القاهرة ـ مصر اليوم
أكد الداعية الإسلاميّ الدّكتور يوسف القرضاوي، الذي يعدّ من أهم مرجعيَّات تيار الإخوان، أنَّ إعلان تنظيم "الدّولة الإسلاميّة" الذي سيطر على مناطق واسعة من العراق وسورية لإقامة الخلافة، هو باطل شرعًا ولا يخدم المشروع الإسلاميّ.
وأضاف بيان للاتِّحاد العالمي للعلماء المسلمين، الذي يرأسه "القرضاوي"، أن الخطوة التي اتخذها تنظيم الدولة الإسلامية بإعلان الخلافة يترتب عليه آثار خطيرة على أهل السنة في العراق والثورة في سورية.
كما اعتبر الاتحاد أن إعلان الخلافة وتعيين أبا بكر البغدادي، خليفة للمسلمين، لا يلبي عدة شروط شرعية، لا سيما مبدأ كون الخليفة "نائبًا عن الأمة الإسلامية" بأسرها ومبدأ "الشورى"، فضلًا عن ربط الخلافة بتنظيم بعينه اشتهر بين الناس بالتشدد، مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بمشروع الخلافة.
وأوضح البيان أن "الخلافة من الناحية الشرعية والفقهية تعني الإنابة، فالخليفة - لغة وشرعًا - هو نائب عن الأمة الإسلامية، ووكيل عنها من خلال البيعة التي منحتها للخليفة، وهذه النيابة لا تثبت شرعًا وعقلًا وعرفًا إلا بأن تقوم الأمة جميعها بمنحها للخليفة، ومن هنا فإن مجرد أمر إعلان جماعة للخلافة ليس كافيًا لإقامة الخليفة.
مضيفًا أن إعلان فصيل معين - مهما كان - للخلافة، إعلان باطل شرعًا، لا يترتب عليه أي آثار شرعية، واصفًا إعلان الخلافة بأنه أشبه بالانقضاض على ثورة الشعب، التي يشارك فيها أهل السنة بكل قواهم، من العشائر والفصائل المتنوعة من مناطق عديدة في العراق.


أرسل تعليقك