توقيت القاهرة المحلي 09:55:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

باتت أيقونة للمدينة التي تطل على ساحل البحر الأبيض المتوسط

شجرة عتيقة تتحول لمعلم رئيسي في "الشيخ زويد" المصرية زرعها الإنجليز منذ قرن

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شجرة عتيقة تتحول لمعلم رئيسي في الشيخ زويد المصرية زرعها الإنجليز منذ قرن

شجرة «كينيا» في الشيخ زويد
القاهرة ـ سعيد فرماوي

مع مرور السنين تصبح المباني والأشجار المعمرة جزءاً من الذكريات التي يُحتفى بها ويصعب سقوطها بالتقادم، وفي مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء، تستحوذ شجرة «كينيا» عتيقة، زرعها الإنجليز في أثناء احتلالهم لمصر في بدايات القرن الماضي، على درجة كبيرة من اهتمام سكان مدينة الشيخ زويد حالياً، وباتت أيقونة ومعلماً رئيسياً من معالم المدينة التي تطل على ساحل البحر الأبيض المتوسط في محافظة شمال سيناء (شمال شرقي القاهرة).

مروان أبو فردة، محامٍ من سكان مدينة الشيخ زويد، يروي لـ«الشرق الأوسط» تاريخ الشجرة قائلاً: إنّ «شجرة الكينيا الحالية كانت ضمن مجموعة أشجار غرسها الإنجليز في أثناء احتلالهم لمصر بجوار خط السكك الحديدية الممتد من قناة السويس حتى الشام مروراً بساحل شمال سيناء». مضيفاً أنّ «هذه الشجرة كانت واحدة من الأشجار العملاقة التي كان يتم رصدها من مسافات بعيدة، ومع مرور الوقت تراجعت أعداد تلك الأشجار، ورغبة الأهالي في قطع أغصانها بغرض التدفئة والطهي، حتى بقيت منها جميعاً شجرة وحيدة باتت أيقونة للمدينة تذكّرهم بالعهود السابقة، وسط شارع السوق المارّ في قلب مدينة الشيخ زويد».

وتعاني مدينة الشيخ زويد من وقوع أعمال إرهابية ترتكبها تنظيمات متطرفة منذ عام 2011 حتى الآن، ما اضطر عدداً كبيراً من الأهالي إلى ترك منازلهم والسكن في مدن أخرى.

أقرأ أيضًا:

قدرات استثنائية لـ"كلب فنان" في العزف على البياني

ويشير مصطفى القيم، أحد سكان مدينة الشيخ زويد، إلى أنّه «عندما كان العمل يجري من قِبل مجلس مدينة الشيخ زويد لإعادة رصف شارع السوق الذي تقع شجرة الكينيا في نهايته من جهة الغرب، حاولت السلطات المحلية إزالتها، إلا أن الأهالي تصدوا لتلك المحاولة أو الاقتراب منها وأصروا على أن تبقى ويكون حولها ميدان، وبقيت الشجرة في مكانها وظلت صامدة مع أهالي مدينة الشيخ زويد وشاهدة على الأحداث كافة التي مرت وتوالت عليها، وعلامة التقاء للوافدين والمسافرين من وإلى الشيخ زويد.

ويلحظ زائر مدينة الشيخ زويد أنّ هذه الشجرة الاستثنائية باتت مهمة في حياة سكان المدينة بعدما اتخذ سائقو سيارات الأجرة من موقعها مكاناً ثابتاً لتجمعهم، كما طُليت جذوعها بألوان علم مصر الثلاثة، ويرى الأهالي أنّ شجرة الكينيا أصبحت رمزاً لمدينتهم، بفضل عمرها الطويل.

محمد الحمايدة، رجل سبعيني، من سكان حي الحمايدة وسط مدينة الشيخ زويد، يقول : «وُلدت ونشأت في الشيخ زويد وأتذكر عندما كنت طفلاً كان والدي وأقاربي يجلسون في فترة الصباح وما بعد العصر تحت ظل شجرة الكينيا التي يقدر عمرها بنحو 100 عام». مشيراً إلى «أنّ هذه الشجرة عاصرت فترة الاحتلال الإنجليزي وفترة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء».

وفي بدايات ومنتصف القرن الماضي كان يتجمع سكان المدينة بجوار هذه الشجرة لتناقل الأخبار في ظل عدم وجود الهواتف الأرضية والمحمولة، نظراً إلى موقعها المتميز في منتصف الطريق ما بين رفح والعريش. وفق الحمايدة.

من جهته يقول إيهاب بكير سكرتير مجلس مدينة العريش، لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «مجلس مدينة الشيخ زويد يعدّ هذه الشجرة أحد أهم معالم المدينة، حيث استجيب لرغبة الأهالي في الإبقاء عليها بعد محاولة إزالتها لتوسعة الشارع ورصفه».

فيما يؤكد المهندس الزراعي قاسم عاشور، أنّ شجرة الكينيا المعروفة بنبتة الكافور تعد من الأشجار الحرجية المعمّرة، وهي من الأشجار التي تنتشر زراعتها في المناطق المعتدلة، وهي دائمة الخضرة وقد يصل طولها إلى 60 متراً.

ويشير عاشور إلى أنّ لأوراقها فوائد طبية كثيرة، توازي أهميتها المكانية والتاريخية لدى السكان، إذ تستخدم أوراقها لعلاج الحروق وجروح اللثة، كما أنّها تحتوي على مجموعة من المواد الفعّالة التي تفيد في علاج العديد من الأمراض.

وقد يهمك أيضًا:

اكتشاف حفريات لديناصور في صحراء جنوب البرازيل

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شجرة عتيقة تتحول لمعلم رئيسي في الشيخ زويد المصرية زرعها الإنجليز منذ قرن شجرة عتيقة تتحول لمعلم رئيسي في الشيخ زويد المصرية زرعها الإنجليز منذ قرن



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 12:24 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 02:13 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كيفية التأقلم مع صفات الزوج الانطوائي بسلاسة

GMT 19:28 2021 السبت ,09 تشرين الأول / أكتوبر

قيس سعيد يؤكد رفضه بأن تكون تونس تحت أي وصاية

GMT 11:32 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

الصين تشدد إجراءات الكشف عن فيروس "كورونا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt