توقيت القاهرة المحلي 10:43:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في غمْرَة المتغيّرات التي تعرفها المنطقة بعد ثورات "الربيع الديمقراطي"

منتدى مراكش يبحث سُبُل تعزيز أسُسِ إعلامٍ عربيّ منصفٍ للمرأة ومقدِّرٍ لإمكاناتها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - منتدى مراكش يبحث سُبُل تعزيز أسُسِ إعلامٍ عربيّ منصفٍ للمرأة ومقدِّرٍ لإمكاناتها

منتدى مراكش يبحث سُبُل تعزيز أسُسِ إعلامٍ عربيّ منصفٍ للمرأة
مراكش - مصر اليوم
انطلقت، صباح اليوم الخميس، في قصر المؤتمرات موكادور أكدال في مراكش، أشغال المنتدى العربي عن المرأة والإعلام في ضوء المتغيرات الراهنة، المنظّم من طرف وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية بشراكة مع منظمة المرأة العربية،  في غمْرَة التطورات والمتغيّرات التي تعرفها المنطقة العربية، وشمال أفريقيا، بعد ثورات "الربيع الديمقراطي"، وفي غمرة المطالب الداعية إلى إقرار المساواة بين الجنسين. ويهدف المؤتمر، الذي يمتدّ على مدى يومين، وتتخلله خمس ورشات، إلى البحث عن سُبُل تعزيز أسُسِ إعلامٍ عربيّ منصف للمرأة.
وأكّد وزير الدولة، عبد الله بها، خلال الكلمة التي ألقاها في افتتاح أشغال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، أنّ السنوات الأخيرة شهدت بروز عدد من المبادرات لتعزيز حضور المرأة في مجال الإعلام، لكن الواقع ما زال يثبت أن حضور المرأة في الإعلام في المنطقة العربية، لم يَرْقَ بعدُ إلى مستوى التحولات التي تشهدها المجتمعات العربية، في مجالات العمل والتعليم والمشاركة السياسية وغيرها، من المجالات التي تعتبر المرأة شريكا فيها للرجل.
هذا الوضع، يوضح وزير الدولة عبد الله بها، يتطلب بلورة سياسة جديدة، يتوجّب على المسؤولين في المنطقة، سواء السياسيين، أو القائمين على المؤسسات الإعلامية، من أجل تطوير السياسيات القائمة في هذا المجال، وفتْح الآفاق لمقترحات أخرى، تضْمنُ المساواة بين المرأة والرجل، في الحضور الإعلامي، مضيفا أنّ بلدان المنطقة تجتاز تحولاتٍ أفرزت حاجاتٍ مُلحّةً للنهوض بدور المرأة وقضاياها بصفة خاصة، كما أنّ الممارسة الإعلامية تتطلب إصلاحات للرفع من مستوى الوعي العام للمجتمعات.
عبد الله بها، وإنْ عبّر عن "الاعتزاز" بما قطعه المغرب من أشواط في مجال النهوض بحقوق المرأة، مؤكّدًا على أنّ المرأة توجد في صلب الإصلاحات السياسة العميقة في المغرب، وبعد التذكير بعدد من الإجراءات المُتّخذة في هذا الشأن، من قبيل تعزيز الترسانة القانونية بمكتسبات جديدة، وإقرار مدونة الأسرة، ومبادرة مراجعة قانون الجنسية، وإصلاح القانون الجنائي، وتعديلات مدونة الشغل، وتعديل ميثاق الوطني لإصلاح صورة المرأة في الإعلام، إلا أنّه شدّد على أنّ "هناك صعوبات وتحدّيات تحتاج إلى مجهودات إضافية ومستمرّة".
وأضاف بها، أنّه، على المستوى الوطني، أو على صعيد دول المنطقة، ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الجهد، في مجال النهوض بأوضاع المرأة، خصوصا على مستوى حضورها في مجال الإعلام، "من أجل تمكينها من حق المواطنة الكاملة، وإتاحة الفرصة لها لتسهم في تنمية المجتمع"، وزاد قائلا إنّ صورة المرأة في الإعلام لا تعكس حقيقة واقعها في المجتمع، "وهذا لا يخدم أوضاعها الاعتبارية وقيمتها ورمزيتها".
من جهتها، أعلنت وزير التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، أنّه، و"على الرغم من المسار الذي قطعته المرأة العربية، وإن بتفاوُتٍ، من بلد إلى آخر، وما وصلتْ إليه من مكانة مرموقة في المجتمع، من خلال تبوّئها لمناصبَ عليا، على مستوى مواقع القرار، إلا أنّها، وبالموازاة مع ذلك، يظل موقعها في الإعلام، الذي يجسّد صورة معبّرة عن موقعها في المجتمع، غير سائرٍ على النحو المطلوب، بما يتلاءم ووضعيتها الاعتبارية وقيمتها ورمزيتها".
واعتبرت الحقاوي في مداخلتها خلال أشغال الجلسة الافتتاحية للمنتدى العربي عن المرأة والإعلام، أنّ الصورة الإعلامية حول المرأة العربية "نمطية تعيد إنتاج الصور والتمثلات العامة السائدة ذاتها، من دون أن تواكب التقدم والإنجازات التي حققتها على أرض الواقع"، عازية سبب ذلك إلى متغيّرات عدّة، منها تحرير المشهد السمعي البصري، وعدم خضوعه في غالب الأحوال لمعايير ضابطة ترتبط بنظم رصْدية وضبطية ومعيارية توجه التناول الإعلامي.
وفي السياق ذاته الذي ذهب إليه وزير الدولة عبد الله بها، بقوله إنّ هناك حاجة ماسّة إلى بذل مزيد من الجهود، للرقيّ بمكانة المرأة في المجال الإعلامي، أكَّدت بسيمة الحقاوي إنّ الجهود التي بُذلت، على المستوى العربي، للنهوض بقضايا المرأة في الإعلام، ورغم زخمها، "إلا أننا لا زلنا نحتاج إلى تنظيم أرشدَ وأكثر معيارية لوسائطنا الإعلامية في الأقطار العربية، وتوحيدٍ أكبر في آليات التشبيك وتعزيز قدرات التكتلات والشبكات العاملة في الترافع المستمر لتحسين مكانة المرأة العربية في الإعلام".
وعلى الصعيد الوطني، ذكّرت بسيمة الحقاوي بعدد من الإجراءات المُتّخذة، في مجال النهوض بقضايا المرأة، في بُعدها الشمولي، وفي ما له علاقة بتحسين صورتها في الإعلام، ومن ذلك إعداد الميثاق الوطني لتحسين صورة المرأة المغربية في الإعلام، سنة 2005؛ هذا الميثاق، حسب الحقاوي، أعطى دَفعة لمجموعة من المبادرات المؤسساتية والمجتمعية التي تواثرت فيما بعد، بحيث عرفت الساحة الإعلامية الوطنية إحداث العديد من الهيئات والشبكات وتطوير وإطلاق العديد من المبادرات المهنية في سبيل العمل من أجل تعزيز الحضور الايجابي للمرأة في الإعلام.
وإن كانت قد ذكّرت بهذه الإجراءات، إلا أنّ وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، شدّدت على أنه "وعلى الرغم من كل هذه الجهود المشتركة، إلا أن التحديات الوطنية تبقى مطروحة على مستوى سنّ القوانين والإطارات المعيارية والناظمة لكيفية احترام مبادئ الإنصاف والمساواة بين الجنسين في الإعلام، وكذا تحدّي تعزيز قدرات الرصد واليقظة، حيث نشتغل اليوم على إخراج المرصد الوطني لتحسين صورة المرأة في الإعلام ليلعب أدوار اليقظة والمرافعة المنوطة به"، داعية إلى مساهمة الجميع في "رفع تحدّي الرقي بقدرات النساء الإعلاميات المهنيات، وتحسين ظروف عملهن ووصولهن لمراكز اتخاذ القرارات الإعلامية وتعزيز مبادراتهن".
إلى ذلك، أعلنت المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، الشيخة سيف الشامي، في كلمتها أثناء الجلسة الافتتاحية للمنتدى، أنّ الإعلام، بمختلف أجناسه، يؤدي دورًا مهمًا في بناء المجتمع المعاصر، وأنّ التركيز عليه كمدخل للتغيير والإصلاح له أهمية كبرى؛ وأوضحت الشيخة سيف السامي، أنّ "الدراسات المنجزة عن صورة المرأة في الإعلام العربي أثبتت أنّ هذا الحضور ما زال دون الطموح".
وكانت جُملة تنميط الصورة السائدة في المجتمعات العربية عن المرأة في وسائل الإعلام حاضرة بقوّة خلال المداخلات التي شهدتها الجلسة الافتتاحية، والتي حضرها، إضافة إلى وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، كل من وزير الدولة عبد الله بها، ووزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، ووزيرة البيئة؛ في هذا الصدد قالت الشيخة سيف سامي، "إنّ الإعلام يقف في قفص الاتهام كمسؤول عن ترويج صورة سلبيّة عن المرأة العربيّة".
وتتخلّل المنتدى العربي عن المرأة والإعلام في ضوء المتغيّرات الراهنة، خمس ورشات، تتمحور بشأن تقييم السياسات والاستراتيجيات؛ الإطار القانوني الإقليمي والعربي؛ تحليل الخطاب الإعلامي؛ آليات تعزيز قدرات الوصول إلى نُظم الرّصد وآفاق إحداث مؤسسة إعلامية تهتمّ بقضايا المرأة العربي. وسيُختتم المنتدى بعرض التقرير النهائي، على ضوء الخُلاصات والتوصيّات التي ستتمخّض عنها الورشات الخَمْسُ.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منتدى مراكش يبحث سُبُل تعزيز أسُسِ إعلامٍ عربيّ منصفٍ للمرأة ومقدِّرٍ لإمكاناتها منتدى مراكش يبحث سُبُل تعزيز أسُسِ إعلامٍ عربيّ منصفٍ للمرأة ومقدِّرٍ لإمكاناتها



GMT 20:55 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزيرة فرنسية منح جنسية جورج كلوني لا يوجه رسالة جيدة

GMT 11:54 2025 الأحد ,07 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعتقل منظّمي ماراثون بعد مشاركة نساء بلا حجاب

GMT 11:04 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا تتزوجي ميليشياوي" حملة ليبية تحذر الفتيات بعد حوادث قتل

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
  مصر اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 07:53 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt