طرابلس – مصر اليوم
تلقت وزارة الخارجيّة المصرية استغاثة من طرف المنظّمة العربية للإصلاح الجنائي، الخميس، نقلاً عن أسرة المواطن المصري عمرو مصطفى عبد المعطي، والذي يحاكم أمام القضاء اللّيبيّ، بتهمة القتل.
ولفتت المنظمة إلى أنَّ "وزارة الخارجية رفضت استلام الشكوى، بزعم أنه لا توجد سفارة مصرية لدى طرابلس".
وأبرزت المنظمة، في شكواها، أنَّ "المواطن المصري عمرو مصطفى كان يعمل لدى الشركة الأفريقية الهندسية للإنشاءات، ومتّهم بالقتل على ذمة القضية رقم 358 لعام 2013، وتمَّ القبض عليه في 15 ترين الأول/ أكتوبر 2013، وإيداعه في سجن جنوب الزاوية – السلعة، في ليبيا".
وأشارت إلى أنَّ "المواطن المصري حاول الدفاع عن نفسه، بالطرق الممكنة كافة، بغية إثبات براءته، إلا أنَّ السلطات اللّيبيّة لم تمكّنه من تحقيق ذلك، وتحدّدت له جلسة المحاكمة الأولى، في 29 حزيران/يونيو الجاري، أمام المحكمة الليبية التابع لها سجن جنوب الزاوية".
وطالبت المنظمة في استغاثتها من وزارة الخارجية "توفير المساعدة القانونية، المتمثلة في محام للدفاع عن المواطن المصري، ومتابعة إجراءات المحاكمة العادلة له، وسرعة التحرّك، نظرًا إلى اقتراب موعد محاكمته".
وأوضحت المنظمة أنَّ "المحامية ثمر جمال، التي فوّضتها المنظمة لتقديم الشكوى، تمّ تحويلها إلى الإدارة القنصلية لشؤون المواطنين في حي غاردن سيتي في القاهرة، وذلك بعد إجراء العديد من الاتصالات الهاتفية الداخلية، بغية معرفة المكتب المختص بتلقي شكاوى المصريين المقيمين في الأراضي الليبيّة، إلا أنّها بمجرد وصولها وتقديمها للشكوى فوجئت بالموظف المختصّ يرفض الاستلام، بحجّة عدم وجود سفارة لدى ليبيا".
وأضافت "سبق للمنظّمة التّقدم بشكاوى عن المواطن نفسه، بشأن تعذيبه أثناء التحقيق معه، وفترة احتجازه، وتعرّض أسرته للعديد من المخاطر، وكان آخر تلك الشكاوي في 6 آذار/مارس 2014، ولم يتم البت أو النظر في أي منها".
وتابعت "مع الجدل المستمر داخل الإدارة، بغية إجبارهم على تلقي الشكوى، أو مقابلة أحد المسؤولين، توجّهت المحامية عن المنظمة مرّة أخرى إلى مقر وزارة الخارجية، والتي بدورها أجبرتهم على استلام الشكوى، وبالفعل عادت إلى القنصلية مرة أخرى لتجدهم يتلقون الشكوى، ويرفضون إعطاءها رقم وارد، حتى يتسنى متابعة الشكوى والبت فيها".
وأهابت المنظمة العربية للإصلاح الجنائي السلطات المصريّة، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، بـ"تقديم الدعم القانوني للمواطن المصري، وتمكينه من محاكمة عادلة، انطلاقًا من التزام الدّولة المصريّة تجاه رعاياها في الخارج، قانونيًا ودستوريًا".


أرسل تعليقك