توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المستوطنون يستولون على عيون المياه في الضفة الغربية ويحولونها إلى مسابح

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المستوطنون يستولون على عيون المياه في الضفة الغربية ويحولونها إلى مسابح

قوات الاحتلال الإسرائيلي
الضفة الغربية ـ مصر اليوم

يشن المستوطنون الإسرائيليون حربا صامتة على الموارد المائية الفلسطينية، وشرعوا مؤخرا إلى تحويل عيون المياه إلى مسابح حصرية لليهود. ويأتي كل هذا في إطار مخطط ممنهج يهدف إلى تهجير السكان وخنق اقتصادهم الزراعي.

في قرية فصايل الواقعة في غور الأردن الخصب، يقدم المزارع الفلسطيني سعد نمر صورة حية لهذه المعاناة. فقبل 3 أشهر، استولى مستوطنون على خط أنابيب الري الخاص بأراضيه، وحولوا مسار المياه إلى بركة قديمة في موقع أثري قريب، تاركين حقوله التي كانت تزخر بالباذنجان والكوسا والبطيخ لتواجه الجفاف.

ويقول نمر: "قطعوا خط الماء واستولوا عليه.. 3 أشهر مرت ولا نقطة ماء واحدة وصلت لنا لنتمكن من الزراعة". ولم تقتصر الأضرار على المحاصيل فحسب، بل امتدت لتهدد مصادر رزق عائلات بأكملها، وسط اعتداءات جسدية وتهديدات طالت العمال والمزارعين الذين حاولوا الاقتراب من العين.

وبدلا من تعويض المزارعين، روج المستوطنون للموقع على أنه "معلم سياحي إسرائيلي" يحمل اسم "برك هيرودس"، مدعومين بتمويل مالي ضخم من وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي رصد 3 ملايين شيقل (نحو مليون دولار) لما أسماه "ترميم وتطوير" الموقع. ورغم امتلاك نمر لوثائق ملكية رسمية وخرائط مسجلة منذ عام 1957 تثبت أن العين والبركة تقعان ضمن أراضيه، إلا أن المناشدات للجهات العسكرية الإسرائيلية المختصة قوبلت بالتجاهل التام.

ولا تقتصر هذه الممارسات على قرية فصايل، بل تمثل نمطا واسع النطاق. فبحسب بيانات الأمم المتحدة، شن المستوطنون الإسرائيليون هجمات على ما لا يقل عن 160 موقعا للمياه والصرف الصحي في أنحاء الضفة الغربية خلال العام الجاري.

وفي مقابلة لـ "SwissInfo"، يصف عادل ياسين، مدير عام التخطيط في سلطة المياه الفلسطينية، هذه الممارسات بـ"الحرب على المياه"، معتبرا إياها "هجوما صامتا بلا رصاص، لكنه أشد فتكا؛ فالرصاصة تقتل فردا، أما قطع المياه فيقتل مجتمعا بأكمله".

وفي هذا السياق، يقدر الباحث الميداني الفلسطيني فارس فقهاء أن المستوطنين سيطروا حاليا على نحو 95% من عيون المياه في شمال غور الأردن، مما أدى إلى موجات تهجير قسري للسكان المحليين. وتتعدد أشكال الحصار المائي، ففي بلدة قصرة، فرض المستوطنون حصارا خانقا على عدة منازل عبر قطع المياه والكهرباء عنها، بينما توافد المئات منهم إلى "وادي الباذان" قرب نابلس، أحد آخر المتنفسات المائية المتبقية للفلسطينيين، وسيطروا على جلساته وجداوله.

وتعكس تصريحات المستوطنين على الأرض حجم الغطرسة والانتهاك. ففي إحدى زياراته للسباحة في بركة فصايل، تفاخر المستوطن يشاي شرايبر (21 عاما) بأن التواجد اليهودي المكثف بات يرعب الفلسطينيين ويمنعهم من الاقتراب، زاعما أن "الضفة الغربية تنتمي للشعب اليهودي، وعلى الفلسطينيين الرحيل إذا لم يقبلوا بالسلطة اليهودية".

ولتبرير هذا الاستيلاء، يوظف المستوطنون الروايات التاريخية، حيث نشر زعيم المستوطنين إلياف ليبي - الخاضع لعقوبات دولية - مقاطع مصورة لملء البركة، مدعيا أنها كانت ملكا للملك هيرودس في العهد التوراتي

. لكن عالم الآثار الإسرائيلي ألون أراد من منظمة "عيمق شفيه" الحقوقية، يفند هذه الرواية، مؤكدا أن منشأ البركة غير واضح، وأن المستوطنين يستخدمون علم الآثار كأداة سياسية لخلق انطباع بأن الضفة الغربية "يهودية حصرية"، مشيراً إلى أن ملء الموقع الأثري بالماء يتسبب في أضرار جسيمة لتاريخ المنطقة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

قوات الاحتلال تقتحم محيط عدة مستشفيات بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية

الجيش الإسرائيلي يعيد اقتحام طوباس وعقابا شمال الضفة الغربية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المستوطنون يستولون على عيون المياه في الضفة الغربية ويحولونها إلى مسابح المستوطنون يستولون على عيون المياه في الضفة الغربية ويحولونها إلى مسابح



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt