توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بحسب سلسلة من الدراسات التي نشرت في الفترة الأخيرة

الغابات المدارية تفقد قدرتها على امتصاص الكربون بفعالية والحدّ من الاحترار

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الغابات المدارية تفقد قدرتها على امتصاص الكربون بفعالية والحدّ من الاحترار

خصائص الغابات المدارية
لندن - مصر اليوم

باتت علامات الإجهاد تظهر على الغابات المدارية، العرضة بشكل خاص لتداعيات التغير المناخي وقطع الأشجار على نطاق واسع، ويخشى العلماء ألا تعود قادرة على امتصاص الكربون بفعالية فتفقد دورها الحيوي في الحدّ من الاحترار.

تمتصّ الغابات التي هي بمثابة رئة العالم مع المحيطات ما بين 25 إلى 30 % من غازات الدفيئة الصادرة عن الأنشطة البشرية، وذلك بالرغم من ارتفاع الانبعاثات في العقود الأخيرة، ولا شكّ في أن الاضطرابات المناخية كانت لتكون أشدّ وطأة لولا مهامها هذه.

ويخفّز ارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوّي عملية التمثيل الضوئي، وهو نبأ سار للمناخ من حيث المبدأ، أي أن مزيدًا من الأشجار والأوراق ستمتصّ بدورها مزيدًا من ثاني أكسيد الكربون المسؤول عن الاحترار.

لكن في الغابات المدارية التي تضمّ ثلث أشجار الكوكب المقدّر عددها بحوالى 3 آلاف مليار شجرة، تدخل عوامل أخرى على الخطّ، مثل ارتفاع الحرارة ونقص المغذّيات، للحدّ من التمثيل الضوئي، بحسب سلسلة من الدراسات نشرت في الفترة الأخيرة.

أقرأ أيضًا:

معطرات للهواء برائحة روث الأسود لإبعاد الغزلان في هولندا

ويوضح جان-بيار فينيورون من المعهد الوطني الفرنسي للأبحاث الزراعية "لطالما اعتبرنا الغابات المدارية بمثابة آبار الكربون، فمخزونات الكتلة الحيوية كانت تزداد بانتظام. لكن الوضع تغيّر اليوم وبقيت المخزونات على حالها".

وبالاستناد إلى بيانات جمّعتها أقمار اصطناعية، قيّم الباحث وزملاؤه الكتلة الحيوية النباتية في المنطقة المدارية وخلصوا إلى أنها بقيت ثابتة منذ العام 2010 في أبحاثهم التي نشرت في أواخر تموز/يوليو في مجلّة "نيتشر بلانتس".

وأظهرت دراسة أخرى صدرت هذا الأسبوع في مجلّة "نيتشر كوميونيكايشنز" حتّى أن المناطق المدارية باتت تساهم في ازدياد تركّز ثاني أكسيد الكربون في الجوّ.

وقال بول بالمر القيّم الرئيسي على هذه الأبحاث التي استندت إلى الانبعاثات الصادرة عن الأنشطة البشرية إن "الجفاف المطوّل والتغيّرات الكبيرة في أنماط استخدام الأراضي في منطقة تزخر أراضيها بالكربون قد تؤدي إلى انبعاث الكربون من الأرض".

وقد سبق لدراسة نشرت سنة 2017 في مجلّة "ساينس" أن دقّت ناقوس الخطر في هذا الصدد، مع الإشارة إلى أن المناطق المدارية تصدر الكربون أكثر مما تحتبسه، نتيجة قطع الأشجار الذي يؤدي إلى انبعاث الغاز في الغلاف الجوّي.

غير أن الدراستين الجديدتين تظهران أيضا تضافر عوامل أخرى تؤدّي إلى إجهاد الغابات المدارية، أبرزها ارتفاع الحرارة والجفاف، كما تجلّى وقت ظاهرة إل نينيو القوية في 2015-2016.

ويقول فيليب سييه من مختبر علوم البيئة والمناخ الذي كشف في دراسة نشرت في الربيع عن "حرارة مثالية" لنموّ الأشجار "يوجد فعلا فرق بين المناطق القاحلة المعتادة على الجفاف التي تتمتّع بقدرة جيّدة على الانتعاش والغابات المدارية الرطبة التي هي أكثر عرضة للجفاف، خصوصا في إفريقيا".

وكي تكون عملية التمثيل الضوئي مثالية، تحتاج الأشجار إلى شمس وحرّ لكن ليس بدرجة كبيرة، فضلا عن كمية كافية من المياه، بحسب جان-بيار فينيورون.

وتضاف إلى كل هذه العوامل المغذّيات. فقد كشفت دراسة حديثة نشرت نتائجها في مجلّة "نيتشر جيوساينس" أن تراجع نسبة الفوسفور في أراضي الأمازون يحدّ من قدرة الأشجار على النموّ.

وفي تقرير نشر في مطلع آب/أغسطس، دقّ خبراء الأمم المتحدة المعنيون بشؤون المناخ ناقوس الخطر بشأن "مستقبل بئر الكربون على الأرض".

وفي ظلّ المخاطر المحدقة، تتسارع وتيرة التشجير بدعم من بعض العلماء الذين يرون في هذه المشاريع فرصة لاحتواء الاحترار.

ويقول بول بالمر "لا شكّ في أنه ينبغي التشجيع على إعادة التحريج، لكن الغابات ليس في مقدورها سوى احتباس نسبة بسيطة من الانبعاثات الناجمة عن استخدام مصادر الطاقة الأحفورية".

وقد يهمك أيضًا:

هنغاري يرصد مشاهد مذهلة لهجرة أجمل المخلوقات على الأرض عبر أوروبا

نقل ثلاثة أسود إلى هولندا بعد إنقاذها من حديقة حيوانات ألبانية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغابات المدارية تفقد قدرتها على امتصاص الكربون بفعالية والحدّ من الاحترار الغابات المدارية تفقد قدرتها على امتصاص الكربون بفعالية والحدّ من الاحترار



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt