اليمن - د.ب.أ
تشتعل الأوضاع في اليمن في مشهد يثير مخاوف من انزلاق البلد إلى حرب أهلية، أطراف متناقضة المصالح تتصارع حول السلطة فوق خريطة سياسية وقبلية وعسكرية معقدة، فماذا سيغير التدخل السعودي في موازين القوى اليمنية؟
جماعة الحوثيين التي تمكنت في الأشهر الماضية من التقدم وفرض سيطرتها على عدة مناطق ومدن استراتيجية لم تلق فيها مقاومة كبيرة، تشير التقارير إلى أنها تستفيد من دعم القوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بالإضافة إلى دعم أمني ولوجستي من إيران، لكن الجماعة تكبدت خسائر مهمة منذ بدء الهجوم السعودي العربي إذ خسرت مواقع كانت تسيطر عليها في محافظات عدن وتعز ولحج والضالع والبيضاء.
وعن حجم قوة الحوثيين يقول هشام جابر وهو محلل عسكري وعميد متقاعد في الجيش اللبناني في تصريحات لـ DWعربية "ليس هناك رقم دقيق لمقاتلي جماعة الحوثيين لكن عددهم حسب التقديرات يتجاوز 30 ألف مقاتل إضافة إلى أن أزيد من 60 في المائة من الجيش اليمني تابع لهم، مع العلم أن عدد مقاتلي الجيش يقدر بـ 60 ألف مقاتل أكثر من نصفهم موال لصالح ويقاتلون إلى جانب الحوثيين".
ويبدو الجيش اليمني حسب المتتبعين منقسما إلى ثلاثة أجنحة، الأول تابع للحوثيين وفصيل ثان يتمثل في القوات الموالية للرئيس السابق صالح وضمنها بالخصوص "الحرس الجمهوري" و"القوات الخاصة" ذات التكوين والكفاءة العالية في الجيش اليمني. وفصيل ثالث موال للرئيس هادي، وهي عبارة معسكرات ووحدات موجودة بالخصوص في جنوب البلاد. وتتسم هذه الوحدات بتذبذب شديد في الولاءات.
أما القبائل اليمنية المسلحة فتتباين ولاءاتها أيضا، ويصف جابر مواقف القبائل بـ "الملتبس، هي قبائل مسلحة تسليحا جيدا، بعضها ضد الحوثيين لكن لا يعني بالضرورة أنه مع هادي والعكس أيضا وبعضها يقاتل فقط من أجل حماية مصالحها في مناطق تواجدها"


أرسل تعليقك