توقيت القاهرة المحلي 23:19:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأزهر يتبرأ من تكفير المسيحيين ويؤكد أن عبدالجليل لا يمثلهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأزهر يتبرأ من تكفير المسيحيين ويؤكد أن عبدالجليل لا يمثلهم

مجمع البحوث الإسلامية
القاهرة - مصر اليوم

تبرّأ مجمع البحوث الإسلامية في اجتماعه، الخميس، في مشيخة الأزهر من تصريحات الدكتور سالم عبدالجليل، وكيل وزارة الأوقاف السابق، بشأن "تكفير المسيحيين"، والتي أثارت جدلًا واسعًا، قائلًا "إن ما صدر عنه يمثل رأيه الشخصي، ولا يعبر عن الأزهر".

وقال المجمع في بيان عقب الاجتماع، إن "ما صدر عن الدكتور سالم عبدالجليل من تصريحات بشأن الديانة المسيحية والمسيحيين، (...) هو تعبير عن رأي شخصي له، ولا يعبر لا عن الأزهر الذي لا يملك تكفير الناس، ولا عن أي هيئة من هيئاته المنوط بها التفسير والتحدث باسمه"، مضيفًا أنه "لا يمثل الأزهر الشريف إلا الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والقرارات الصادرة من هيئة كبار العلماء مجتمعة، ومجمع البحوث الإسلامية مجتمعًا، أو دار الإفتاء فيما تصدره من فتاوى تلتزم بالأصول الإسلامية التي لا خلاف عليها في الأزهر الشريف وبين علمائه".
 
وأكد المجمع، أن "ما صدر من الدكتور سالم عبدالجليل لا يعبر عن الأزهر الشريف، الذي يحرص كل الحرص على البر والمودة والأخوة مع شركاء الوطن من الإخوة المسيحيين، كما أمر بذلك القرآن الكريم"، متابعًا أنه "يهيب بالمتحدثين في الشأن الديني ألا يكونوا أدوات تستغل لإحداث الفتن وضرب استقرار المجتمع، كما يهيب بالجميع أن يلتزموا بقيم الإسلام ومبادئه وأحكامه، وأدب خطابه".
 
وكان وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، أصدر قرارًا بمنع عبدالجليل من الخطابة على المنبر حتى يبدي اعتذارًا واضحًا عن تصريحاته بـ"تكفير المسيحيين"، في الوقت الذي أنهت فيه قناة "المحور" تعاقده معه، وفي بيان أصدره، أوضح عبدالجليل، أن ما صدر منه في إحدى حلقات برنامجه اليومي على فضائية "المحور" كان في سياق تفسيره لسورة آل عمران، ضمن تفسير للقرآن بدأ منذ أكثر من عام، وتحديدًا لقول الله تعالى في سورة آل عمران:"وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ".
وواصل عبدالجليل: "وحيث إنّ البعض اعتبر فيه جرحًا لمشاعر الإخوة المسيحيين، فأنا عن جرح المشاعر أعتذر، وأكرّر تأكيدي على ما أكّدتُه في نفس الحلقة المشار إليها، الحكم الشرعي بفساد عقيدة غير المسلمين - في تصورنا - كما أن عقيدتنا فاسدة في تصورهم، لا يعني استحلال الدم أو العرض أو المال بأي حال من الأحوال، وقلت هذا على الهواء وأكّدته بالفعل منذ أسابيع حين عزّيت على الهواء قسيسًا كان ضيفًا على القناة يوم التفجيرات الإرهابية الآثمة".
 
وأردف عبدالجليل: "كلمة كفر الواردة في القرآن الكريم تعنى المغايرة والتغطية، وليس مقصودًا بها من قريب أو من بعيد المعنى المتداوَل في مصر حديثًا، من كون كافرًا وصفًا مهينًا لاحتقار الشخص السيئ الخلق والفاجر في الظلم، فهذا المعنى لتلك الكلمة ليس في اللغة العربية، ولم يكن حتى على زمن نزول الوحي، فكيف يكون في القرآن إهانة لغير المسلمين وهو يجرّم عليّنا سبّ أصنام المشركين، فكيف بالعقل والمنطق سيستخدم كلمة فيها إهانة وسبّ لإنسان، فضلًا عن أنه من أهل الكتاب "وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ".
واستطرد عبد الجليل: "إن للإنسان في ديننا حريته في اعتناق ما يشاء، ولا يجوز إكراه أحد على تغيير معتقده، والحساب على الله تعالى، بدليل أنّ الإسلام يأمرنا بحماية كنائس المسيحيين ومعابد اليهود، رغم أنه يقال فيها عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كلام عكس ما نعتقده تمامًا، من كونه الصادق الأمين، وهذا أكبر دليل أنّ دين الله لا يبيح الظلم ولا القتل لهم أو لغيرهم، بل لقد أوصى النبي بأهل مصر خيرًا، فاحترامهم مؤكد وإكرامهم أوجب، أما في دنيا الناس فنتعامل بالإخاء الإنساني والمحبة والبر، ونتعايش بما تعنيه الكلمة من معنى، حتى إن الشريعة الغراء تبيح لنا أن نأكل من ذبائح أهل الكتاب ونتزوج من نسائهم إذا توافق الأهل".
 
وبيَّن عبدالجليل، أن "مسألة التعايش بيننا وبين أبناء الوطن من إخواننا المسيحيين، بل بيننا وبين أبناء الجنس البشري في كل بقعة من بقاع الأرض، ليست محل بحث أو نقاش، فهي محسومة بنص القرآن الكريم في سورة الحجرات: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى? وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ? إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ? إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"، والعلاقة بين بني البشر تقوم على احترام الآخر والحفاظ له على دينه ونفسه وعقله وعرضه وماله".
 
وشدد عبدالجليل، على أن "تلك مقاصد جميع الشرائع السماوية، ومعاملة غير المسلمين بالبر والقسط والمعروف هي منهجنا كما قال تعالى في سورة الممتحنة: "لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ? إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ"، والشركاء في الوطن لا يجوز التمييز بينهم على أساس العقيدة أو غيره، بل هم جميعًا مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات، وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة مع اليهود، واعتبرهم مع المؤمنين أمة واحدة".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأزهر يتبرأ من تكفير المسيحيين ويؤكد أن عبدالجليل لا يمثلهم الأزهر يتبرأ من تكفير المسيحيين ويؤكد أن عبدالجليل لا يمثلهم



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 15:06 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ترشيح درة ضمن قائمة "أجمل مئة وجه في العالم"
  مصر اليوم - ترشيح درة ضمن قائمة أجمل مئة وجه في العالم

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية
  مصر اليوم - عمرو دياب يشعل مواقع التواصل بلفتة إنسانية

GMT 14:55 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 23:47 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

"Dior Baby" تكشف عن مجموعتها لموسم خريف شتاء 2021-2022

GMT 10:14 2020 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على موقف محمد صلاح من الحذاء الذهبي

GMT 06:54 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

6 نصائح لاختيار ديكور غرف نوم الأطفال الأنسب للتوأم

GMT 09:20 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

حسين الجسمى يطرح أغنيتين جديدتين بمناسبة عيد الفطر

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تعطيل الدراسة في محافظة أسيوط بسبب سوء الأحوال الجوية

GMT 11:36 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أطعمة تعمل على خفض نسبة الكوليسترول الضار في الدم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt