بيروت - مصراليوم
اعتبر رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام أن موقف الكتل المسيحية بمقاطعة جلسة مجلس النواب اللبناني المقترحة المخصصة للتشريع أمر خطير ويجب إيجاد حل له، وكذلك الحال بالنسبة للخلاف على مشروع الموازنة اللبنانية ومشروع تحسين الأجور المعروف باسم "سلسلة الرتب والرواتب" وسائر الملفات الأخرى العالقة أمام المجلس والحكومة لتسيير مصالح الدولة والمواطنين اللبنانيين.
وقال سلام -في تصريح لجريدة السفير اللبنانية نشرته اليوم الاثنين- إنه يجرى اتصالات هادئة لتمرير الملفات العالقة أمام الحكومة، لا سيما في ملفي الموازنة العامة وسلسلة الرتب والرواتب والتعيينات الأمنية والعسكرية المرتقبة ، مبديا القلق من تصاعد حدة السجالات السياسية والمواقف التي يمكن أن تعطل عمل الحكومة وتعطل التشريع في المجلس النيابي.
كما أعرب عن قلقه من تنامي الخطاب الطائفي والمذهبي بين السنة والشيعة، والذي يعم المنطقة كلها وليس لبنان فقط، عبر التخوين وتكفير الواحد للآخر، محذراً من الانعكاسات الخطيرة لهذا الخطاب التكفيري من كل الأطراف.
من جانبه ، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تعليقا على مقاطعة الكتل المسيحية الثلاث للجلسة التي كان يعتزم الدعوة لها " لقد قمت بما عليّ فعله وبما يمليه ضميري وواجبي، وخلافاً لما يتردد لن أجري أي اتصالات إضافية في شأن عقد الجلسة التشريعية، وعلى المقاطعين أن يتحملوا مسئولياتهم ويراجعوا مواقفهم، التي سيترتب عليها تعطيل مصالح الدولة والمواطن.
وذكرت صحيفة السفير أن مصادر سياسية التقت بري ونقلت عنه تشديده على قناعته المستندة للدستور اللبناني وهي أن «من حق المجلس النيابي أن يُشرّع في كل شيء، من دون استثناء، حتى لو كان رئيس الحكومة مستقيلا ورئيس الجمهورية غائبا أو مغيبا، لكن استدرك قائلا مع ذلك، راعيت إحساس البعض في هذه المرحلة الدقيقة وقبلت بتشريع الضرورة حصراً، ليس كعرف أو قاعدة، وإنما من باب مراعاة الخواطر والرغبة في تسهيل الأمور.
ونبّه إلى أن سلوك المقاطعة والتعطيل يقود إلى خراب البلاد، والمفارقة أن من يعطلون التشريع بحجة عدم وجود رئيس للجمهورية هم أنفسهم يقاطعون جلسات انتخاب الرئيس، ولذلك أنا أدعوهم إلى أن ينزلوا إلى المجلس وينتخبوا الرئيس، حتى نخرج من هذه الدوامة».
وقال إن الدين العام تجاوز الـ70 مليار دولار وبالكاد نستطيع تسديد خدمة الدين، فإلى متى سيستمر التعطيل الذي يسهم في تفاقم أزماتنا، مشيرا إلى أن جدول أعمال الجلسة التشريعية يضم مشاريع حيوية وضرورية تتعلق بالمياه لبيروت والبنى التحتية لمنطقة كسروان واتفاقية الدفاع مع فرنسا والمتصلة بالهبة العسكرية للجيش اللبناني، واتفاقيات قروض يجب الاستفادة منها قبل انتهاء صلاحيتها، متسائلا: إذا كانت الحكومة لا تستطيع إقرار مشروع الموازنة، فما الفارق بينها وبين حكومة تصريف الأعمال؟.
المصدر:أ.ش.أ


أرسل تعليقك