توقيت القاهرة المحلي 16:07:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في وقت ينشغل فيه اللبنانيون بأزماتهم المعيشية والاقتصادية وكيفية مواجهة الفيروس

لبنان يقترب من عودة النفايات لتغرق الشوارع مع تزايد المخلفات والأقنعة الملوثة بـ"كورونا"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لبنان يقترب من عودة النفايات لتغرق الشوارع مع تزايد المخلفات والأقنعة الملوثة بـكورونا

عودة النفايات لتغرق الشوارع في لبنان
بيروت - مصر اليوم

يقترب لبنان من عودة النفايات لتغرق الشوارع من جديد، ففي وقت ينشغل فيه اللبنانيون بأزماتهم المعيشية والاقتصادية وكيفية مواجهة فيروس «كورونا»، يُتوقع أنّ تصل مطامر النفايات في الكوستابرافا والجديدة (برج حمود) إلى قدرتها الاستيعابية القصوى في أبريل (نيسان) المقبل، مما يثير مخاوف الناس من أن يعود مشهد النفايات المكدّسة إلى الشارع في وقت قريب، في حين تكثر التساؤلات حيال كيفية معالجة النفايات الطبية الملوثة بفيروس «كورونا» والتي تنتجها المستشفيات.

خيار وحيد بدأ الترويج له من قبل المعنيين بإدارة هذا الملف خلال الأيام القليلة الماضية، وهو توسعة المَطْمَرَين، فيما بدأ منذ فترة طمر النفايات عمودياً في مطمر برج حمود. كما يتمّ الحديث عن توسعة معامل فرز النفايات، مما سيزيد قدرتها على الفرز أكثر وتقليل كمية النفايات التي يتمّ طمرها، وهو أمر لطالما جرى الحديث عنه دون أي إجراءات فعلية؛ إذ إنّ ما جرى دوماً هو انتظار لحظة الصفر؛ أي نفاد القدرة الاستيعابية للمطامر، من أجل وضع اللبنانيين أمام خيار من اثنين: إما القبول بتوسعة المطامر، وإما عودة النفايات إلى الشارع مجدداً.

ويقول رئيس «لجنة البيئة» النيابية النائب مروان حمادة لـ«الشرق الأوسط» إنّ «قرار التوسعة أو التغيير عن المطامر، هو لدى السلطة التنفيذية ومجلس الإنماء والإعمار بانتظار ما سيقرران. أما اللجان النيابية فليست لديها القدرة أو الصلاحية لاتخاذ أي قرار في هذا الخصوص». ويضيف: «الإيجابية الوحيدة في هذه المرحلة، هي أنّ إقفال المؤسسات والمطاعم والمقاهي قلل من حجم النفايات المنتجة بسبب شح الاستهلاك إلى حد ما، مما يعدّ متنفساً صغيراً في الوقت الراهن، ولكن المشكلة في حال البقاء هكذا لأسابيع وأشهر».

ويشير حمادة إلى أنّ «ملف النفايات ليس في سلم الأولويات راهناً، ما عدا مسألة فرز النفايات وجمعها في المكبات الشرعية. أما الشيء الّذي يحتاج للانتباه أكثر، فهو نفايات المستشفيات، وقد لفتنا نظر الوزارات المعنية له، وهو موضوع قديم ومستمر حتى اليوم، لكن (كوفيد19) فرض الانتباه لهذا النوع من النفايات أكثر». ويلفت حمادة إلى أنّ «المستشفيات الجامعية التي أنشأت لنفسها وسائل معالجة كالمحرقة مثلاً، قد لا تكون لديها أي مشكلة، أما المستشفيات الأخرى فلا تشكل خطراً إضافياً عما كانت عليه سابقاً، ما دامت ليست ضمن المستشفيات التي حددتها وزارة الصحة لاستقبال المصابين بـ(كوفيد19)».

ويتخوف المحامي هاني الأحمدية، وهو متابع لهذا الملف، «من أنّ يتمّ استغلال هذه الظروف (الصحية والمالية) لتمرير قرارات على حساب المواطن وحقوقه، من بينها قرار توسعة المطامر»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «ملف النفايات ممكن أنّ ينفجر في أي لحظة بسبب الإدارة السيئة لهذا القطاع، وما يجري اليوم هو محاولة توسعة المنطقة البحرية التي يتم الطمر فيها بهدف إيجاد أراض واستثمارات جديدة». ويضيف: «لدينا تساؤلات كثيرة حيال النفايات الطبية الملوثة بفيروس (كورونا) في ظل عدم وجود رقابة كافية في ملف النفايات وغياب الشركات المختصة للتعامل مع هذه الحالة الطارئة، مما سيفاقم الأزمة حتماً»، لافتاً إلى ارتفاع حجم النفايات المنزلية بسبب الحجر المنزلي.

وفي الوقت الذي يعوّل فيه كثير من اللبنانيين على اعتماد الحكومة الحالية خيارات بديلة عن المطامر، يقول الأحمدية: «رغم أنّه لا ثقة لنا بهذه الحكومة، لكن نعتقد إنّ كانت لديها الجرأة والإرادة فإنّ خيارات كثيرة ستكون أمامها، تبدأ بمحاسبة المقاولين والشركات المستفيدة من قطاع النفايات وتفرض عليهم معالجة مسألة نفاد القدرة الاستيعابية للمطامر لأنّها قامت بطمر كميات كبيرة من النفايات دون فرز، ومن ثمّ يتمّ التشديد على فرز النفايات في معامل الفرز والتسبيخ، وتعتمد اللامركزية في معالجة النفايات، أي أن تنشأ معامل فرز جديدة في كل قضاء أو اتحاد بلديات لمعالجة النفايات».

من جهته، يقول الخبير البيئي ومستشار وزير البيئة السابق، دكتور جوزيف الأسمر، لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن وزارة البيئة تتعاطى بروية وتدرس حالياً الخيارات المتاحة أمامها. وفي رأيي، توسعة المطامر يفترض أن تكون الحل الأخير، وإنّ حصل ذلك فلا بد من أنّ يتزامن مع أمرين أساسيين: توسعة معامل الفرز، واعتماد اللامركزية في معالجة النفايات»، لافتاً إلى الاعتراض السياسي الذي كان يحول دائماً دون تطبيق هذين الأمرين.وعن النفايات الطبية، يقول الأسمر: «إن هذا النوع من النفايات يمكن أنّ يتسبب بانفجارات بيئية، بسبب المعالجة السيئة له، لا سيّما النفايات الكيميائية التي لا يمكن معالجتها في لبنان، ويفترض ترحيلها، لكن ذلك لا يحدث بسبب تكلفة الترحيل المرتفعة»، مشيراً إلى أن «النفايات المنزلية أيضاً، والتي باتت تحتوي كمامات وقفازات ترمى في النفايات المنزلية، يمكن أن تكون ملوثة؛ إذ لا يتمّ فرزها من المصدر، وبالتالي ربما سنكون أمام أزمة صحية بسبب هذه النفايات»

قد يهمك أيضًا:

7 أسود يتجولون في منطقة سكنية ويثيرون رعب قاطنيها في الهند

دراسة جديدة تكذب فكرة أن الكلاب أكثر وفاءً لمالكيها من القطط

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يقترب من عودة النفايات لتغرق الشوارع مع تزايد المخلفات والأقنعة الملوثة بـكورونا لبنان يقترب من عودة النفايات لتغرق الشوارع مع تزايد المخلفات والأقنعة الملوثة بـكورونا



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt