توقيت القاهرة المحلي 21:46:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكومة «تصريف الأمور اليومية» صداع مزمن للقوى السياسية العراقية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حكومة «تصريف الأمور اليومية» صداع مزمن للقوى السياسية العراقية

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي
بغداد ـ مصر اليوم

بعد 7 أشهر على إجراء الانتخابات التي وصفت بـ«المبكرة»، تنقسم القوى السياسية العراقية حيال التعامل مع الحكومة التي يرأسها مصطفى الكاظمي والتي تحولت إلى «تصريف الأمور اليومية». ففيما لا تبدو هناك مشكلة حيال هذه الحكومة من قبل قوى سياسية تقف في المقدمة منها بعض أطراف التحالف الثلاثي بزعامة زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، فإن قوى وكتلاً سياسية أخرى، تقف في المقدمة منها بعض أطراف «الإطار التنسيقي» الشيعي، تجد أن استمرارها لا يخدم سوى خصومها وبالذات خصمها الأكبر مقتدى الصدر.

وبينما كان الحديث عن مفهوم تصريف الأمور اليومية يأخذ مديات مختلفة سواء على صعيد التفسير الدستوري لها وكونها حكومة ملزمة عملياً بتنفيذ التزامات وتقديم خدمات ومواجهة تحديات لا تجد نفسها طرفاً فيها، فإنه بعد ارتفاع منسوب السجال الشيعي ـ الشيعي خلال اليومين الماضيين وبروز مخاوف من وصوله إلى مرحلة الصدام المسلح، ازدادت الضغوط على الكاظمي وحكومته بعد أن بدأت جهات متضررة تلقف أخطاء هنا أو هناك تقوم الحكومة بممارستها بخلاف ما يرونه صلاحيات لها لا سيما في الجوانب المالية. المراقبون؛ بل والسياسيون من قوى ومشارب مختلفة، يرون أن الهجوم واسع النطاق الذي بدأ يوجه لحكومة «تصريف الأمور اليومية» لا يتعلق بالدرجة الأساسية بإخفاقها هنا أو هناك أو بتجاوز صلاحياتها؛ إنما يعود إلى عدم قدرة القوى السياسية، لا سيما القوتين الشيعيتين الرئيسيتين («التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي»)، على حل خلافاتها سواء بعيداً عن الشركاء، وبالاتفاق مع الشريكين لكل منهما؛ وهما السني والكردي.
الصدر؛ الذي تصدرت كتلته نتائج الانتخابات، أصر منذ البداية على تشكيل حكومة أغلبية وطنية رافعاً شعاراً أثار حفيظة إيران والعديد من الأطراف المرتبطة بها في الساحة السياسية العراقية؛ وهو شعار «لا شرقية ولا غربية». ولأن الصدر نجح في استقطاب حليفين قويين من خارج البيت الشيعي المنقسم؛ هما «تحالف السيادة» السني، بزعامة محمد الحلبوسي وخميس الخنجر،، و«الحزب الديمقراطي الكردستاني»، بزعامة مسعود بارزاني، فإنه أصر على المضي باتجاه تشكيل هذه الحكومة ولا يريد التراجع عن هذا الهدف رغم إخفاقاته الكثيرة. فالتحالف الذي أنشأه الصدر وهو التحالف الثلاثي الذي سمي لاحقاً تحالف «إنقاذ وطن» أخفق عبر 3 جلسات برلمانية في تمرير مرشحه الكردي عن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» لمنصب رئيس الجمهورية. ومن بعدها اعتكف الصدر لمدة 40 يوماً مانحاً خصومه فرصة تشكيل الحكومة. وبعد انقضاء المهلة؛ منح النواب المستقلين فرصة 15 يوماً لتشكيل الحكومة،، لكن المستقلين أطلقوا مبادرة بدت قريبة من خصومه (الإطار التنسيقي) وفي مقدمتهم زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي وزعيم «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، فضلاً عن زعامات أقل خصومه معه مثل زعيم «بدر» هادي العامري، أو عمار الحكيم أو حيدر العبادي. وأخيراً أعلن الصدر ذهابه إلى المعارضة لمدة 30 يوماً. غير أنه عاد بعد يوم واحد وعلى أثر صدور قرار المحكمة الاتحادية إلغاء قانون الأمن الغذائي الطارئ، إلى شن هجوم عنيف على «الاتحادية» وعلى خصومه؛ الأمر الذي فتح الباب أمام كل الاحتمالات.
رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي قدمت حكومته مشروع قانون الأمن الغذائي الطارئ لمواجهة سلسلة أزمات يعانيها العراق بسبب عدم إقرار الموازنة المالية للعام الحالي وبموافقة القوى السياسية، يراد منه أن يتحمل فشل تلك القوى في تشكيل حكومة عراقية كاملة الصلاحيات. الكاظمي، من جهته، وخلال جلسة حوارية مع مجموعة من الأكاديميين والإعلاميين حضرتها «الشرق الأوسط»، أكد بوضوح أنه لا يتحمل أخطاء الكتل السياسية وعدم قدرتها على تشكيل الحكومة بعد 7 أشهر على إجراء الانتخابات. وبدا الكاظمي متعباً بسبب الأعباء التي يراد أن يتحملها وحده نتيجة الانسداد السياسي، لكنه كان واضحاً في التعبير عن رؤاه؛ إذ أكد أن حكومته «تشكلت في ظروف استثنائية، وكان مطلوباً منها إجراء الانتخابات، وقد أنجزتها»، مبيناً أنه تسلم السلطة «بينما كانت الحكومة غير قادرة على دفع مرتبات الموظفين، بينما الآن لدينا احتياطي في البنك المركزي يبلغ 71 مليار دولار أميركي». وفيما يتعلق برؤيته لإدارة الدولة، أكد أنه «لا بد من توزيع الدخل القومي بعدالة بين كل العراقيين وليس فقط لفئة واحدة: هي الموظفون الذين يستحوذون على الجزء الأكبر من الموازنة بسبب سياسة التوظيف في الحكومات السابقة وعدم التوجه إلى الاستثمار الحقيقي الذي من شأنه خلق فرص عمل تستقطب ملايين الشباب العاطلين والخريجين». وأكد أن «سبب الانسداد السياسي هو أزمة الثقة بين القوى السياسية». كما عدّ أن ما قامت به حكومته على صعيد السياسة الخارجية واحد من أهم مقومات نجاحها.

قد يهمك أيضا :

الكاظمي يستنكر قصف المعسكرات العراقية بالصواريخ ويصفها بـ"تصرفات عبثية"

زيارة غير مسبوقة للكاظمي إلى الحدود مع سوريا ويؤكد أن العراق لن يقبل بغير إنهاء "داعش"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة «تصريف الأمور اليومية» صداع مزمن للقوى السياسية العراقية حكومة «تصريف الأمور اليومية» صداع مزمن للقوى السياسية العراقية



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 16:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027
  مصر اليوم - ماغي بوغصن تكشف ملامح مسلسلها الجديد في رمضان 2027

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt