القاهرة – محمد الدوي
استنكرتْ "الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان" EAAJHRوعدد كبير من الجمعيات العاملة في مجال حماية حقوق الطفل والأسرة، "محاولات بعض الأشخاص التقليل من جهود "المجلس القومي للطفولة والأمومة"، عن طريق الإدعاء بعدم استقلاليته استنادًا إلى القرار السابق الصادر بتبعية المجلس إلى وزارة الصحة، وذلك عن طريق دعوى قضائية أقامها أحد الأشخاص، يُطالب فيها بإصدار قانون يُؤكِّد على استقلالية المجلس استنادًا إلى نصوص الدستور المصري المُعدَّل".
وأكَّدت الجمعية، على أن "الدعوى القضائية المرفوعة تُؤكِّد على أن هناك بعض الكيانات التي احترفت الكلام والظهور الإعلامي دون تقديم جهد أو عمل ملموس على أرض الواقع، وتحاول جاهدة إعاقة مسيرة المجلس عن طريق ادعاءات غير صحيحة، بأنه غير مستقل، وتتحدث باسم العاملين في المجلس، على خلاف الواقع والحقيقة، وهو الأمر الذي نفاه المجلس في بيان رسمي صادر عن الأمانة العامة للمجلس، وكذا تنفيه الخطوات الإيجابية والفاعلة لقيادة المجلس الحالية، والتي عملت بشكل ملموس على تعزيز أطر التعاون والشركة مع منظمات المجتمع المدني الفاعلة في مجال حماية الطفولة، وكذا مع الوزارات والجهات المعنية بشأن الطفولة، وهو الأمر الذي تجَّلى سابقًا في مجال مكافحة الاستغلال السياسي للطفل، والذي تبلور من خلال تدشين أول مرصد لمكافحة الاستغلال السياسي للأطفال في كانون الأول/ديسمبر 2013، بالتعاون مع الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان، ومع منظمة (فيس)، وهو الأمر الذي تم استكماله بعد تحقيق نجاح ملحوظ في مراقبة الاستفتاء على الدستور 14 و15 كانون الثاني/يناير 2014".
وأكَّد رئيس "الجمعية المصرية لمساعـدة الأحداث وحقوق الإنسان"، محمود البدوي المحامي، أنه "تم التعاون أخيرًا مع المجلس، وقطاع حقوق الإنسان، في وزارة الداخلية، وغرفة عمليات وزارة الداخلية لمراقبة الانتخابات الرئاسية، وربطها بغرفة عمليات المجلس، بالتعاون مع عـدد من منظمات المجتمع المدني، والهيئات الدولية، لرصد ومتابعة حالة استغلال الأطفال في انتخابات الرئاسة المصرية في يومي 26 و27 أيار/مايو 2014، وملاحقة مستغلي الأطفال سياسيًّا عن طريق بلاغات تقدم للسيد المستشار النائب العام، وفقًا لنصوص قانون الطفل 12 للعام 1996، المُعدَّل بالقانون 126 للعام 2008، وكذا استنادًا إلى مواد قانون مكافحة الإتجار بالبشر رقم 64 للعام 2010، وهو الأمر الذي يُؤكِّد النشاط الملحوظ للمجلس تحت قيادته الحالية، وأن الفاعلية لا ترتبط بالتبعية، ونصوص القوانين، وإنما بالسعي الجاد والعمل المخلص على أرض الواقع، وبعيدًا عن المسميات الصماء".
وأوضح البدوي، أن "الواقعة الماثلة تتماثل مع محاولة سابقة لهدم المجلس عن طريق أحد مقترحات القوانين المشبوهة التي طالبت بإنشاء مجلس قومي لحقوق الطفل، وكذا إنشاء أحد الصناديق المشبوهة بغرض تلقى المنح والهبات ودون أية رقابة من الجهات المعنية بمراقبة التمويلات أو الجهاز المركزي للمحاسبات أو مجلس الوزراء، وهو أمر يفتح باب الفساد المالي على مصرعيه".
وطالب البدوي، الجميع بـ"التخلي ولو قليلًا عن المصالح الضيقة، ومساندة المجلس، وكل المجالس، والجهات المعنية، بشأن الطفولة في المرحلة الراهنة التي تُمثِّل تحديًا كبيرًا يجب أن نجتازه بالعمل الجاد والمخلص والاصطفاف الوطني خلف الدولة ومؤسساتها".


أرسل تعليقك