توقيت القاهرة المحلي 01:36:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قرى في مدغشقر يخنقها الجفاف وتهدّدها المجاعة بعد القضاء على المحاصيل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قرى في مدغشقر يخنقها الجفاف وتهدّدها المجاعة بعد القضاء على المحاصيل

قرى في مدغشقر يخنقها الجفاف وتهدّدها المجاعة بعد القضاء على المحاصيل
أنتاناناريفو ـ العرب اليوم

حوّل الجفاف الذي يضرب الطرف الجنوبي الشاسع لمدغشقر، الحقول مناطق جافة مغبرة، قاضيا على المحاصيل، وواضعا أكثر من مليون شخص في مواجهة المجاعة.الريف الذي يمتد على عشرات آلاف الهكتارات، مهجور وموسم الحصاد الذي يبدأ في تشرين الأول/ أكتوبر، لا يعطي الكثير من الأمل. فآخر مرة هطل فيها المطر في بلدة إيفوتاكا كان في أيار ولمدة ساعتين فقط.بعض القرى مهجورة وبعضها الآخر مأهول بفلاحين قلقين توقفوا عن العمل بعدما أصبحت الأرض قاحلة.الجوع يثقل كواهل السكان، سواء عقليا أو جسديا. فيتحركون ببطء ويجهدون للتركيز على الحديث.وقالت هيلمين سيجا (60 عاما) وهي أم لستة في قرية أتوبي: "أشعر بالمرض والقلق. كل يوم أتساءل عما سنأكله".

تغلي هذه المرأة النحيلة ذات الشعر الأشيب في إناء الصبار الذي نظفته في الصباح من أشواكه وقطعته أمام منزلها الخشبي.لا يمكن أن نسمّيه طعاما. هذا الخليط لا يتمتع  بقيمة غذائية عالية، لكنه مثبط شهية معروف في المنطقة  رغم أنه يسبب آلام في المعدة.ترك أبناؤها الثلاثة الأكبر سنا المنزل بحثا عن عمل في مدن أخرى. وهي الآن تهتم بالأصغر سنا.وأضافت سيجا: "أريد أن أنتقل إلى مكان أكثر خصوبة حيث يمكنني الزراعة. لكن ليس لدي ما يكفي من المال للمغادرة".يجمع أرزيل جونارسون (47 عاما)، وهو عامل سابق في مزرعة كاسافا، في الوقت الحالي الحطب لبيعه ويكسب حوالى 25 سنتا أميركيا في الأسبوع. وهو مبلغ يكفي لشراء وعاء واحد من الأرز.في أنكيليدوغا، يعد زوجان عجوزان وابنتهما وجبة من الأعشاب البرية مع القليل من الملح لسحب بعض المرارة منها. في السابق، قبل الجفاف، كانوا يتخلّصون من هذه الأعشاب. لكن محاصيلهم من الذرة والكاسافا والبطاطا الحلوة، قضي عليها.
تضم قريتهم خزانا لتجميع مياه الأمطار. لا أحد يستطيع أن يتذكر آخر مرة كان فيها ممتلئا.

وقالت كازي زوروتان (30 عاما) وهي أم عزباء لأربعة "لم أتلق أي مساعدة منذ شهرين. في المرة الأخيرة، في حزيران/يونيو، أعطتني الحكومة بعض المال"... حوالى 26 دولارا.
عادة ما يعاني جنوب مدغشقر من سوء التغذية. لكن الجفاف الحالي هو الأسوأ منذ 40 عاما، وفقا للأمم المتحدة التي تلقي باللوم على ظاهرة تغير المناخ في ذلك.حول بلدة إيفوتاكا، يقول السكان إن الحكومة قدّمت لهم بعض الأرز والفاصولياء والزيت. لكن ذلك كان في آب. وبين 500 شخص اختيروا للحصول على مساعدات مالية، تلقى نحو 90 شخصا على 26 دولارا.
وأرسلت منظمة أطباء بلا حدود عيادة متنقلة لتجول من قرية إلى أخرى. يعاين الممرضون الحالات الأكثر إلحاحا بين الحشود المنتظرة أمامها، ويوجهونها إلى مقدم الصف. يتم وزن الأطفال في دلو أزرق.

تُلفّ أشرطة القياس حول أذرعهم الصغيرة لمعرفة مدى سوء التغذية الذي يعانونه.في بيفينو، وهي قرية أخرى في جنوب مدغشقر، جاء زابيديسوا البالغ تسع سنوات مع جدته. حركته بطيئة وعيناه غائرتان. يبلغ وزنه 20 كيلوغراما وتظهر عليه أعراض مقلقة... يعطى أدوية ومكملات غذائية.يبلغ وزن ساتينومبيو البالغة خمسة أعوام، 11 كيلوغراما. تعاني من سوء تغذية حاد، لكنها تخاف من الأطباء. تتشبث بسروال والدها  وتبكي.ترسل العائلات إلى المنازل محملة بإمدادات غذائية تكفي لأسبوعين استنادا إلى عدد الأطفال في الأسرة.في فنوايفو تتقاسم شقيقتان وأخ وجميعهم متقاعدون، منزلا واحدا.

وقال تسافاري (69 عاما): "لقد مر وقت طويل منذ زرعنا أي شيء. في الأيام الجيدة، نتشارك نحن الثلاثة وعاء من الأرز".في منزل آخر في البلدة، يسهر رجل يبلغ 45 عاما على جثة والده الذي مات جوعا في حزيران على ما تفيد العائلة.وقال تسيهوروغني مونجا: "ليس لدينا ما يكفي من المال لشراء (بقرة) لإطعام المعزّين لذلك لا يمكننا إقامة جنازة".وضعت الجثة في كوخ منفصل وغطّيت جزئيا بقطعة قماش.وأضاف مونجا: "والدي كان جائعا جدا. أكل الكثير من الصبار ولحاء الدرن. هذا ما قتله. كأنه تسمم".

 قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

أزمة المياه والجفاف تُهدد أكثر من 12 مليون شخص في سوريا والعراق بانتظار اتخاذ إجراءات عاجلة

حرائق الغابات في غرب كندا تتأجج مع الجفاف المستمر والحرارة المرتفعة

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرى في مدغشقر يخنقها الجفاف وتهدّدها المجاعة بعد القضاء على المحاصيل قرى في مدغشقر يخنقها الجفاف وتهدّدها المجاعة بعد القضاء على المحاصيل



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 23:23 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل 10 مصمّمي أزياء وأكثرهم شهرة في مصر

GMT 13:02 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 17:08 2025 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

برنامج تأهيلى خاص لـ ميتروفيتش في الهلال السعودي

GMT 14:04 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

مخرج الخدع والغرافيك عادل مكين رحل عن عالمنا

GMT 23:09 2013 الخميس ,14 شباط / فبراير

نادال : لم أحصل على الوقت الكافي لتحكمو علي

GMT 01:16 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد تصوير الجزء الثاني من "عائلة الحاج نعمان"

GMT 22:01 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

هينيسي فينوم F5 2018 المنافس الاول لـ بوجاتي تشيرون

GMT 16:04 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

غرق سفينة ركاب على متنها 60 شخصًا قبالة سواحل سقطرى اليمنية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt