توقيت القاهرة المحلي 09:33:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكدت أنها عملت بجدية مفرطة حتى شاب شعرها

يودان نجحت في تحقيق السعادة عندما استسلمت لـ"مواهبها الطبيعية"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - يودان نجحت في تحقيق السعادة عندما استسلمت لـمواهبها الطبيعية

السيدة الصينية يودان
بكين - مصر اليوم

تحول شعر الصينية يودان بالكامل إلى اللون الأبيض عندما كانت في العشرين من عمرها، وكان ذلك نداء إيقاظ ليودان، التى انتهت من دراستها الثانوية في عمر 14 سنة، وتخرجت من جامعتها في عمر 17 سنة، وعملت ستة أيام بالأسبوع حتى الساعة الواحدة صباحًا. تربت يودان في عائلة فقيرة،  ولم تحظى براحة في حياتها منذ أن كانت في الرابعة من عمرها، وعرفت أن جسمها يحاول أن يخبرها بشيء، وكان ذلك درسًا عليها أن تتعلمه مجددًا بعد نحو 12 سنة، حيث حوّل ضغط الحياة شعرها إلى اللون الأبيض.

أخبرت يودان أمها بحاجتها الى التغيير، وتركت وظيفتها كمساعدة تسويق في شركة تكنولوجيا، وقررت أن تنتقل من شانغهاي إلى سيدني. ووصلت إلى المطار مرتدية معاطف شتوية مزدوجة، وملأت حقائبها بمساحيق اللبن والطعام  كمحاولة لتوفير المال. وقالت يودان، فى حديثها مع مجلة "ديلى ميل أستراليا"، أنها اندهشت على الفور من جمال منزلها الجديد. وحصلت على ماجستير في إدارة الأعمال في جامعة نيوكاسيل، حيث التقت بزوجها، بدأت العمل مرة أخرى بعد عام من ولادة ابنتها، وصعدت بنجاح في صفوف الشركات في العالم، وأصبحت مسؤولة التسويق الرئيسية في شركة للتكنولوجيا في سن الـ32.

وقالت يودان: "حيث إنني نشأت في أسرة فقيرة، فربما تعتقدون أن الأمر مثل قصة خرافية أصبحت واقعًا، أردت فقط الاستقلال المادي، وأن تكون لي وظيفة آمنة جيدة، ولكني عندما حققت ذلك لم أشعر بالرضا ". وكان ذلك بمثابة ضربة مزدوجة ليودان، التي حصلت على أول لعبة لها عندما كانت في الـ19 من عمرها، وكبرت وهى تدرس على ضوء "مصباح الزيت". وأضافت: "عملت من سن الرابعة لكي أصل إلى مكان ما يمنحني سعادتي واستقلالي المادي، ولكن على طول الطريق فقدت نفسي، لم أكن اعرف من أنا منذ ذلك الحين، وأدركت أن كل الأشياء التى أردتها ظاهريًا لن تمنحني السعادة ".

دفعت يودان تلك المشاعر بعيدًا، خوفًا من أن تستكشف ذاتها الحقيقية، إلا أن جسدها أعادها إلى الطريق الصحيح للمرة الثانية، ففي أحد الأيام، في طريقها إلى البيت عائدة من اجتماع عمل، سقطت يودان مغشي عليها، ونُقلت مباشرة إلى المستشفى فى سيارة أجرة. وأكتشف الأطباء أنها كانت تعاني من أزمة في "المرارة"، في حالة متأخرة، ولو كانت انفجرت لماتت على الفوز. وبعد أن أجرت العملية الجراحية، أدركت أنها بحاجة للتغيير. وقالت يودان بشأن مرضها: "مرضت مجددًا، ولكن فى هذه المرة كدت أقتل نفسي غالبًا، عندما كنت صغيرة كنت لا أعرف كيف أعتني بنفسي، ولكن عندما أصبح عمري 32 عامًا أصبحت تلك مهمتي الخاصة، كنت قد نضجت تمامًا وأدركت ماذا يحدث". وكان ذلك حين أدركت يودان أن السبب في أن عملها لساعات طويلة يرهقها بهذا القدر هو أنها لا تستخدم "قواها الطبيعية". وقالت: "كنت ناجحة جدًا في عملي، وأحصل على أجور كبيرة، ولكنى لم أكن أستخدم مواهبي الطبيعية في عملي،, كنت أفعل الأشياء فقط كيفما أعتقد أن الآخرين يتوقعونها مني".

ولطالما عرفت يودان أنها راوية قصص بطبيعتها، وأحبت العمل مع الآخرين جدًا، ولكنها غمرت نفسها فى عالم من البيانات والأرقام. وأضافت: "الكثير منا ينمو لديهم الكثير من المواهب المدهشة، ولكننا بمجرد أن نكبر نميل إلى القيام بما هو متوقع منا، وخصوصًا في عالم الشركات،  نحن نتجاهل مواهبنا الحقيقية ونذهب إلى ما نعتقده نحن مناسبًا لنا، الكثير منا مشغول ومتعب باستمرار ويذهب إلى العمل دون محاولة لفهم ما يجعل منا سعداء حقًا".

وعندما اكتشفت يودان مفهوم أن كل إنسان لديه قوة وموهبة طبيعية، لم تجد فقط التفاهم، ولكنها وجدت هدفًا جديدًا للحياة. وبدأت يودان، وهي أم لابنتين، بعد عمليتها الجراحية دراسة علم النفس، وفى الوقت نفسه انتقلت إلى وظيفة تعبر عن هويتها، في شركة مختلفة. وبدأت في تعليم نفسها كيف تستخدم قواها الطبيعية في عملها اليومي، أثناء دراستها بدوام كامل لماجستير علم النفس التدريبي.

ويمكن ليودان، التي بلغت من العمر 41 سنة الآن، أن ترى الفرق ليس في عملها فقط، بل في مستويات طاقتها وسعادتها أيضًا. وقالت السيدة الصينية: "من قبل كنت أستطيع بالكاد أن أتأقلم مع وظيفتي، ولكنى الآن قادرة على العمل بدوام كامل ودراسة ماجستير بدوام كامل، ولا أشعر حتى بالتعب، لا أزال أمتلك الكثير من الوقت لأسرتي، وهذا هو الشيء الرائع حيال ذلك، بمجرد أن تجد ما يقودك ويمنحك السعادة تصبح الأمور أسهل بكثير،  أصبحت الآن أكثر ارتباطا بذاتي الأصلية، وعرفت ماهية القيمة الحقيقية التي يمكنني إضافتها إلى عملي، بدلاً من التظاهر بكوني شخصًا آخر".

تركت يودان رسميًا عالم الشركات، السنة الماضية، وتُدرِّس الآن للمديرين التنفيذيين وأصحاب الشركات كيفية مساعدة موظفيهم للاستفادة من نقاط قوتهم الطبيعية، وأن يصبحوا أكثر إنتاجًا في العمل. وتقوم يودان حاليًا بمساعدة الناس على كشف مواهبهم الفردية، ومن ثم تمنحهم القوة للقيام بالأعمال التي "تهمهم حقًا". وقالت: "أؤكد للناس جميعًا، وخاصة النساء، أننا ولدنا مع مواهبنا بداخلنا، والأمر متروك لكشف تلك المواهب والاستفادة منها بأكبر قدر، والخطوة الأولى التي على كل امرأة اتخاذها هي أن تعترف بأن الموهبة الطبيعية موجودة بالفعل، ومن ثم عليها الخروج لاكتشاف ما هي، وبمجرد أن تعرف أن بإمكانك أن تتحقق ما إذا كنت على المسار الوظيفي الصحيح أم لا، فهذا عظيم، استخدم ذلك لتعيد تشكيل كيف تعمل يومًا بعد يوم، وإن لم تكن، فعليك اتخاذ مسار وفقًا لقوتك وموهبتك الطبيعية".

وتأمل يودان أن تحقق نوعًا من الجلاء في حياة الناس، وهذا الذي وجدته في حياتها منذ موقف "الحياة أو الموت" الذي وُضعت فيه قبل عشر سنوات. وأضافت: "هذان عالمان مختلفان تمامًا، فالآن أشعر بالحماس للقيام بعملي كل يوم، لدى الكثير من الثقة فيما أُقدمهُ، وارتياب أقل بكثير، العالم الآن أكثر إشراقا وبهجة ونشاطًا، وأكثر معنى بكثير".

وعاد شعر يودان إلى لونه الطبيعى مرة أخرى، بعد ذلك اليوم المشؤوم فى الصين، قبل 20 عامًا،  ولكن أحيانًا في بعض لحظات من الضغط والتوتر، قد يشيب مرة أخرى بين عشية وضحاها، حيث أصبح شعرها تذكيرًا للأم السعيدة بأن تبطئ قليلاً، وتأخذ نفسًا وترتاح.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يودان نجحت في تحقيق السعادة عندما استسلمت لـمواهبها الطبيعية يودان نجحت في تحقيق السعادة عندما استسلمت لـمواهبها الطبيعية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt