابقًا بمحاولات لوضع «حجر أساس» لمستوطنة داخل الأراضي السورية، إضافة إلى نشر مقاطع مصورة من مناطق قريبة من جبل الشيخ والجولان المحتل، في إطار حملات دعائية تدعو إلى توسيع النفوذ الإسرائيلي في الجنوب السوري. ويرى محللون أن هذه التحركات تعكس تصاعد نشاط الجماعات الاستيطانية المتشددة التي تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض مستغلة الظروف الإقليمية الحالية.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من تداعيات أي خطوات استيطانية جديدة على استقرار المنطقة، خاصة في ظل استمرار التوترات على الحدود السورية والإسرائيلية، وتزايد الدعوات داخل الأوساط اليمينية الإسرائيلية لتوسيع السيطرة على المناطق الحدودية في كل من سوريا ولبنان تحت ذرائع أمنية وعقائدية.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :
إسرائيل توسع تواجدها في ريف القنيطرة بعد توغل جديد في "التلول الحمر" وعمليات تجريف بمعدات ثقيلة
إسرائيل توسع توغلاتها في القنيطرة ودرعا وتبني قواعد عسكرية دائمة وسط مخاوف سورية من احتلال دائم


أرسل تعليقك