القاهرة - مصر اليوم
أشاد سفير أندونيسيا بالقاهرة نور فائزي سواندي بالعلاقات "الأندونيسية - المصرية" والتي وصفها بالتاريخية، مشيرًا إلى أن مصر من أولى الدول التي اعترفت باستقلال بلاده.
وقال السفير "إن تلك العلاقات نتج عنها تعاون وثيق بين الدولتين على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وأكد سواندي - في حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط - أن مصر "لاعب أساسي في الشرق الأوسط وإفريقيا"، وتابع قائلا إن بلاده تسعى إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى ثلاثة أضعاف النسبة الحالية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون السياحي والتعليمي.
وفيما يتعلق بمؤتمر آسيا وإفريقيا، الذي يعقد حاليا في جاكرتا، قال السفير إن الهدف من المؤتمر هو مناقشة حلول مستقبلية للتحديات التي تواجه كلتا القارتين كالإرهاب والتطرف والفقر، مؤكدًا أن التعاون الوثيق بين القارتين هو الحل الوحيد لتلك التحديات.
وأضاف السفير الإندونيسي لدى القاهرة أن المؤتمر يسعى لتوطيد العلاقات بين الدول المشاركة بما يحقق الرخاء لشعوب القارتين.
وأكد أن "المؤتمر يقدم فرصة عظيمة لمجتمعات الأعمال في الدول الآسيوية والإفريقية لبحث تعزيز التعاون.. حيث ستعقد قمة الأعمال الآسيوية الإفريقية اجتماعاتها في جاكرتا يومي 21 و22 أبريل/ نيسان، والذي سيحضره ممثلي قطاع الأعمال من أكثر من 32 دولة، من بينها مصر".
وأوضح أن المؤتمر سينظم العديد من الفعاليات إحياء للذكرى العاشرة لتأسيس الشراكة الاستراتيجية الآسيوية - الإفريقية التي وُقعت بمدينة باندونج الأندونيسية عام 2005، والذكرى الستين لمؤتمر آسيا وإفريقيا.
وحول العلاقات الثنائية وفرص زيادة الاستثمار والتبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا، قال سواندي إن العديد من الشركات الإندونيسية العاملة في مجال الخدمات اللوجستية والتخزين والبنى التحتية، أبدت اهتماما بالاستثمار في مصر وخاصة في مشروع قناة السويس الجديدة الذي وصفه "بالإستراتيجي بالنسبة للتجارة العالمية"، مرجحًا أن تبدأ مشاركة تلك الشركات في المشروع أثناء العام الحالي.
وصرح سواندي بأن سفارة إندونيسيا بالقاهرة تسعى دائما للتقريب بين رجال الأعمال من كلا البلدين، قائلا "دائما ما أعقد لقاءات مع رجال الأعمال المصريين للتعرف على العوائق التي تواجههم لمحاولة إزالتها".
وأشاد الدبلوماسي الإندونيسي بالدور الذي يقوم به الأزهر في نشر التعاليم الصحيحة للدين الإسلامي، وأضاف "تلك التعاليم الوسطية البعيدة عن التعصب هامة جدا في الوقت الحاضر بالنسبة للخطاب الإسلامي لأنها تساعد على تجنب التطرف والإرهاب". وتابع "يُبدي حوالي 2000 طالب أندونيسي رغبتهم في الدراسة بجامعة الأزهر كل عام، يُقبل منهم من 200 إلى 300 طالب، وفي الوقت حالي يوجد 4000 طالب أندونيسي يدرسون بالأزهر"
وأشار أن السفارة تنظم العديد من الفعاليات الثقافية على مدار العام للتقريب بين ثقافتي البلدين وإيمانا منها بأن العلاقات الثنائية لا تتعلق بالسياسة فحسب، بل بالتواصل بين الشعوب.
وكان رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، قد وصل العاصمة الإندونيسية جاكارتا، اليوم، على رأس وفد رفيع المستوى، للمشاركة في مؤتمر آسيا وإفريقيا الذي سيستمر حتى يوم الجمعة المقبل تعقبه فعاليات أخرى في مدينة باندونج حتى 27 أبريل/ نيسان.


أرسل تعليقك