القاهرة ـ أشرف لاشين
تعقدُ "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" مؤتمرًا دوليًا عن "الديمقراطية والانتخابات في العالم العربي" في منتصف الطريق بين الاستحقاقات الدستورية للانتخابات التي تمت، أو تلك التي سيتم إجراؤها في العديد من البلدان العربية لمحاولة فهم تلك التجارب، وتلمس أفضل الممارسات وربط المعارف والخبرات بالمعايير والممارسات الفضلى على المستوى الإقليمي والدولي، واستخلاص المزيد من العبر والدروس المستفادة منها .
وينطلق المؤتمر الذي تنظمه المنظمة وشركاؤها في 11 و12 أيار/ مايو الجاري في القاهرة، ويشارك فيه ممثلون من اللجان والمفوضيات الانتخابية، في البلدان العربية، وعدد من الخبراء والأكاديميين من ذوي الاختصاص في مجالات الديمقراطية وسيادة القانون والانتخابات وتكنولوجيا المعلومات، والمجتمع المدني.
ويفتتح المؤتمر رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد فائق، والأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، علاء شلبي.
وقالت المنظمة في بيان لها ،الجمعة، "إن ممارسة حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة وتسييرها عبر الانتخابات الدورية أحد المعالم الرئيسية علي طريق الانتقال للديمقراطية في البلدان العربية، وقد شهدت الدول العربية عددًا من الاستحقاقات الانتخابية خلال فترة الأربعين شهرًا الماضية وتستعد دول عربية أخرى لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وبلدية خلال الفترة المقبلة" .
وقد اكتسبت الانتخابات العربية أهمية وزخمًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، بعد أن ظلت لعقود مجرد عملية صورية وشكلية لتكريس حكم النخب السياسية والاجتماعية الحاكمة، ومصدر هذا الزخم هو تنامي حجم المشاركة السياسية الواسعة فيها عقب الثورات العربية، وإنتاج الانتخابات لنخب جديدة ما كان لها أن تشارك في السلطة لولا الحراك الاجتماعي الذي أحدثته الثورات العربية وإجراء انتخابات حرة.
وأظهر إجراء الانتخابات عددًا من الإشكاليات السياسية والقانونية والإدارية والتقنية، منها ما يتعلق بداية بهشاشة بعض المؤسسات السياسية والديمقراطية. ومنها ما يتعلق بطبيعة الخيارات والبدائل المتاحة لاختيار النظام الانتخابي القادر علي تعزيز التمثيل الحزبي والمشاركة السياسية للنساء وتمثيل بعض الفئات الاجتماعية عبر الكوتا.
كما تعد إشكالية العزل السياسي لبعض الفئات والجماعات، وصولا لقواعد الناخبين وتدقيقها وتحديثها، وقوائم المرشحين ومراقبة مجريات العملية الانتخابية والنظر في الطعون وإعلان النتائج والطعون عليها، ومراقبة التمويل السياسي للأحزاب والجماعات، أيضا تمثل تحديات أمام إجراء الانتخابات .


أرسل تعليقك