توقيت القاهرة المحلي 01:32:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تحذير أممي من موجات تسونامي قد تضرب سواحل المتوسط مستقبلا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تحذير أممي من موجات تسونامي قد تضرب سواحل المتوسط مستقبلا

موجات تسونامي تضرب سواحل عدد من الدول (unsplash)
واشنطن ـ مصر اليوم

لطالما سرى الاعتقاد على نطاق واسع بين العلماء أن خطر حدوث تسونامي في البحر الأبيض المتوسط منخفض، إلا أن الوقائع التاريخية ونتائج النمذجة الحديثة أظهرت أن أمواجًا مدمّرة ضربت بالفعل سواحل جنوب فرنسا، وقد يتكرر ذلك في المستقبل.فقد أوضحت نتائج مشروع بحثي حديث نُفذ في مدينة نيس وعلى امتداد الريفييرا الفرنسية أن إجراءات التنبؤ المبكر والإخلاء الوقائي تبقى الوسيلة الأكثر فعالية لإنقاذ الأرواح

ولطالما ارتبطت موجات التسونامي في المخيلة الجماعية بالمحيطين الهادئ والهندي. إذ غالباً ما اعتُبر خطر حدوث تسونامي في عرض البحر المتوسط ضئيلاً، لكن يبدو أن الأمر مضلل. ففي يونيو 2022، أعلنت اليونسكو، الملتزمة برفع مستوى الوعي العالمي بمخاطر التسونامي بين المجتمعات الساحلية أن الإحصاءات أشارت إلى وجود احتمال بنسبة 100% لحدوث تسونامي بارتفاع متر واحد على الأقل في المتوسط خلال الثلاثين عاماً القادمة".

إذ يعد حوض البحر الأبيض المتوسط، بعد المحيط الهادئ، ثاني أكثر الأحواض البحرية تعرضاً لأمواج تسونامي تاريخية مسجلة، وقد ضربت عدة منها ساحل الريفييرا الفرنسية (كوت دازور).

فقد أشارت البيانات المتاحة إلى تسجيل نحو عشرين حادثة في المنطقة البحرية على طول الريفييرا الفرنسية بين القرن السادس عشر وأوائل الألفية الثانية، حيث تجاوز ارتفاع الأمواج في كثير من الأحيان مترين.
هذا ويمكن أن تكون مصادر تسونامي البحر الأبيض المتوسط محلية أو بعيدة. ففي بعض الحالات، ربما لا تتجاوز مدة وصول الموجة الأولى عشر دقائق، لا سيما في حالة حدوث انهيار أرضي تحت الماء أو زلزال بالقرب من الساحل، كما هو الحال في بحر ليغوريا بين كورسيكا والساحل الإيطالي.

في المقابل، يمكن أن تصل أمواج تسونامي المتولدة على مسافة أبعد من فرنسا، مثلاً قبالة الساحل الشمالي لشمال أفريقيا، إلى الريفييرا الفرنسية في أقل من 90 دقيقة.

وكان زلزال بومرداس (الجزائر) في 21 مايو 2003 تسبب في دمار هائل على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط الفرنسي بأكمله.

كما أظهر تحقيق ميداني أن ثمانية مراسٍ على الريفييرا الفرنسية شهدت انخفاضات كبيرة في مستوى سطح البحر (من 50 سم إلى 1.5 متر)، واضطرابات في أحواضها، ودوامات وتيارات قوية، وأضراراً في القوارب، بما يتوافق مع ظاهرة الرنين في الموانئ. وقد لوحظت هذه الآثار على ساحل الريفييرا بعد ساعة وربع من وقوع الزلزال.

كذلك تسبب تسونامي نيس في 16 أكتوبر 1979، والذي نجم عن انهيار جزء من موقع بناء الميناء التجاري الجديد في نيس (ألب ماريتيم) المجاور للمطار، في وفاة ثمانية أشخاص وأضرار جسيمة في أنتيب وكان ونيس. وقد لوحظت هذه الظاهرة في أنتيب لمدة ثلاثين دقيقة تقريباً.
كما أن هناك سيناريو آخر محتملا بالقرب من الساحل، وهو سيناريو التسونامي الزلزالي الذي ضرب بحر ليغوريا في 23 فبراير 1887، عقب زلزال تحت الماء بلغت قوته ما بين 6.5 و6.8 درجة على مقياس ريختر. إذ وصفت التقارير المعاصرة انحساراً مفاجئاً للبحر بنحو متر واحد في أنتيب وكان، تاركاً قوارب الصيد عالقة على اليابسة، قبل وصول موجة بلغ ارتفاعها مترين تقريباً، غطت الشواطئ.

علماً أن فرنسا تمتلك نظام إنذار وطني ضد التسونامي، وهو جزء من مركز الإنذار بالتسونامي Cenalt منذ يوليو 2012، بالتنسيق مع النظام الدولي الذي تُنسّقه اليونسكو في البحر الأبيض المتوسط.

إذ يُتيح هذا النظام الكشف السريع عن الزلازل التي يُحتمل أن تُسبب تسونامي، وإرسال إنذار في أقل من خمس عشرة دقيقة إلى مركز إدارة الأزمات التشغيلي المشترك بين الوزارات Cogic ومراكز الإنذار الأجنبية.

إلا أن أنظمة الإنذار المبكر لا تُغطي موجات التسونامي الناجمة عن الزلازل البعيدة، وهي غير فعّالة في حالة موجات التسونامي المحلية أو تلك الناجمة عن الانهيارات الأرضية تحت الماء، حيث يمكن أن يكون الوقت اللازم لوصول التسونامي إلى الساحل أقل من وقت الإنذار. لذا، من المهم توعية سكان المناطق الساحلية بأهمية رصد علامات الإنذار مثل الزلازل المحسوسة وحركات البحر غير الطبيعية وانحسار مياه البحر الذي يسبق وصول التسونامي في أغلب الأحيان، ولكن ليس دائماً.
أمواج المد والجزر

هذا تُعد أمواج التسونامي، التي كانت تُعرف سابقاً باسم أمواج المد والجزر، أو "راز دي ماري" في فرنسا، أو "ماريموتي" في إيطاليا، من بين أكثر الظواهر الطبيعية تدميراً. إذ تنجم هذه الأمواج عن الزلازل أو الانهيارات الأرضية تحت الماء أو الانفجارات البركانية، وتنتشر بسرعة لمسافات طويلة قبل أن تُطلق طاقتها بالقرب من الساحل على شكل غمر مفاجئ وتيارات قوية للغاية.

كما يتراوح ارتفاع هذه الفيضانات من بضعة سنتيمترات إلى عدة أمتار، وتتميز عموماً بوجود عدة موجات، وليست الموجات الأولى بالضرورة هي الأكبر.

كذلك قد تصل سرعة التيار إلى مستوياتٍ هائلة، حيث يمكن أن يصل الضغط الواقع على البنية التحتية الساحلية إلى عدة أطنان لكل متر مربع.

فمنذ عام 1970، حصدت موجات التسونامي أرواح أكثر من 250 ألف شخص حول العالم، ومن أبرزها تسونامي المحيط الهندي في يوم الملاكمة عام 2004، وتسونامي 11 مارس 2011 في اليابان، على سبيل المثال.


قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

سلسلة زلازل بالمحيط الأطلسي تثير مخاوف من تسونامي في أميركا

تسونامي بارتفاع 80 سنتيمتراً يضرب سواحل اليابان عقب زلزال قوي

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحذير أممي من موجات تسونامي قد تضرب سواحل المتوسط مستقبلا تحذير أممي من موجات تسونامي قد تضرب سواحل المتوسط مستقبلا



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt