القاهرة - مصر اليوم
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي ان القرارات الاقتصادية الأخيرة تصب في مصلحة الوطن، متعهدا باتخاذ إجراءات صعبة لإنقاذ الاقتصاد. واضاف السيسي - خلال كلمة ألقاها الي الأمة فى ذكرى العاشر من رمضان عام 1973 ـ " إن الحكومة والرئاسة لا تستطيعان إنجاز شيء وحدهما ، وبالشعب قادرون على تحقيق المستحيل ، وأريد أن أقول للمصريين إنكم تستطيعون تحديد ما إذا كانت القرارات التي اتخذتها في صالحكم أم لا ".واشار الى ان " قرار تحريك الأسعار لمواجهة تخفيض الدعم قد لا يناسب التوقيت، وقد يضر بشعبيتى، ولكنى اتخذته لإنقاذ الوطن، مضيفا: "الخطر الكبير الذى تتعرض له البلاد هو السبب وراء القرارت الأخيرة".وتابع إنه اضطر إلى اتخاذ القرارات الاقتصادية الأخيرة، واصفا إياها بـ"الدواء المر"، لإنقاذ الاقتصاد المصري، وخفض عجز الموازنة.وأضاف: "عجز الموازنة في العام المالي المقبل تعدى 300 مليار جنيه، واحنا بندفع يوميا 600 مليون جنيه لخدمة الديون"، وتابع: "الدعم يكلف الموازنة العامة 400 مليون جنيه يوميا".واضاف السيسي، إنه بالرغم من القرارات الأخيرة إلا إننا مازلنا نحتاج لاقتراض 250 مليار جنيه للوفاء بالتزاماتنا، مضيفا أن الأشقاء العرب ساعدونا لتجاوز الأزمة الاقتصادية.وقال إن هناك من يستغلون القرارات استغلالا سيئا، مشددا على ان نظام الدعم السابق استفاد منه الأغنياء على حساب الفقراء واوضح إن قرار تحريك الأسعار "متأخر سنين"، لافتا الى انه لم يستطع أحد تجربة تحريك الأسعار منذ 1977، وجميع الحكومات لم تستطع اتخاذ القرار، لكن أنا لو قلقت وخفت أبقى مبخافش من ربنا ولن أكون مصرى حقيقى مستعد أموت عشان خاطرهم".وأضاف:" أخاطب جميع المصريين ليعرفوا حجم المشكلة"، مشيرا إلى أن رفع الأسعار جاء نتيجة غياب خيارات آخرى. وتابع قائلا " أطلب من كل مسؤول فى مصر أن لا يترك فرصة للانتهازية أو استغلال الفقراء ، وأذكر الإعلاميين بدورهم فى الحرب التى نخوضها لبناء مصر رغم التحديات الأمنية ، والإعلام له دور كبير فى الحرب التى نخوضها لبناء مصر ضد التحديات الأمنية والإقتصادية داخليا وخارجيا".قوافل التنمية والتعميروتابع " هناك قوافل تسمى التنمية والتعمير وهى تجهز الآن للتحرك لتأخذ أماكنها فى مناطق المشروعات ، وإن بعض المشروعات مثل عملية إصلاح مليون فدان وشبكة الطرق سيتم البدء فيها بعد رمضان ، وإن جميع المشروعات ستكون من أجل الفقراء وتزويد دخل المواطن الغلبان". وقال السيسي " إن الحكومة كلها تتحرك وتقف في الشوارع من أجل بلدنا والناس ولتقليل المعاناة على المواطنين ، وأري أن هذا وقت القادرين كي يقفوا إلى جانب مصر ، ونطالبهم بدعم صندوق دعم الاقتصاد".وأضاف أن التحدي الموجود في مصر هو خلق فرص عمل للشباب ، فلابد أن يكون لدينا مليارات خارج موازنة الدولة لخلق فرص استثمار للمشروعات الصغيرة للشباب ، وحل مشكلة العشوائيات ، ومواجهة مشكلة أطفال الشوارع. وقال السيسى " اليوم استخدم الدين كأداة لتدمير الدول ، وسابقا كان العدو من الخارج ، ويوجد فصيل لا يعرف ربنا ، ومستعد يهد الدولة المصرية ، ويعتقد أن هذا حربا مقدسة ، وإن الله لا يرضى بالفساد ، ونحن لن نظلم أو نكون مفسدين فى الأرض".وقال الرئيس عبد الفتاح السيسى " إن مصر لديها جيش وشعب لديه وعى وصلابة وحضارة وتاريخ ، ولا يستطيع أحد أن يؤذى مصر ، ويجب أن نكون واثقين من ذلك ، وإن الدولة المصرية ستحمى وتحافظ عليها" وأضاف إنه حذر منذ أكثر من سنة من أن الإرهاب سينتشر فى المنطقة ، وأن هذا الأمر يهم المجتمع الدولى كله وليس المجتمع العربى فقط ، وتابع " إن هذه المنطقة (منطقة الشرق الأوسط) يتم تدميرها الآن ، وإننا يجب أن لا نسمح بذلك ، وإن غدا سيكون أفضل للمخلصين والشرفاء".و قال السيسى إن 60% من الشعب لم يعايش الحرب التى مرت بها مصر فى ذكرى العاشر من رمضان وأضاف السيسي ، مؤكدا أن عبقرية قرار شن الحرب ، أهم ما يميز انتصار الجيش المصري في حرب العاشر من رمضان ، السادس من أكتوبر عام 1973. وتابع " إن الشعب المصرى تحمل تبعات الحرب لمدة 7 سنوات ، الشعب لم يفكر سوى فى الكرامة واستعادة الأرض ، وقد كنا عايشين وراضيين ، والشعب صمد وراء الجيش حتى تنجح الحرب".
أ ش أ


أرسل تعليقك