القاهرة ـ محمد الدوي
أكَّد مفتي الجمهورية، الدكتور شوقي علام، أن "الفرحة الحقيقية بقدوم شهر رمضان المعظم، ينبغي ألا تأخذ أشكالًا ظاهرية، وإنما يجب أن تتمثل دومًا وطوال العام في سلوك إيماني قويم، وأن تترجم في مواصلة أعمال البر والخيرات، وصلة الأرحام، وتقديم العون للمحتاجين، وزرع الطمأنينة والسكينة والفرحة في كل مكان، حتى تنعم البشرية جمعاء بمظاهر السرور ومشاعر البهجة، ولتتأكد في الأوطان والمجتمعات الإسلامية عطاءات السلوك الإسلامي الحضاري، والخلق الإنساني المستقيم".
وأضاف في كلمته لمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، أن "من أهم واجبات الوقت التي يجب أن نحرص عليها جميعًا، ونحن مقبلون على هذا الشهر الفضيل، هو إصلاح ذات البـين، فشهر رمضان فرصة ذهبية يجب استثمارها لتأكيد صلات الترابط والتراحم والتكامل والتعاون والتكاتف بين المصريين جميعا قولًا وعملًا ليستعيد الوطن عافيته ويسترد ريادته".
وفي سياق متصل، أكَّد مستشار مفتي الجمهورية، إبراهيم نجم، أن "علام سيلقي كلمة مهمة أخرى للأمة غدًا بمشيئة الله، يُوجِّه فيها عددًا من الرسائل والمبادرات التي تتصل بالحراك الديني والاجتماعي والسياسي في مصر والعالمين العربي والإسلامي".
وأشار مفتي الجمهورية، في كلمته، إلى أن "الله سبحانه وتعالى جمع في شهر رمضان من الخير الشيء الكثير؛ ومما ورد في فضله أن، (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) [متفق عليه]،ولذا فإن المؤمن الصادق، والمسلم الكامل، يستقبله بهمة عالية، وفرح غامر؛ فرمضان له في قلوب الصالحين مكانة خاصة، ومنزلة متميزة؛ فهو أعظم الشهور خيرًا، وأعمها نفعًا، وأرفعها شأنًا، وهو شهر الطاعات والعبادات، وشهر الخير والبركات، الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن هدى للناس وبيِّانات من الهدى الفرقان.
ووجه المفتي، المسلمين جميعًا إلى "اغتنام تلك الفرصة وأن يحرصوا على ألا تمر عليهم مرور الكرام، وهذا لا يكون إلا بالاستثمار الرابح لشهر رمضان الكريم، والالتزام بالهدف من الصوم الذي يتمثل في التقوى وتحقيقها يكون باتقاء الشرور والآثام، والتغلب على العقبات، والانتصار على الشهوات، وبهذا تكون سموا بالنفس، وارتقاءً بالروح، وشفافية في الشعور، ومراقبة لله تعالى في السر والعلن".


أرسل تعليقك