القاهرة ـ شعبان عطالله
كشف عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، عبود الزمر، أن "الرئيس الأسبق محمد مرسي، لم يستمع إلى نصائحه، عندما طالبه بتحويل مشروع النهضة الإخواني، إلى مشروع وطني، من خلال حوار مجتمعي مُوسَّع، وكذلك المصالحة الوطنية، ولم الشمل، حتى تسير بالمجتمع كله دون معوقات". وأضاف الزمر في مقال له بعنوان، "الطائر يطير بجناحيه"، أن "الطائر لا يمكنه أن يطير بجناح واحد، فإذا أصيب أو كُسر جناحه عجز عن الطيران، وتوقَّع أن يفترسه حيوان من سباع الأرض، ولكن هذا العنوان أصبح اليوم محل شك كبير عند بعض الناس". وأضاف في مقاله، "حينما تولى الدكتور محمد مرسي رئاسة الدولة، وسألني بم أنصح؟ أجبته يا سيادة الرئيس، لابد من تحويل مشروع النهضة الإخواني إلى مشروع وطني من خلال حوار مجتمعي مُوسَّع، وكذلك المصالحة الوطنية، ولم الشمل، حتى تسير بالمجتمع كله دون معوقات، ولكن للأسف لم يأخذ بتلك النصائح، رغم تكرارها عليه مرات عدة، وعلى مدار العام، بل إنني فوجئت بإجراءات تشريعية لعزل قيادات الحزب الوطني عشر سنوات، ولم أكن من أنصار هذا الرأي، وأعلنت ذلك وقتها، وقلت إنه لا يصح إقصاء أحد عن طريق تشريعات أو قوانين، بل يترك ذلك لاختيار الشعب، ولاسيما وأننا عانينا من الإقصاء وما فيه من ظلم كبير، فلا يصح لنا أن نمارسه ضد خصوم سياسيين". وتابع عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، "اليوم يعيد التاريخ نفسه، وتتكرر المأساة ذاتها، وكان من الواجب البدء بالمصالحة الوطنية، ولم الشمل، حتى يجتمع الجناحان للطائر، فيحلق بهما دون معوقات، أما ما يجرى الآن فهو محاولة للانطلاق والتحرك بجناح واحد". واستطرد، "إننا في محنة كبيرة، وما دفعني لكتابة مقالاتي السابقة، والتي تحمل رؤيتي ونصيحتي، إلا استشرافي للمشهد الختامي، إذا استمر الصراع، وذلك حرصًا مني على فصيل يتحمل مواجهة أعلى من طاقته، وتكلفة تفوق قدراته، ونتائج خطيرة على مستقبله ومستقبل الوطن كله، كما أنه لا يعقل أن يتصور كل فريق أن زوال الآخر فيه نصر له، والحقيقة أن استمرار الصراع فيه فساد كبير وفوضى ودمار لوطن يريد أن يحيا كريمًا بين الأمم".


أرسل تعليقك