توقيت القاهرة المحلي 22:43:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسر شهداء حادث المنيا يتحدثون عن تفاصيل حياتهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أسر شهداء حادث المنيا يتحدثون عن تفاصيل حياتهم

ضحايا الحادث المتطرف
المنيا - جمال علم الدين

حالة من الحزن خيمت على أهالي قرية دير الجرنوس التابعة لمركز مغاغة في محافظة المنيا، والتي ودعت 7 من أبنائها العمال بعد الحادث المتطرف الذي وقع الجمعة الماضي، والذي امتدت يده لتقتل 29 من الأبرياء بينهم 9 أطفال صغار، على الطريق الصحراوي الغربي أثناء توجههم إلى دير الأنبا صموئيل المعترف.

انتقلت "مصر اليوم"، إلى القرية لرصد أوجاع وآلام الأهالي، حيث كان في استقبالنا ماركو الطفل الصغير الذي لم يتجاوز عمره 15 عامًا، والذي يعد الناجي الوحيد بين عمال الأجراس، يعجز لسانه عن الكلام بعد رؤيته والده يسقط على رمال الصحراء غارقًا في دمائه.

"ماركو عايد" الطفل الناجي من الحادث والذي رفضت أهليته الوقوف أمام الكاميرا لتصويره يقول وهو يتلعثم وينهمر في البكاء "قتل والدي أمام عيني"، مضيفًا أن والده خرج كعادته إلى الدير و"كنا نسير خلف أتوبيس كان يقل عددًا من الأشخاص أيضًا متهجين إلى الدير وفجأة خرجت مجموعة ملثمة قطعت الطريق على الأتوبيس، ما دفعهم للتوقف وتوقفت سيارتنا خلفهم، وسمعنا إطلاق الأعيرة النارية، وهرع أبي من السيارة ومعه العمال، فإذا بما يقرب من 12 شخصًا ملثمًا و3 سيارات 2 كابينة متوقفة يقولون لنا "قولوا الشهادة ولن نقتلكم".

واستطرد ماركو قائلًا: "أطلقوا النار علينا وأخذني أبي بين يديه، وأنا أغمضت عيني حتى رأيتهم يرحلون، ثم أسرعت إلى بعض الزراعات وقمت بالاختباء بها، حتى رحلوا ثم عدت إلى المكان وجدت أبي سقط على الأرض غارقًا في دمائه ولا أحد يتحدث بكلمة واحدة، ما دفعني للهرب إلى أن وجدت أشخاص قلت لهم ما حدث وبعدها سقطت مغشيًا علي".

فكل يوم يستقل العمال السبعة سيارة ربع نقل ويتوجهون إلى دير الأنبا صموئيل في رحلة البحث الدائمة عن لقمة العيش بصحبة رئيس العمال ليصنعوا قواعد الأجراس الخاصة بالدير، ولم يكن العمال يعلمون أن قصة كفاحهم مع لقمة العيش سوف تنتهي على رمال الصحراء بالقرب من الدير.

واصطحب رئيس العمال عايد حبيب نجله معه لزيارة الدير، وكأنه يعلم أن حضنه له لإنقاذه من رصاص الإرهاب هو آخر أحضانه لنجله وبعدها سيغادر الدنيا بلا رجعة، بصحبة رفاق الكفاح وهم لمعي إسحاق تواضروس، 44 عامًا، وإسحاق شلبي، 45 عامًا، وعايد ورد 33 عامًا، وعيد إسحاق منقريوس 46 عامًا، وناصف ممدوح عياد 42 عامًا، وصموئيل عاطف 32 عامًا.

ومن جانبه، أكد إسحاق عزيز، أحد أقارب الشهيد عايد حبيب، أن جميع الشهداء كانوا في طريقهم إلى دير الأنبا صموئيل الذي يقع على الطريق الصحراوي الغربي، واستطاع عايد أن يحصل على عمل هناك وهو تثبيت القواعد الخاصة بالأجراس للدير، مضيفًا أنه كان يصطحب معه العمال ويمكث بالدير أسبوعيًا 4 أيام ثم يعود إلى المنزل، وفي هذا اليوم المشئوم خرج الساعة السادسة والنصف مستقلًا سيارة ربع نقل، متوجهًا إلى الدير وبصحبته نجله ماركو خرج عليهم مجموعه مسلحة وأطلقت عليهم النار ومنهم من أصابه 25 طلقة نارية، لافتًا إلى أن الجميع عمال بسطاء يأكلون يومًا بيوم.

فيما أوضح جرجس فرج، أحد أقارب عايد، أن الشهيد رحل وترك خلفه 3 أطفال صغار تركهم في حالة اقتصادية صعبة، مضيفًا أن عايد له شقيقين آخرين يعيشون معًا في منزل واحد لا تتجاوز مساحته 70 مترًا مبنيًا بالطوب اللبن كل واحد يعيش بزوجته وأبنائه في حجرتين، لافتًا إلى أن حالة عايد صعبة جدًا إذا لم يكن يذهب للعمل يومًا لا يجد قوت هذا اليوم.

وواصل فرج، أنه عند سماعه بالحادث أسرع للمكان  ففوجئ بالمناظر الصعبة والدماء التي سالت على الرمال لترويها، ووجد أيضًا سيارة محترقة، وعندما سألت أحد المصابين أخبرنى أن المجموعة المتطرفة عندما انتهت من قتل الجميع، وإطلاق النار عليهم فوجئوا بتعطل أحد السيارات فأشعلوا فيها النيران حتى لا تظهر معالمها.
بينما بيَّن ميلاد عزيز حبيب، أحد أقارب الشهيد ناصف ممدوح، أن الشهيد ناصف ترك خلفه 3 أطفال صغار، ونجله الصغير الذي وضعته زوجته منذ أقل من 15 يومًا فقط، ورغم سعادته بالمولد كان يقول لنا أنه سوف يعلمه ولا يجعله يشقى كما شقي هو، لكنه لم تسعفه الأيام للفرحة به وتركه في حضن أمه ترعاه.

وأبرز حبيب، أن "ناصف رجل فقير جدًا وحالته المادية صعبة للغاية كنا دائمًا يسعى خلف لقمة العيش في أي مكان ولم يكن يشكي من التعب ويقول: "مادمت عندي قدرة على العمل سوف أعمل"، مشيرًا إلى أنه كان سعيدًا جدًا بالعمل في الدير ويشعر أنه يقدم شيئًا جميلًا في خدمة الرب والدير، وكان يتمنى أن لا يتعب أبنائه كما تعب هو".
أما فايقة عزيز إحدى جيران الشهداء، نوهت أن جميع من استشهدوا كانوا فقراء لا يجدون قوت يومهم وكان الأصعب حالًا فيهم هو عايد ورد فهو من الفقراء الذين يقضون أغلب أوقاتهم بلا طعام ولكن كانت سمعتهم طيبة.

وفي السياق نفسه، شيع أهالي قرية الشيخ زياد التابعة لمركز مغاغة 3 من شهداء الحادث، بينهم شقيقين هما كرولس محروس وشقيقه العاملان واللذان استشهدا على يد الجماعات المتطرفة في حادث دير الأنبا صموئيل، وشيعت جثامينهم من مطرانية مغاغة وسط حشود كبيرة من الأهالي الذين يطالبون بالقصاص العاجل لدماء الشهداء.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسر شهداء حادث المنيا يتحدثون عن تفاصيل حياتهم أسر شهداء حادث المنيا يتحدثون عن تفاصيل حياتهم



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:50 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

تعرف على سبب وفاة الموسيقار محمد عبد الوهاب

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 11:33 2013 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

4 أفلام مصرية في مهرجان بيروت السينمائي

GMT 11:00 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الراحة النفسية في ارتداء الملابس أهم من المنظر الجذاب

GMT 11:18 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

وفاة حفيدة الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي

GMT 21:41 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

العطية يؤكد أن فرض الحصار على قطر كان مفاجئًا

GMT 14:22 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

منتخبات المركز الرابع تتنافس على كأس الرئيس بمونديال اليد

GMT 06:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اللغة العربية تنهار بسبب مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 12:34 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

الإنتاج الحربي يواجه الرجاء في الدوري الممتاز الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt