القاهرة – أكرم علي
أكَّد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أن مصر تؤمن بأهمية بل وحتمية التوافق بين أبناء الشعب العراقي كافة، بعيدًا عن أية انتماءات، حرصًا على وحدة هذا البلد المهم لمنظومة الأمن القومي العربي، وأن رسالة الرئيس عبدالفتاح السيسي ومصر، التي نقلتُها إلى كل من التقيتُهم ومن سألقاهم من القيادات العراقية، هي أن التوافق هو السبيل الوحيد لخروج العراق من الأزمة التي يعيشُها اليوم.
جاء ذلك بعد لقاء شكري خلال زيارته للعراق، الجمعة، رئيس الوزراء، المالكي، ووزير الخارجية بالوكالة، حسين الشهرستاني، حيث ناقش الوضع في الساحة العراقية، وعبر شكري، عن رؤية مصر لكيفية الخروج من الأزمة، عبر التوافق على حكومة وطنية، وبرنامج يلتف بشأنه كل العراقيين، ويحقق المصالح للجميع.
وأوضح شكري، أن "زيارته للعراق جاءت من خلال صياغة موقف وطني جامع وشامل، يقي هذا البلد مما يتهدده من مخاطر، ويُؤسِّس لحكومة وطنية قادرة على التعامل مع ما يواجهه العراق من إرهاب وعنف ودعوات للتقسيم، ويعيد بناء اللُحمة الوطنية بين العراقيين كافة بصرف النظر عن انتماءاتهم في إطار عراق قوي وموحد، يستجيب لتطلعات شعبه في العزة والكرامة والازدهار".
ودعا وزير الخارجية شكري، القادة العراقيين كافة، إلى أن "يُنحُّوا جانبًا الانتماءات الحزبية والمصالح الشخصية، وأن يتحملوا المسؤولية الوطنية الجسيمة الملقاة على عاتقهم لحماية العراق، والحفاظ على سلامة أراضيه ووحدته، لتأمين عرق واحد جامع لكل أطرافه، يحفظ لهذا الشعب صيغة العيش المشترك التي تؤمن رفعة هذا البلد المحوري لوطننا العربي".
وتابع شكري، قائلًا، "أتيت إلى هذا البلد العزيز في إطار جولة قمت بها، وشرفت من خلالها بلقاء كبار المسؤولين في كل من المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الكويت الشقيقة، للتشاور مع الأشقاء بشأن الوضع العربي بصفة عامة، والتحديات التي يواجهها العراق بصفة خاصة".
وأكَّد الوزير، على "قناعتنا بأن وحدة أبناء الشعب العراقي وتساميهم عن أية خلافات مذهبية أو مناطقية هي السبيل لرفعة هذا البلد، وأن الاتفاق على حكومة وبرنامج يُعزِّز من تلاحمهم وتوافقهم هو السبيل لدحر الإرهاب، وإبعاد شبح التقسيم عن العراق".
وشدَّد شكري، على أن "ما يتهدد الأمة العربية من مخاطر الانزلاق نحو المواجهة الطائفية، وانتشار التطرف والإرهاب باسم الدين الإسلامي الحنيف، وهو منه براء، هو الدافع الرئيس لزيارته للعراق، وللجهود الدبلوماسية التي نضطلع بها في إطار مسؤوليتنا القومية".
وأوضح شكري، أن "ما يتعرض له أبناء شعبنا العربي في فلسطين من قصف وعدوان غاشم لهو رسالة بأهمية إعادة ترتيب البيت العربي، وتقوية دعائمه، حتى يتثنى له مواجهة التحديات والتهديدات كافة، وأيضًا المحاولات الرامية لبث الفرقة والانقسام بين أبنائه".


أرسل تعليقك