أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم أهمية المصالحة الوطنية لتقوية الجبهةِ الداخلية ضد محاولاتِ اختراقِها من الخارج وضد التآمرِ الذي عمل ومازال يعملُ على تعويقِ النهوض الديمقراطي وعملية البناء التي تأخرت كثيراً بفعلِ ما يتعرض له العراق.
وطالب معصوم - في كلمة خلال الاحتفالية بالذكرى 34 لتأسيس منظمة "بدر" الشيعية اليوم السبت بحضور مسئولين عراقيين رفيعي المستوي - بتعزيز العملِ المشترك بين القوى السياسية في البرلمان من أجل سن تشريعاتِ تدعم الاقتصادِ الوطني الذي يواجه تحدياتٍ خطيرةً.
وأشار إلى أن الانتصاراتِ والتضحياتِ الجسيمةَ التي يقدمها الشعبُ العراقي في حربِه على الإرهاب تؤكد حقيقةَ الحاجةِ إلى حراكٍ موازٍ على المستوى العملي والمنتج في المجالين السياسي والتشريعي.
ومن جانبه ، أكد رئيس مجلس النواب العراقي د. سليم الجبوري أن الإرهاب يستمد قوته من وحشيته ودموية أفعاله..وقال الجبوري - خلال كلمته في الإحتفالية - إن الإرهاب يستمد قوته من وحشيته ، بينما نقف في الضفة الأخرى ندافع عن وحدة الشعب ونصرة المظلومين.
وأضاف: أننا نواجه الطرف الآخر اليوم بحزمة تحديات ، منها نقص السلاح وتهجير الملايين فضلا عن آخرين ينتظرون عودتهم بعد تحرير مناطقهم، وهذا ما يضعنا أمام مسؤولية تاريخية.
ولفت الجبوري إلى أهمية المصارحة لتحقيق المصداقية التي أصبحت على المحك من أجل الخروج من عنق الزجاجة ، وهذا يتحقق بالذهاب إلى مصالحة وطنية حقيقية.
وأكد نائب الرئيس العراقي نوري المالكي أن القوات الأمنية والحشد الشعبي أسقطوا أخطر مؤامرة تعرض لها العراق.. وقال المالكي - خلال الاحتفالية - إن القوات الأمنية والحشد الشعبي أسقطوا أخطر مؤامرة تعرض لها العراق، وتصور البعض أننا تخلصنا من الحروب وتوجهنا نحو العمل السياسي وبناء الدولة في ظل دستور صوت له الشعب العراقي، الا أن هذا الهدف النبيل لم يرق للكثيرين من دعاة العنف والتطرف.
وتابع المالكي: أن العراق أصبح ساحة صراع وميدان لمختلف التيارات، وهذا يدعونا للصبر والتحمل وضرورة ألا تتصور طائفة معينة كل ما تريد على حساب طائفة أخرى.. وشدد على أهمية أن يجلس الحكماء والعقلاء تحت سقف الدستور للخروج من المرحلة الراهنة التي يمر بها العراق .
ونبه إلى أن دعاة العنف والإرهابيين والطائفيين ائتلفوا مع أيتام النظام البعث واتخذوا من العراق وسوريا منطلقا لتأسيس دولتهم المشئومة.. لافتا إلى أن مبادرة الحشد الشعبي خطوة كبيرة لوقف مخطط هدم كيان العراق، داعيا إلى الوقوف مع الحشد الشعبي والدفاع عنه لأنهم قدموا الدماء وعليهم تقديم المزيد.
ووصف الأمين العام لمنظمة"بدر" النائب هادي العامري الحشد الشعبي بأنه "العمود الفقري" لمواجهة عصابات داعش الإرهابي..
وقال العامري - خلال الاحتفالية - إن الإرهابيين يأتون الى العراق وسوريا من أكثر من 100 دولة ليزرعوا الموت والدمار في صفوف المدنيين يومياً.. وأضاف : أنه لابد من حشد كل الطاقات والإمكانات لمواجهة عصابات داعش الإرهابية ، الذي تشارك فيها القوات الأمنية وأبناء العشائر و"البيشمركة" والحشد.
ودعا العامري إلى دعم الحشد الشعبي مادياً ومعنوياً وتزويده بالعتاد اللازم والوقوف بوجه إعلام داعش والبعث في الداخل والخارج.. واعتبر أن سبب سقوط الرمادي وبيجي بيد داعش هو انكماش الحشد الشعبي أمام حملة داعش والبعث بعد تحرير تكريت.. وقال :على دول المنطقة والعالم تحمل مسئوليتهم التاريخية في محاربة الإرهاب ، مشيرا إلى أن الاعتداءات الإرهابية في الكويت ومصر وتونس وفرنسا تدق ناقوس الخطر الذي يجب أن ينتبه اليه الجميع.
أرسل تعليقك