توقيت القاهرة المحلي 11:11:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقرير دولي عن المناخ يطالب بالعمل على وقف الإحتباس الحراري فوراً وليس بعد ٥ سنوات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تقرير دولي عن المناخ يطالب بالعمل على وقف الإحتباس الحراري فوراً وليس بعد ٥ سنوات

تغير المناخ
لندن - ماريّا طبراني

كشف العلماء المشاركون في الدراسة المنشورة في تقرير المناخ الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، أن إحدى النتائج الرئيسية في التقرير قد أُسيء تفسيره على نطاق واسع.وكتب الباحثون في الوثيقة أن الغازات المسببة للاحتباس الحراري من المتوقع أن تبلغ ذروتها "على أبعد تقدير قبل عام 2025".وهذا يعني أن كميات الكربون يمكن أن تزداد لمدة ثلاث سنوات أخرى ولا يزال بإمكان العالم تجنب الاحترار الخطير الناجم عن ذلك.لكن العلماء يقولون إن ذلك غير صحيح وإن الانبعاثات يجب أن تنخفض على الفور.وركز أحدث تقرير صادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، على كيفية الحد من انبعاثات الغازات التي تعد السبب الجذري للاحترار.

وقال العلماء في ملخصهم لواضعي السياسات إنه لا يزال من الممكن تجنب أخطر مستويات الاحترار من خلال الحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة العالمية دون 1.5 درجة مئوية هذا القرن.وسيتطلب ذلك جهدا هائلا، حيث يجب أن تتقلص انبعاثات الكربون بنسبة 43 في المئة بحلول نهاية هذا العقد للبقاء تحت عتبة الخطر هذه.ولكن قبل أن تنخفض، يجب أن تصل الانبعاثات إلى ذروتها بحسب الدراسة وفي النص الذي يشرح هذه الفكرة يصبح التقرير محيرا.وينص الملخص على أنه "من المتوقع أن تبلغ الغازات الدفيئة العالمية ذروتها بين عام 2020 وعلى أبعد تقدير بحلول عام 2025، في مسارات نموذجية عالمية تقصر الاحترار على 1.5 درجة مئوية".

وخلصت معظم وسائل الإعلام، إلى أن ذلك يعني أن الانبعاثات قد ترتفع حتى عام 2025 وأن العالم لا يزال بإمكانه البقاء تحت 1.5 درجة مئوية.وقال غلين بيترز، من مركز أبحاث المناخ الدولي في أوسلو، ومؤلف رئيسي في تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ: "إنه اختيار مؤسف لصياغة الفكرة. هذا، لسوء الحظ، من المحتمل أن تكون له بعض النتائج السلبية إلى حد ما".و يعود  سوء التقدير في هذا الجانب الى ان ذلك جزئيا نابع من  أن النماذج المناخية التي يستخدمها العلماء لعرض درجات الحرارة تعمل في كتل مدتها خمس سنوات، لذا فإن عام 2025 يتبع عام 2020 على سبيل المثال.

وقال الدكتور جويري روغيلج، من إمبريال كوليدج لندن، ومؤلف رئيسي في تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ: "نظرا لأن النماذج تعمل بزيادات قدرها 5 سنوات، فلا يمكننا استنباط بيانات ذات دقة أعلى".وأضاف: "ولكن عندما تنظر إلى البيانات العلمية التي تدعم هذا العنوان، يتضح على الفور أن أي سيناريو يتماشى مع 1.5 درجة مئوية يخفض الانبعاثات منعام 2020 إلى عام 2025. حتى بالنسبة للسيناريوهات التي تقصر الاحترار على درجتين مئويتين، يكون هذا هو الحال أيضا".
والمشكلة الأخرى كانت التوقيت.
وقد أجّل تفشي مرض كوفيد نشر التقرير لمدة عام تقريبا، لكن المعلومات المستخدمة جاءت من النماذج التي توقعت بلوغ الذروة، بشكل عام، في عام 2020.
وقال الدكتور إدوارد بايرز،  من المعهد الدولي لتحليل الأنظمة التطبيقية ومؤلف مساهم في تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ: "لا يمكن أن يقول البيان الرئيسي إنه كان يجب أن تكون الانبعاثات قد بلغت ذروتها بالفعل، حيث يتعين على الحكومات والعلماء الاتفاق على كيفية توصيل ذلك بطريقة علمية دقيقة من دون أن تكون في صيغة وصفات سياسة عامة ملزمة".
وأدى ذلك إلى جدل مطول خلال جلسات المناقشة التي استمرت أسبوعين بين العلماء والمسؤولين الحكوميين حول الكلمات الدقيقة التي يجب استخدامها.
وقال الدكتور بايرز: "كانت هناك مناقشات عدة حول ما إذا كان يمكن استخدام كلمات مثل" الآن" أو "فورا".
وأضاف: "كان لدى بعض الأطراف أو الأشخاص مخاوف من أن ذلك سيصبح أمرا قديما تجاوزه الزمن خلال وقت قريب. وإذا قرئ التقرير في المستقبل، فلن يكون لكلمة "فورا" أي معنى.
وتابع: "أنا لا أتفق مع ذلك شخصيا، لهذا أعتقد أن كلمة فوراً كانت أفضل كلمة يمكن استخدامها".
ويتمثل أحد التحديات الرئيسية في توصيل الرسائل المعقدة بشأن تغير المناخ في أن التقارير الإعلامية المبسطة عن هذه الأحداث، غالبا ما يكون لها تأثير أكبر من تأثير العلم نفسه.
ويقلق ذلك المراقبين الذين يجادلون بأن إعطاء الدول انطباعا بأن الانبعاثات يمكن أن تستمر في النمو حتى عام 2025 سيكون بمثابة كارثة للعالم.
وقالت كايسا كوسونين من منظمة غرينبيس: "بالتأكيد ليست لدينا رفاهية السماح للانبعاثات بالارتفاع لثلاث سنوات أخرى".
وأضافت: "أمامنا ثماني سنوات لخفض الانبعاثات العالمية إلى النصف تقريبا. هذه مهمة ضخمة، لكنها لا تزال قابلة للتنفيذ، كما ذكّرتنا اللجنة الدولية المعنية بتغير المناخ للتو - ولكن إذا بدأ الناس الآن في مطاردة ذروة الانبعاثات بحلول عام 2025 كهدف، فليست لدينا أي فرصة".

 قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

علماء يكتشفون أن الاحتباس الحراري يساهم في انتشار قراد قاتل للنحل

دراسة توضح أن تغير المناخ قتل الماموث الصوفي ولم يصطاده البشر

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير دولي عن المناخ يطالب بالعمل على وقف الإحتباس الحراري فوراً وليس بعد ٥ سنوات تقرير دولي عن المناخ يطالب بالعمل على وقف الإحتباس الحراري فوراً وليس بعد ٥ سنوات



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 03:53 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض
  مصر اليوم - كويكب بحجم الحوت الأزرق يمر بالقرب من الأرض

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 18:07 2022 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

"لامبورغيني" تفتتح صالة مؤقّتة في الدوحة حتى منتصف ديسمبر

GMT 20:14 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

أنغام تطرح أغنيتها الجديدة "ونفضل نرقص "

GMT 16:35 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

قوات الاحتلال تداهم منزل أسير محرر في جنين

GMT 07:12 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سماح أنور تزور مستشفى الثدي لدعم مكافحات السرطان

GMT 01:26 2019 الخميس ,18 تموز / يوليو

تراجع معدل التضخم في كندا خلال الشهر الماضي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt