توقيت القاهرة المحلي 22:24:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاحتلال الإسرائيلي يوسع شبكة أنفاق تحت الأقصى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاحتلال الإسرائيلي يوسع شبكة أنفاق تحت الأقصى

القدس المحتلة ـ وكالات
اختارت إسرائيل تدشين المرحلة الأولى مما يسمى مخطط "استحداث ساحة البراق" بدون مراسيم احتفالية رسمية خوفا من إثارة غضب المجتمع الدولي مجددا حيال سياسات تل أبيب تجاه الملف الفلسطيني والقدس المحتلة على وجه الخصوص. وأنجزت بلدية الاحتلال المرحلة الأولى من المشروع الاستيطاني التهويدي بتدشين شبكة الأنفاق لتخوم وساحات المسجد الأقصى في مسعى لحجبه عن الأنظار وتغطيته بالمباني والعمارات اليهودية نحو تحقيق هدفها المعلن بتقسيم الأقصى بين المسلمين واليهود توطئة لبناء "الهيكل" المزعوم. وفتحت بلدية الاحتلال قبل أيام، وبالتنسيق مع الجمعيات الاستيطانية وشركة تطوير "حائط المبكى" شبكة الأنفاق أمام السياح الأجانب واليهود بينما حظرت على الفلسطينيين دخولها. وتشهد ساحة البراق حراكا نشطا للوفود السياحية الأجنبية واليهودية وجماعات المستوطنين مثلما رصدتها ووثقتها كاميرا الجزيرة نت، حيث تنطلق الجولة السياحية بمرافقة طاقم إرشادي من البوابة الرئيسية للشبكة الممتدة من ساحة البراق من الجهة الغربية نحو الجهة الشرقية لساحات الأقصى والحديقة التوراتية المتاخمة لجسر تل باب المغاربة والتي شرع الاحتلال بحفرها وتطويرها منذ 2010 لتكون بذلك أول حديقة توراتية تدشن، وكذلك أول نفق يفتتح من الجهة الغربية لساحة البراق نحو ساحات الأقصى وأسواره والبلدة القديمة وسلوان. واستعرض مدير المسجد الأقصى، ورئيس قسم المخطوطات بالمسجد، الحفريات الإسرائيلية المتواصلة منذ عام 1971 تحت الأقصى وتخومه والبلدة القديمة، والهادفة لخلق مسارات أرضية يمكن الوصول منها لساحات الأقصى. واستذكر الدكتور ناجح بكيرات دخول وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه ديان إبان حرب 1976 لساحة الأقصى عن طريق القصور الأموية، وعقبها عام 1973 اقتحام للمصلى المرواني عبر نفق أرضي للسيطرة على المسجد وتهويده. وأضاف أن المؤسسة الإسرائيلية تهيئ بالتالي الرأي العام الإسرائيلي للانقضاض على الأقصى، مقابل مساعيها لزعزعة الذاكرة الفلسطينية وخلع الوجود العربي والإسلامي، وهي مؤشرات للحرب القادمة بالقدس وإن بدت معالمها كحرب باردة في هذه المرحلة. وحذر بكيرات من تدشين الأنفاق والحديقة التوراتية، وهو ما سيؤدي -وفقه- إلى اندلاع مواجهات ضارية تتحمل تبعاتها سلطات الاحتلال، لافتا إلى أن إسرائيل ترى بهذا التدشين الصامت مقدمة لإعادة اقتحام المصلى المرواني ومنطقة الأقصى القديم الممتدة تحت الأرض والتي وصلتها شبكة الأنفاق، حيث تتم الزيارات والجولات الميدانية الأرضية لتصل حتى ساحات المسجد. ولفت إلى أن الاحتلال يقر بوجود عشرين نفقا فقط لكن هناك عشرات الأنفاق غير المعلنة ويحظر نشر تفاصيل عنها، وهنا تكمن الخطورة، خصوصا وأن سلطات الاحتلال دأبت خلال مشروعها التهويدي على تحطيم الحضارة العربية والإسلامية وتزييف الحقائق التاريخية جنوب الأقصى بمنطقة القصور الأموية الممتدة على نحو 75 دونما قصد تحويلها لما يسمى "مطاهر الهيكل" وتوسيع ما يسمى بـ "مدينة داود" بسلوان مع مواصلة الحفريات لإقامة متحف للتراث اليهودي وتدشين ثلاثة أنفاق لربطها بشبكة الأنفاق المؤدية لساحة البراق والقصور الأموية. ويتفق رئيس مؤسسة "الأقصى للوقف والتراث" المهندس زكي اغبارية مع بكيرات بأنه لا يوجد جرد دقيق ونهائي لتعداد الأنفاق الممتدة تحت ساحات الأقصى وتخومه، وعليه فهو غير متفاجىء من تدشين الأنفاق بساحة البراق والحديقة التوراتية وفتحها للسياح الأجانب واليهود، خصوصا وأن متابعة "مؤسسة الأقصى" ورصدها للمخططات الاستيطانية والتهويدية تشير إلى أن الاحتلال شيد تحت أرضية الأقصى مدينة يهودية ترتبط بشبكة الأنفاق نحو ساحة البراق وسلوان والبلدة القديمة. إلى ذلك، وضمن المرحلة الثانية من مشروع "استحداث ساحة البراق" يؤكد اغبارية للجزيرة نت بأن بلدية الاحتلال أنجزت المرحلة الثانية من الحفريات بتل باب المغاربة الملاصق لأسوار الأقصى بهدف إقامة كنس ومصليات للنساء اليهوديات. في حين تتواصل الحفريات بمنطقة القصور الأموية لربطها بشبكة الأنفاق وإقامة ما يسمى "مطاهر الهيكل" لتصل شبكة مؤلفة من ثلاثة أنفاق بلدة سلوان التي تعتبر الخاسرة الفلسطينية الوحيدة لصيانة وحماية الأقصى من الجهة الجنوبية لترتبط هذه الأنفاق بما يسمى بـ مخطط "مدينة داود" لتتفرع صوب ساحة البراق وتل باب المغاربة والقصور الأموية. وعزا اغبارية مواصلة إسرائيل مخططاتها التهويدية بالأقصى إلى الصمت الدولي وانعدام من يردعها في ظل ضعف الموقف العربي والإسلامي بشكل عام حيال القدس والأقصى، مبينا أن بلدية الاحتلال اختارت تدشين الأنفاق بشكل صامت دون مراسيم احتفالية رسمية لكي لا تثير الرأي العام الدولي والعربي، خصوصا وأنها تستغل الظروف الإقليمية والدولية لتنفيذ جميع مخططاتها لفرض أمر واقع نحو بناء الهيكل المزعوم.    
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاحتلال الإسرائيلي يوسع شبكة أنفاق تحت الأقصى الاحتلال الإسرائيلي يوسع شبكة أنفاق تحت الأقصى



GMT 14:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زعيم كوريا الشمالية يمتدح قواته المشاركة في معارك خارجية

GMT 13:27 2025 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

سماع صوت انفجار في محيط المزة بدمشق والسبب غير معروف

GMT 18:02 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

نتنياهو يحمل حركة حماس مسؤولية إصابة ضابط في انفجار رفح

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt