الرباط - مصر اليوم
توقع عالم الاجتماع السعودي محمد الفوزان ، أستاذ بجامعة محمد بن سعود الإسلامية، أن يشهد العالم مزيدا من الهجرات الجماعية غير الشرعية من الدول النامية إلى البلدان المتقدمة ، في ظل العولمة وسعي الدول الغنية إلى فتح أسواق جديدة أمام منتجاتها ، ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى البلدان النامية، وقال إن الدول المتقدمة ستتحمل عبء ذلك.
وضرب الفوزان - خلال ندوة "الهجرة غير الشرعية: المقاربة الأمنية والإنسانية"، التى عقدت بالرباط على مدى ثلاثة أيام - بوضعية العمال الزراعيين في الهند، والذين تتشكل نسبة 60 في المائة منهم من النساء، بعد دخول التقنية إلى المجال الزراعي في بلدهم، وهو ما أدى إلى تفشي البطالة في صفوفهم، وعودة الفقر، ومن ثم يفكرون في الهجرة، هربا من الفقر المدقع.
وأضاف المتحدث أن تغول العولمة ينبئ بمزيد من الهجرات الجماعية غير الشرعية، التي تخلق مجتمعات استهلاكية، وفي ظل انتشار التقنية، التي تؤدي إلى تقلص فرص العمل ومن ثم رفع نسبة البطالة، موضحا أن الدول المتقدمة التي تريد تحقيق مصالحها على حساب الدول النامية، ستعاني من ارتفاع وتيرة الهجرة غير النظامية.
واعتبر الفوزان أن الهجرة غير النظامية ، التي وصفها بـ"القضية الإنسانية المعقدة"، هي ظاهرة مستجدة، ارتبطت بظهور الدولة، حيث كان الإنسان قبل ذلك يرتحل بدون قيود، إما بحثا عن الأمان أو مصدرِ العيش أو ضمانا للبقاء على قيد الحياة، وكان يهاجر دون أن تكون هناك مساءلة قانونية، لكن مع ظهور الدولة بدأت الإجراءات التي تحول دون مثل هذه الهجرات.
وأضاف أن السؤال المطروح هو هل الهجرة غير النظامية هي كذلك دائما، أم أن ثمة حالات استثنائية تنتفي فيها صفة "غير النظامية" عنها، لافتا إلى الهجرات الجماعية أثناء الحروب الأهلية، والتي تدفع الأشخاص إلى النزوح نحو بلدان أخرى، قائلا "من ناحية حقوق الإنسان هذه الهجرة مقبولة، بل واجبة، لحماية حق الإنسان في الحياة، الذي يعتبر من أسمى حقوق الإنسان".


أرسل تعليقك