توقيت القاهرة المحلي 05:49:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقوم بصبغ الشَّعر وتدليك الجسم بطريقة تقليديَّة بعيدًا عن الطُّرق الحديثة

نساء الجزائر يلجأن إلى "الدَّلاكة" لزيادة جمالهنَّ وتزينهنَّ في الحمامات العتيقة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نساء الجزائر يلجأن إلى الدَّلاكة لزيادة جمالهنَّ وتزينهنَّ في الحمامات العتيقة

نساء الجزائر يلجأن إلى حمامات التدليك لزيادة جمالهن
الجزائر - سميرة عوام
تعتبر الدلاكة، من المهن القديمة، التي مازالت تستهوي نساء الجزائر، في الحمامات الشعبية، حيث تدخل في إطار طقوس وعادات العائلات الجزائرية، والدلاكة، هي امرأة مُسنَّة تعمل في الحمامات العتيقة، ولخبرتها الطويلة في الميدان، مازالت النسوة تعتمدن عليها خلال ذهابهن إلى الحمام. وظهر ذلك جليًّا خلال زيارتنا إلى إحدى الحمامات العتيقة، حيث وجدنا الخالة ذهبية، وهي امرأة مسنة، تسير شؤون الحمام، لكن مازالت تمتهن حرفة الدلاكة، منذ 30 عامًا، وهي مهنة توارثتها من أجدادها، حيث تجلس في صحن الحمام، وبيدها دفتر صغير، فيه أسماء النسوة اللواتي ستتولى تدليكهن بالكيس، إلى جانب صبغ وغسيل شعورهن، كما تقوم خلال فترة عملها بالحمام بفتح الماء البارد والساخن.
ويدخل عمل الدلاكة، في الجزائر، في إطار تزيين المرأة وإعطائها حقها في الحمام، والذي يتوفر هو الآخر على مختلف المستلزمات، مثل: الصابون، ومواد متنوعة، وعادةً تشرف الدلاكة على صندوق يُسدِّد فيه مستحقات الحمام، والشيء المميز في الدلاكة، هو صبرها الطويل مع الزبونات واللواتي يقبلن إليها من مختلف العمر، ولاسيما منهن، العرائس وحتى المسنات، وعملها لا يقتصر فقط على النساء، فتهتم بالأطفال، حيث لهم جناح خاص للتدليك، ولاسيما الذين يدخلون أول مرة للمدرسة.
وأكَّدت الخالة ذهبية، أن "تدليك الطفل في مراحله الأولى من العمر يدخل في مكونات جسده، حيث يتم من خلال التدليك القيام ببعض الحركات الرياضية لإنعاش الجسم"، مضيفة أن "المرأة بعد 40 يومًا من وضع حملها، تزور الحمام الشعبي، بعد أن تكون حدَّدت موعد مع الدلاكة لمتابعة علاجها التقليدي، وأين توضع بعض الأعشاب والزيوت الطبيعية والمعطرات لتدليكها، ومن ثَمَّ استعمال الأدوات الخاصة بالحمام من صابون بلدي، وكيسة من أجل تدليك جسدها، وعليه فإن الدلاكة في غالبية المدن الجزائرية تعتبر بمثابة المرشدة والطبيبة التي تداوي بطرق علاجية تقليدية، وهذا من خلال تخصيص ركن خاص بالطب البديل، في الحمامات الشعبية، تشرف عليه تلك المرأة، وهي تعرف جيدًا ما تريده النساء".
وعلى صعيد آخر، يكثر الطلب على الدلاكة خلال فصلي الشتاء والربيع، حيث نجد إقبالًا واسعًا من طرف العائلات، والتي ترتاد تلك الأماكن من أجل إعطاء حقًّا لأجسادهن، بعد تعب وشقاء فصل الصيف، كما أن المناسبات الدينية تعتبر فرصة للدلاكة، وكذلك صاحبة الحمام، فمع إقبال شهر رمضان أو إحدى الأعياد، تتحول الحمامات الشعبية إلى فضاء خصب للتدليك والتغسيل والتزيين، حيث توضع الحِنَّة والتي تخلطها الدلاكة مع مجموعة من الأعشاب منها العفص، وكذلك الطيب، لصناعة خضاب حناء، يصبغ به الشعر، وعندما يصبح اللون بني، يميل إلى لون التربة، وهو اللون الذي تفضله المسنات عادة، لأنه يرمز للوقار والرصانة، بينما تختلف ألوان الحناء من شخص إلى آخر، وتبقى الدلاكة هي الوحيدة والخبيرة بمعارف تلك الألوان، والتي تزيد بهجتها، ورونقها مع إضافة بعض الخلطات.
أما في ما يتعلق بالحنة العادية، فإن الفتيات ليلة الاحتفال بإحدى الأعياد الدينية تذهب إلى الحمام من أجل لقاء سيدة تدعى الدلاكة، وتزين لها معصمها باللوشن، والحرقوس، حتى تبدوا جميلة بعد أن تكون أخذت حقها في الاستحمام التقليدي.
وأوضحت ذهبية، أن "تلك المهنة زادت انتعاشًا في الأحياء الشعبية في المدن العتيقة، ولاسيما خلال الآونة الأخيرة، حيث تجد العروس الجزائرية نفسها مجبرة على إتباع مثل تلك الطقوس والعادات الضاربة في أعماق الجزائر"، مضيفة أن "بعض الفتيات أصبحن يتعلمن تلك المهنة من أجل الاسترزاق منها، لأن الدلاكة مطلوبة حتى في الحمامات العصرية لكن بتقنيات حديثة وبأجهزة متطورة، تدخل في مكونات عادات المجتمع، وتدر تلك المهنة القديمة أرباحًا طائلة، نظرًا إلى الطلب الكبير عليها، حيث يصل سعر ساعة التدليك في الحمامات الشعبية إلى 500 دينار، ويرتفع السعر مع إضفاء عناصر أخرى منها الصبغة والمواد الأخرى، مثل الطين التي تستعمل كخلطة تجميلية، وبعض المواد التي يتم استقدامها من البحر وتدخل في الوصفات العلاجية والتجميلية على حد سواء، ولذا تعد مهنة الدلاكة من العناصر الرئيسة لجمال المرأة وأناقتها.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نساء الجزائر يلجأن إلى الدَّلاكة لزيادة جمالهنَّ وتزينهنَّ في الحمامات العتيقة نساء الجزائر يلجأن إلى الدَّلاكة لزيادة جمالهنَّ وتزينهنَّ في الحمامات العتيقة



GMT 20:55 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزيرة فرنسية منح جنسية جورج كلوني لا يوجه رسالة جيدة

GMT 11:54 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعتقل منظّمي ماراثون بعد مشاركة نساء بلا حجاب

GMT 11:04 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا تتزوجي ميليشياوي" حملة ليبية تحذر الفتيات بعد حوادث قتل

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
  مصر اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 20:58 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

لجان البرلمان المصري تستعد لمناقشة أزمة سورية

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 15:31 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تبدأ فحص "كورونا الصين" في مطار أديس أبابا

GMT 19:09 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

البرلمان يزف بشرى بشأن أسعار الدواء في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt